الرجل أكثر حناناً من المرأة

يعد الحنان من أهم الصفات البشرية التي تأسر قلوب الآخرين، وهو ليس حكرا على المرأة دون الرجل، فقد يتصف به أي إنسان رجل كان أو إمرأة.
 
يعني الحنان الشعور والحس المرهف، والإحساس بالآخرين ومراعاتهم، وهو أجمل ما تلتفت إليه القلوب وهو من أحد المجوهرات الثمينة التي تزين الإنسان وتجعله محط قبول وميل وإنجذاب الآخرين.
 
الرجل أكثر حناناً من المرأة
ربما إعترض البعض على ذلك إستنادا على إعتقاد خاطئ مفاده أن المرأة وحدها هي مصدر الحنان، فكم من رجال يمتلكون قلوب حنونة جدا وقد يفوق حنانهم حنان أي إمرأة أخرى، وكم من نساء يملكن قلوبا قاسية كالحجر، فالحجر يلين وقلوبهن لا تلين.
 
صحيح أن عاطفة المرأة أقوى بطبيعتها وبالفطرة التي خلقت عليها، إلا أن ذلك لا يعني أن الرجل مخلوق معدوم الحس والمشاعر.
 
أبحاث ودراسات عن حنان الرجل  
أكد ثلاثة من الأساتذة في كلية الصحة العامة بجامعة جون هوبكتر أن الرجل أكثر حنانا من المرأة مستندين إلى دراسة حالة بعض الأزواج في عمر الخمسين والستين في حال غياب زوجاتهم عنهم لسبب أو لآخر،  فتبين لهم أن الزوج يشعر بكآبة شديدة عندما تغيب عنه زوجته فترة طويلة، كما أنهم يفقدون شهيتهم، ويهملون مظهرهم ويفضلون العزلة والبقاء في المنزل لحين عودة زوجاتهم.
 
حالة الرجل بعد فقد المرأة
تعد الإحصائيات دليلا كافيا على أن للرجل قلب يحنو ويشعر بالتعاسة والحزن بعد فقد إمرأته وزوجته التي قضى معها أجمل سنين العمر، إذ تزداد نسبة الوفيات بين الرجال الذين فقدوا زوجاتهم لتصل إلى 63% مقارنة بالأزواج الذين ينعمون بحياة زوجية سعيدة مع زوجاتهم.
 
الحكم على حنان الرجل ظاهريا فيه ظلم للرجل
من أكثر الأخطاء الشائعة أن يتم إصدار حكم على الرجل بالقسوة لمجرد أن ظاهره وشخصيته القوية قد توحي بذلك، فقد يكون الرجل أكثر حنانا من المرأة في بعض المواقف وقد يحدث أن ترى زوجين يكون الزوج هو الأكثر عطفا والأكثر حنانا بل والأكثر رومانسية، وقد أكدت دراسات أخرى قام بها علماء نفس بريطانيين على ذلك.
 
فقد نجد زوجات تسعد بغياب أزواجهن، بل قد تنتهز الزوجة فرصة غياب الزوج لتبحث عن الأهل والصديقات وقضاء أكثر وقت معهم مثلا.
 
الرجل لا يطيق الحياة بدون إمرأة
نعم، فالرجل لا يطيق الحياة في غياب زوجته وإمرأته، خصوصا بعد أن تزوج ولمس الإستقرار والإهتمام وذاق طعم الألفة والمودة، وقد أكد عالم النفس الأمريكي جون ديلا وانى ذلك موضحا أن الرجل يعتمد على المرأة بدرجة أكبر في الحفاظ على توازنه النفسي والعقلي، لهذا يشعر بالفقد والكآبة في غيابها،  تمام كالطفل الصغير وإرتباطه بأمه منذ الطفولة، ولأن الزوجة بعد الزواج تعد محور حياة الرجل، في حين أن المرأة قد يمكنها في أي وقت من الأقات تحمل غياب الرجل والزوج وإستمرراها في الحياة بدونه، عن طريقة التعويض والبحث عن صداقات وصلة الأهل والأقارب وممارسة نشاطات مختلفة.