رئيس صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من بين الموقعات على العريضة

كشفت 17 وزيرة فرنسية سابقة من بينهم رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد التمييز العنصري على أساس الجنس والتحرش الجنسي في أروقة السياسة والسلطة الفرنسيه، متعهدات بذلك ألا يصمتن أبدا، وأن يفضحن كل التصريحات المتحيزة ضد المرأة والإيماءات والسلوك الغير لائق الذي يتعرضن له.

وكتبت الوزيرات في صحيفة الجورنال دو ديمانش " يتعلق الامر بجميع الاحزاب، ومستويات السلطة، لذلك أردن ان نقول كلمتنا وبأن الصمت لم يعد ممكنا، لقد كنا وزيرات، وانتخبنا ممثلين عنا أو انتخبنا آخرون ممثلين عنهم، ومثل جميع النساء اللواتي وصلن الى دوائر كانت حكرا على الرجال اضطررنا لمكافحة التمييز على أساس الجنس، فهذه الدوائر لم تكن للنساء، ويجب على سلوك بعض الرجال أن يتغير، فهذا يكفي ولا حصانة على أحد ونحن لن نصمت"، وتابعن " نحن نشجع جميع ضحايا التحرش الجنسي والاعتداء الجنسي على الكلام والشكوى، ونطالب أن يكون لدينا أحزاب وجماعات تقف بجوار أولائك النسوة، وتساعد الضحايا للكشف عن الحقيقة."

ووقع العريضة نساء من مختلف ألوان الطيف السياسي، فمن اليمين الوسطى وقعت كل من  روزلين باشلو، شانتال جوانو، ناتالي كوسيوسكو موريزيه، كريستين لاجارد وفاليري بيكريس، ومن اليسار  فلور بيليرين، راما ياد، اليزابيث جيجو وكذلك دومينيك فوانيه وسيسيل دوفلوت من حزب الحضر، وأضفن " لقد خضنا مضمار الساسة لأسباب مختلفة، ونحن ندافع عن أفكار مختلفة، ولكننا نتشارك بأن لا مكان للتميز العنصري على أساس الجنس مكان في مجتمعنا، وهذه افة ليست فريدة من نوعها على عالمنا، بل على العكس فمن واجب السياسة أن تكون مثالا يحتذى به في العالم، وعلينا أن نحترم الاشخاص الذين يكتبون القوانين ويصوتون عليها وبالتالي يجب أن نكون فوق الشبهات."

وكانت افة التمييز العنصري على اساس الجنس في السياسة الفرنسية على رأس جدول الاعمال منذ أن استقال الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي المرشح الرئاسي الفرنسي دومنيك ستراوس من منصبه في عام 2011 بعد أن اعتقل في نيويورك في مزاعم محاولة اغتصاب واعتداء جنسي على عاملة في الفندق.

وأسقطت النيابة العامة في وقت لاحق الاتهامات الجنائية في حقه، واستقرت في دعوة مدنية مع العاملة في الفندق، وفي الاسبوع اشتكت تسعة نساء من التحرش الجنسي الذي تعرضن له على يد ديني سبابون الذي استقال من منصب رئيس مجلس الجمعية الوطنية، ويبلغ الرجل من العمر 53 عاما وهو متزوج من ايمانويل كوسي زعيمة حزب الخضر ونفى بشدة هذه المزاعم، وقال بانه سيناضل ضدها.

واعترف وزير المال الفرنسي ميشيل سابين بسلوك غير لائق تجاه احدى الصحفيات، وقالت العريضة التي نشرت في صحيفة ليبراسيون أن العديد من النساء في السياسة لا يتحدثن عن الامر يخوفهن من فقدان وظائفهن، وجاء في العريضة " لقد حان وقت الحديث، وإنهاء حالة الانفلات من العقاب هذه، وقد حان الوقت على الرجال لتغيير سلوكهم وليس على النساء التكيف مع الامر"، واسترسلت افتتاحية جريدة جي د يدي يوم الأحد " لا يمكن القبول بان يقول رجل عن امرأة ايا كان وضعها سواء موظفة أو طالبة أو عاطلة عن العمل أو ربة منزل أو ممثلا في البرلمان أو ناخبة " بصرف النظر عن روعة ثدييها فكيف تبدو؟"، وأكد " لا يمكن أن نقبل أن يقول رجل لامرأة بصوت ناعم " تنورتك طويلة، عليك تقصيرها، وعندما ترفع المرأة صوتها برفض هذا السلوك، فعلى الرجال أن يعرفوا أنه لا جدوى من الاصرار أو الشروع بعمليات انتقامية من النساء."