القدس - فلسطين اليوم
أطلق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بمناسبة انتهاء العام العاشر للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006، عريضة توقيع تطالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "فيديركا موغيريني" بضرورة أن يقوم الاتحاد بلعب دور حاسم في إنهاء حصار غزة وتطوير مشروع الميناء البحري المستقل للقطاع.
وقال المرصد في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة منه إن العريضة والتي تأتي ضمن الحملة التي يطلقها لتذكير العالم بمرور عشرة أعوام على فرض الحصار المطبق على غزة تدعو أيضاً مجلس أوروبا للضغط الجدي على (إسرائيل) لإنهاء حصار القطاع، وفرض عقوبات اقتصادية عليها إن رفضت ذلك.
وذكر رامي عبده رئيس المرصد أن "إسرائيل" ما زالت تفرض سيطرتها الكاملة على قطاع غزة، بما في ذلك حركة الأفراد والبضائع من وإلى القطاع، وتستمر في التحكم في مختلف مناحي الحياة لما يقارب من 2 مليون فلسطيني بطريقةٍ تمنعهم من بناء مستقبلٍ واعد.
ولفت عبده إلى أن سكان قطاع غزة يعيشون في طي النسيان الدولي، فيما الحصار تجسد في عدة آثار منها منع الصيادين من ممارسة مهنتهم بسلامة وحرية، والحد من قدرة المزارعين والتجار على القيام بمهامهم، ومنع الكثير من الطلاب من السفر للالتحاق بجامعاتٍ أو برامج تعليمية أو برامج ثقافية في الخارج، وإرجاع الكثير من المرضى دون أن يتلقوا العلاج المناسب في الخارج.
ويشار إلى أنه منذ العام 2008 شن الاحتلال الإسرائيلي ثلاث هجمات عسكرية ضد قطاع غزة، تسببت في تضاعف الأزمة الإنسانية للسكان المدنيين، وتدهور البنية التحتية بشكل كبير، أدت لدخول القطاع في حالة شلل شبه تامة في مختلف قطاعاته.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن رفع الحصار المشدد عن قطاع غزة يجب أن يكون ضمن أولويات المجتمع الدولي؛ لإنهاء الوضع اللاإنساني الذي يعاني منه قرابة 2 مليون إنسان، ليتمكنوا من السفر والتجارة بشكل حر، لذلك فإن الحاجة لميناء بحري تبرز كأفضل حل ممكن لوضع حد للمعاناة المتفاقمة في القطاع.
وأضاف أن "إنشاء ميناء بحري في غزة سيمنح الفلسطينيين القدرة على التنقل من وإلى غزة بشكل آمن وسهل ودون الحاجة لانتهاك حقوقهم وكرامتهم، ودون الاعتماد على أي من الدول المجاورة والتي غالباً ما تغفل عن الحاجات الإنسانية لسكان القطاع".