مكافحة الفساد في البرازيل قد تضر بالاقتصاد
آخر تحديث GMT 09:46:33
 فلسطين اليوم -

مكافحة الفساد في البرازيل قد تضر بالاقتصاد

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مكافحة الفساد في البرازيل قد تضر بالاقتصاد

الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا
ريو دي جانيرو - أ.ف.ب

وجه الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا المتهم بدوره بالفساد تحذيرا مذهلا هذا الاسبوع من ان مكافحة هذه الافة التي تقع في صلب زلزال سياسي يهز البلاد قد تضر بالاقتصاد بسبب شلل الشركات المتهمة واقر لولا دا سيفا الذي ترأس البرازيل من 2003 الى 2010  بان "هذه المعركة ضد الفساد ضرورية للبلاد"، قبل ان يتساءل "ان كان ممكنا محاربة الفساد بدون اقفال شركات (...) او التسبب بالبطالة".

وبمعزل عن التهكم الظاهر في تصريحاته التي ادلى بها الاربعاء اثناء لقاء مع نقابات في ساو باولو، يدور جدل حول هذه المسألة في اوساط خبراء الاقتصاد والمحللين ولتبرير موقفه لم يتردد العامل السابق في التعدين والزعيم النقابي في الاستشهاد بتقرير لصندوق النقد الدولي.

وقال انه بسبب ما تثيره فضيحة الفساد المدوية حول مجموعة بتروبراس النفطية التابعة للدولة من "ذعر في المجتمع البرازيلي"، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن الانكماش في البرازيل البلد العملاق الناشىء هذه السنة 2,5 نقطة مئوية، ليصل الى -3,5% مقابل -3,8% في 2015.

واضاف الرئيس السابق وسط تصفيق النقابيين الذين قلما يهللون لما يصدر عن صندوق النقد  الدولي محذرا "عندما ينتهي كل ذلك، يمكن ان يصبح كثيرون من الناس في السجن، لكن يمكن ايضا ان يكون هناك ملايين العاطلين عن العمل".

وتحت تأثير الازمة الاقتصادية بلغ معدل البطالة في شباط/فبراير 8,2% من فئة السكان العاملين، وهي اعلى نسبة منذ 2009 في هذه الفترة من السنة.

- انعدام الثقة -

ومع خفض التوقعات لشهر كانون الثاني/يناير يعزو كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي موريس اوبتفيلد السبب الى "الوضع السياسي" مع تبعات فضيحة بتروبراس التي لحقت ايضا بسيلفا دي لولا نفسه، والتهديد بعزل الرئيسة ديلما روسيف بتهمة التلاعب بالحسابات العامة.

ولفت الى ان هذا الوضع تسبب ب"انعدام الثقة على غرار التدهور المستمر للاوضاع المالية".

ففي بلد بات في قلب عاصفة سياسية قضائية لم تمر تصريحات لولا دا سيلفا بدون ردود افعال.

فقد رد رئيس اتحاد القضاة الفدراليين في البرازيل انطونيو سيزار بوشنيك بالقول ان "عملية (تفكيك شبكة بتروبراس) لم ينجم عنها اي ضرر (...) بل سمحت باستعادة اكثر من ثلاثة مليارات ريال (حوالى 800 مليون دولار)" وايضا ممتلكات ومبان.

وشدد بوشنيك كما نقلت عنه صحيفة او استادو الصادرة في ساو باولو على "ان الفساد الذي يزيد من تفاقمه الافلات من العقاب هو الذي يسبب اضرارا كبيرة على الاقتصاد".

لكن بالنسبة لجيسنر اوليفيرا برفسور الاقتصاد في مؤسسة جيتوليو فارغاس في ساو باولو فانه لا يمكن انكار ان محاربة الفساد تنطوي على "تكلفات وارباح" حتى وان كان من الممكن التخفيف من الاولى.

وكشف التحقيق شبكة ضخمة من الرشاوى دفعتها مجموعات بناء الى بتروبراس وسياسيين لانتزاع استدراجات عروض.

- قطع اعتمادات -

صدرت احكام في هذه القضية شملت كوادر من بتروبراس ورؤساء مجموعات عملاقة في قطاع بناء امثال مارسيلو اودربريشت رئيس مجموعة تحمل الاسم نفسه الذي حكم عليه بالسجن ل19 سنة وستة اشهر.

والنتيجة براي اوليفيرا هي "ان النظام المصرفي قطع اعتمادات للشركات المتورطة وجميع تلك المرتبطة بالاشغال العامة".

وافاد مكتب الاستشارات او جي اسوسيادوس الذي ينتمي اليه ايضا اوليفيرا ان مكافحة الفساد تكلف نحو "3,6 نقاط مئوية من اجمالي الناتج الداخلي" للبرازيل.

وعلقت بتروبراس حتى نهاية العام دفع التكلفات الاضافية في هذه الاشغال بسبب شبهات بالفساد، ما يترك في الشارع 12 الف عامل بحسب مجلة ايستوي فيما اضطرت مصانع اسمنت كبرى الى تعليق بعض المشاريع بسبب الضيق المالي.

واعتبر اوليفيرا "ان المعركة ضد الفساد اولوية، لكن يمكن التخفيف من انعكاساتها" على سبيل المثال من خلال عقد "اتفاقات +تساهل+ مع الشركات المتهمة تسمح بمعاقبة المسؤولين لكن من دون ابعاد المجموعات عن استدراجات العروض العامة".

والاهم من ذلك يتمثل برايه في وجوب "تحسين الحوكمة" داخل الشركات أكانت العامة او الخاصة كي "لا يتكرر" حدوث مثل هذه الفضيحة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكافحة الفساد في البرازيل قد تضر بالاقتصاد مكافحة الفساد في البرازيل قد تضر بالاقتصاد



 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:49 2016 الأحد ,07 آب / أغسطس

شاتاي اولسوي يستعد لبطولة "الداخل"

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

25 % من البريطانيين يمارسون عادات فاضحة أثناء ممارسة الجنس

GMT 23:35 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سعر الليرة السورية مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 05:38 2016 الجمعة ,01 تموز / يوليو

نظافة أسنان المرأة أول عامل يجذب الرجل نحوها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday