صرخة طفولية من طولكرم  لا لمصانع الموت
آخر تحديث GMT 07:00:22
 فلسطين اليوم -

صرخة طفولية من طولكرم " لا لمصانع الموت"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - صرخة طفولية من طولكرم " لا لمصانع الموت"

محافظ طولكرم عبد الله كميل
طولكرم ـ فلسطين اليوم

اليوم ومن طولكرم، دوت صرخة طفولة، عالياً من حناجر طالبات مدرسة فاطمة الزهراء شعارها (لا لغاشوري)، كرسالة تنبيه إلى العالم، بحجم الخطر الذي يحيط بهن وبمدينتهن طولكرم، من هول مصانع غاشوري الإسرائيلية الكيماوية المقامة غرب المدينة.
لبست ألف طالبة من هذه المدرسة الأساسية العليا التي تقع بالقرب من 'مصانع الموت' كما يطلق عليها، الكمامات، ورفعن يافطات تحذر من خطورة هذه المصانع على صحتهن، وتوجهن بنداء إلى العالم بإنقاذهن من الموت المحقق، وخرجن بسلسلة بشرية إلى أراضي جامعة فلسطين التقنية خضوري المجاورة والتي تعاني أيضاً من ويلات هذه المنطقة الصناعية السامة.
جمع حاشد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الرسمية والشعبية والأجهزة الأمنية وفصائل العمل الوطني، وقف إلى جانب هذه المبادرة، مسانداً لها لانتزاع حق الطفولة الفلسطينية في العيش بأمان وصحة جيدة كما أطفال العالم. وقاموا بزراعة أشتال الزيتون في أراضي جامعة خضوري، باسم الشهيد زياد أبو عين، الذي قضى من أجل الوطن وحريته.
وكانت مدرسة فاطمة الزهراء قد أطلقت منذ شهرين حملة صرخة طفولة لا لغاشوري، تخللها فعاليات بيئية متنوعة، منها حملة الكترونية أطلقتها سلطة جودة البيئة عبر موقع avaaz، تضمنت رسالة إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الدولية، فريدركا موغريني، ناشدتها بوضع حظر على منتجات هذه المصانع ومنع دخولها إلى الأسواق الدولية حتى يتم إغلاقها نهائياً وانسحابها من الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى جمع 10 آلاف توقيع من المواطنين من كافة الفئات  من أجل العمل على وقف هذه المصانع، حيث تم جمع 8500 توقيع حتى الآن.
الطالبة ميرا مصلح قالت: إننا نعاني في هذه المدينة من انتهاكات الاحتلال بحق أرضنا وسمائنا وهوائنا الذي تلوثه سموم هذه المصانع، بما تصدره من غازات سامة مما يجعلنا نحرم من حقنا الطبيعي في العيش في بيئة صحية نظيفة، لذا حرمنا من الحياة الهانئة ومن اللعب واستنشاق الهواء النقي، وبالتالي حرماننا من العيش بأمان كباقي أطفال العالم.
وطالبت مصلح باسم مدرستها، بمحاسبة إسرائيل على جرائمها تجاه أطفالنا وحقوقهم ومدارسهم وبيئتهم، وإغلاق المصانع إغلاقاً كاملاً، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية من انتهاكات للبيئة ضمن الملفات التي سيتم حملها إلى محكمة الجنايات الدولية.
ولم تنسَ ميرا مناشدتها للعالم بإطلاق سراح زميلتها الطالبة ملاك الخطيب أصغر أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال.  
محافظ طولكرم العميد عصام أبو بكر، أكد أن هذه الفعالية هي رسالة إلى العالم من أطفال طولكرم، لوقف خطر المصانع الكيماوية الإسرائيلية التي نقلت من العمق الإسرائيلي حفاظاً على صحة مواطنيهم، وتحويله إلى المجتمع الفلسطيني وعلى أراضي فلسطينية، ليشكل خطراً على صحة أبنائه.
وقال سنستمر في تنفيذ سلسة من الإجراءات القانونية لإزالة هذه الخطر، وسنزرع أشجار الزيتون التي تعبر عن رفضنا للاعتراف بهذا المصنع وجدار الضم العنصري، مناشداً العالم الوقوف تجاه هذه القضية العادلة.
المهندسة عدالة الأتيرة رئيس سلطة جودة البيئة، وصفت المبادرة اليوم بأنها درس عميق في مجال حماية البيئة في فلسطين، خرجت من قادة صغار يحملون مشروعهم الوطني لبناء دولتهم المستقلة الخالية من الملوثات.
وأكدت أن هذه المبادرة ما كانت لتخرج لولا الخطر الذي يحدق بهذه المدينة من مخرجات المصانع الكيماوية، وأصبحت تؤرق حياة سكانها منذ سنوات طويلة بما فيهم طلبة المدارس القريبة منها.
وأشارت إلى أن الأسبوع القادم سيشهد توقيع اتفاقية مع الشركات الأجنبية والدولية والعربية المعنية لإعداد الدراسة الميدانية العلمية التقنية على أرض الواقع وتقديمها للمحافل الدولية.
أما مديرة التربية والتعليم في طولكرم نائلة فحماوي، فقد أشارت إلى مبادرة طلاب المدارس في خدمة المجتمع المحلي، وذلك من خلال تلمس المخاطر التي تحدق بهم ومنها خطر مصانع الموت الكيماوية المقامة غرب مدينة طولكرم، والتي يتضرر منها الطلاب نظراً لقرب مدارسهم من مكان إقامة المصانع حيث تشكل خطراً كبيراً على حياة المواطنين، مقدمة التحية للمحافظة ولسلطة جودة البيئة وكل مكونات المجتمع المحلي على تعاونهم في مناهضة مصانع جاشوري والتحرك ضد وجودها. علماً أن هناك ست مدارس للذكور والإناث إضافة إلى جامعة خضوري وكلية الزراعة تضم آلاف الطلبة تقع بالقرب من هذه المصانع الخطرة.
مديرة مدرسة فاطمة الزهراء سمر عبد القادر قالت في كل يوم يتوجه الطلبة نحو المدرسة مفعمين بالحيوية والنشاط، وما أن تبدأ الدراسة وتتفتح العقول وتنتبه الحواس حتى تتسلل روائح الموت وروائح الدخان المنبعث من هذه المصانع، فلا نرى إلا أيد تكمم الأنوف وسرعة إغلاق النوافذ بسبب الرائحة الكريهة التي تؤلم الرؤوس وتشتت العقول، مشيرة أننا نحتاج لوقت للرجوع للحصة الدراسية بسبب أصوات الكحة من هنا وتذمر من هناك، مما يؤثر سلبياً على صحة الطالبات.
يشار إلى أن المنطقة الصناعية الإسرائيلية والمعروفة بـ (غاشوري) أقيمت على أراضي مدينة طولكرم عام 1987، بعد نقلها من مناطق نتانيا وكفار سابا بأراضي العام 48، بقرار من المحكمة الإسرائيلية التي أصدرت قرارات بإغلاقها لخطورتها على صحة الإنسان والبيئة، وتضم هذه المنطقة ثماني مصانع كيماوية خطيرة.
وينبعث من فوهات المصانع دخان يحتوي على غازات سامة لها تأثير خطير على الإنسان والبيئة، وتسبب أمراضاً في الجهاز التنفسي وسرطانات الرئة وأمراض العيون والأنف والحنجرة والقلب والشرايين.
ومنذ انتقال هذه المصانع إلى طولكرم، لاحظ السكان خاصة منطقة الحي الغربي تغييرات بيئية في محيط المدينة منها تكون سحب ضبابية قاتمة في سمائها وانتشار روائح كريهة خانقة، وازدياد نسبة الإصابة بالسرطان إلى 20% بالمقارنة مع السنوات السابقة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة طفولية من طولكرم  لا لمصانع الموت صرخة طفولية من طولكرم  لا لمصانع الموت



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 06:50 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 06:42 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:32 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 08:40 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

أنباء عن مقتل 3 أشخاص بحرائق أستراليا

GMT 22:57 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

العثور على نوع جديد من الديناصورات في اليابان

GMT 03:05 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مريضة سرطان تحاربه بـ"رفع الأثقال" ويتم شفائها تمامًا

GMT 02:32 2017 الأحد ,28 أيار / مايو

عرض قصر ذو طابع ملكي بقيمة 6.25 مليون دولار

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,01 شباط / فبراير

شذى حسون تتحدّث عن خفايا أغنيتها الأخيرة "أيخبل"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday