التقشف يعصف بروابط اليونانيون الاجتماعية والحكومة تتجاهل
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

التقشف يعصف بروابط اليونانيون الاجتماعية والحكومة تتجاهل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - التقشف يعصف بروابط اليونانيون الاجتماعية والحكومة تتجاهل

البنك المركزي الأوروبي
القاهره _ سهام أحمد

يعاني اليونانيون من التداعيات المالية والاقتصادية جراء الأزمة التي تمر بها البلاد، وخلال المحادثات الطويلة في بروكسل بشأن تدابير تقشف جديدة تفرض على أثينا، قال أرمولاوس ليناردوس، المدرس اليوناني المتقاعد "فقدنا الأمل ونعيش في أجواء من القلق"، معربًا بذلك عن يأسه من تقديم مزيد من المساعدة المالية لأبنائه.

وفي الأعوام الأخيرة، خفضت الحكومة راتبه مرارًا، وحتى ذلك الحين، كان يساعد ابنه، الأب لخمسة أطفال والموظف الذي يحصل على راتب هزيل، واضطر أخيرًا إلى بيع سيارته العائلية لدفع ضرائبه، وأكد هذا السبعيني "قبل الأزمة، كنت قادرًا على مساعدته لكن راتبي التقاعدي قد تدنى بنسبة 35% وبات الأمر صعبًا"، وبأسف تساءل "ماذا يقول الناس عن جد بات عاجزًا عن مساعدة أحفاده؟".

وشارك أرمولاوس ليناردوس، الأمين العام لاتحاد متقاعدي القطاع العام، في عدد كبير من التظاهرات أخيرًا، للاحتجاج على الاقتطاعات الجديدة التي أملاها دائنو البلاد، في مقابل صرف المبالغ التي تستخدم لدفع خدمة الديون السابقة لهؤلاء الدائنين أنفسهم، صندوق النقد الدولي أو البنك المركزي الأوروبي.

من جهته، أوضح ديموس كومبوريس، رئيس اتحاد متقاعدي القطاع الخاص، أن راتبه التقاعدي تراجع "من 33 إلى 16 ألف يورو" بسبب الأزمة، بعد العمل 40 عامًا في صناعة الفولاذ، وتبنى البرلمان اليوناني الجمعة مزيدًا من التدابير، مثل تجميد معاشات التقاعد حتى 2022 أو تقييد حقوق العاملين في القطاع الخاص.

ويتخطى آخر جدل تشهده البلاد حدودها ويعرقل النقاش بشأن تخفيف الدين اليوناني الكبير "179% من إجمالي الناتج المحلي"، وهو يتمحور بشأن مشاركة صندوق النقد الدولي في خطة المساعدة الأوروبية، وإذا لم تسفر المناقشات عن نتيجة، فقد يواجه تأمين قرض جديد مخصص لتسديد سبعة مليارات يورو في يوليو الماضي، مزيدًا من الصعوبات، وستكون هذه المسألة رهنًا لاجتماع لمجموعة اليورو الخميس في لوكسمبورغ.

ويعمل ديميتريس فوتسينوس "40 عامًا" مهندس الصوت، الذي عزل في 2009 من إحدى الإذاعات، في مراكز اتصال منذ ذلك الحين، وهو يعتبر وكذلك زوجته الليتوانية الما العاطلة عن العمل، أن المعاش التقاعدي لوالدته الثمانينية المعوقة الذي يبلغ 750 يورو "وسيلة تساعدهم على البقاء"، وما زالت نسبة البطالة في اليونان الأعلى في منطقة اليورو، حيث بلغت 22.5% في مارس.

وبأسف، أوضح ديميتريس الذي يسكن في أثينا في شقة مواجهة لشقة والدته حتى يتمكن من تقديم العون لها "لا يمكننا تدبر أمورنا من دون مساعدة منها، وهي تحرم نفسها من مساعد طبي"، مضيفًا "لا يمكننا التخطيط لشيء حتى نحرز قليلًا من التقدم، كأن نفكر على سبيل المثال في إنجاب طفل".

ومن جراء الأزمة، تعد نسبة الخصوبة في اليونان في الوقت الراهن، واحدة من أدنى النسب في أوروبا، وتبلغ 1.30%، كما تقول مؤسسة يوروستات، وأفاد ديميتريس "نقتصر على الحاجات الأساسية، بتنا لا نسافر في الإجازات، نفكر مرتين قبل شراء أحذية، ويجب أن تبقى صالحة للاستعمال طوال الموسم"، وتريد الما التي تعمل في تصميم الرسوم، أن يذهبا إلى ليتوانيا، حيث تأمل في أن تجد عملًا بمزيد من السهولة، لكن ديميتريس يعرب عن قلقه على والدته، ويتساءل "كيف أتركها وحدها؟".

وغادر 427 ألف يوناني من عمر 15 إلى 64 عامًا اليونان للعمل في الخارج منذ 2010، كما يفيد تحقيق أجراه بنك اليونان، ويؤكد هذا التحقيق أن هذه "ثالث أكبر موجة" هجرة في التاريخ المعاصر لليونان، بعد هجرات مطلع القرن العشرين والخمسينيات والستينيات.

لكن الطبيب النفسي يانيس غياتساس، يبين أن ثمة أيضًا ميلًا متزايدًا إلى "الانغلاق حول العائلة، لأن الناس باتوا لا يثقون في المجتمع، ولأن الدولة عاجزة عن الاهتمام بمواطنيها"، وبسبب الأزمة، ساءت التقدمات الاجتماعية والصحية التي دائمًا ما كانت هزيلة في اليونان.

وأبرز يانيس غياستاس إن "الدعم المالي للعائلة غالبًا ما يؤدي إلى شعور بالتبعية يحرم الأولاد من الاستقلالية، ويدفعهم إلى الشعور بالذنب من خلال منعهم من الابتعاد"، معطيًا مثاًلا على ذلك حالة شبان كانت تتوافر لهم الإمكانية المالية للذهاب في إجازة أو مغادرة البيت العائلي، لكنهم "يشعرون بالذنب إذا ما تركوا أمهاتهم أو شقيقاتهم وحدهن لمواجهة مشاكلهن".
 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقشف يعصف بروابط اليونانيون الاجتماعية والحكومة تتجاهل التقشف يعصف بروابط اليونانيون الاجتماعية والحكومة تتجاهل



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday