فنانة الكاريكاتور أتينا فرغداني

أطلقت منظمة العفو الدولية حملة لجمع التوقيعات حول العالم، من أجل مطالبة الحكومة الإيرانية بإطلاق سراح فنانة الكاريكاتور أتينا فرغداني، والتي تقضي حاليا عقوبة بالسجن 12 عامًا، بسبب انتقادها الحكومة، إلى جانب مواجهتها تهمة إضافية وهي "البذاءة" بزعم مصافحة محاميها باليد، وبيّنت تقارير صحافية أن عدد التوقيعات وصل حتى الآن إلى 10 آلاف توقيع.

وبيّنت تقارير منظمة العفو الدولية أن أتينا فرغداني التي تبلغ من العمر 29 عامًا، والتي سجنت بعد أن رسمت مسؤولين إيرانيين كالقرود والماعز في رسم كاريكاتوري ساخر، قد تواجه عقوبة مشددة بسبب مزاعم المصافحة.

وجرى توجيه اتهامات بإقامة علاقة غير شرعية مختصرة بمصافحة محاميها محمد موغيمي، الأمر الذي اعتبرته المحكمة "زنا"، بعد مزاعم تفيد بأنه زارها في السجن وصافحته بيدها، وهو ما يعتبر غير قانوني في إيران.

وحُكم على فرغداني بالسجن 12 عاما وتسعة أشهر في وقت سابق من هذا العام، في أعقاب نشر الرسوم الكاريكاتورية كاحتجاج على خطط الحكومة الإيرانية لحظر التعقيم الطوعي وتقييد الوصول إلى وسائل منع الحمل.

وجرى توقيف فنانة الكاريكاتور في آب/ أغسطس 2014، بعد نشر أعمالها الفنية الساخرة على موقع "فيسبوك"، وأمضت ثلاثة أشهر منها في سجن "إيفين" في طهران، قبل أن يطلق سراحها في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام ذاته.

لكنها وجدت نفسها في وقت سابق، مذنبة من قبل محكمة طهران بالتواطؤ ضد الأمن القومي، ونشر دعاية ضد النظام و إهانة أفراد البرلمان من خلال أعمالها الفنية.

ومع ذلك توجهت فرغداني برسائل احتجاجية إلى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، ورئيس الجمهورية حسن روحاني، ورئيس مصلحة السجون، بسبب المعاملة التي وجدتها خلال تلك الأشهر في السجن والتي ساهمت في عقابها بالسجن 12 سنة.

وعندما لم تجد أتينا أي رد من قادة إيران، سجلت مقطع فيديو بيّنت فيه ما حدث لها في سجن إيفين، حيث تتعرض إلى التفتيش المهين والضرب والشتائم من قبل الحراس.
وأعيد اعتقالها في كانون الثاني/ يناير 2015، وحكم عليها في حزيران/ يونيو من طرف القاضي أبو القاسم سالفاتي، الذي اشتهر بقيادة الكثير من المحاكمات المثيرة للجدل، وبعضها أدى إلى الإعدام.

وتواجه الفنانة الآن محاكمة جديدة بتهمة نشر الفحشاء، ومنظمة العفو تتوقع أنه سيتم تمديد عقوبتها.

وأصدرت "العفو الدولية" بياناً حول الواقعة جاء فيه "محامي أتينا، محمد موغيمي، زارها في السجن بعد محاكمتها وتصافحا، مما أدى إلى اتهامهما بالزنا".

أضاف البيان "تعهدت ايران بحماية حرية التعبير، بما في ذلك الأنشطة الفنية، بصفتها دولة موقعة على العهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية." ورفضت السفارة الإيرانية في لندن التعليق على القضية.

ويعتقد أن فرغداني تقضي عقوبتها في سجن "غرشاك" ويقال أنها بدأت إضرابًا عن الطعام.