ردود أفعال الأطفال

أصبح العنف ظاهرة مجتمعية منتشرة وتسرب منذ فترة طويلة إلى داخل الأسرة أو أنه كان نتاجًا لعنف المجتمع
 
والعنف الأسري له نوعان إما عنف بين الزوجين وله تأثير بالغ على نفسية الأطفال وعلى رؤيتهم المستقبلية للحياة ومفهوم الأسرة والزواج، أو عنف أسري كامل بين الزوجين ومن الأبوين تجاه الأبناء وبالتالي بين الأبناء بعضهم البعض.
 
وعلى مستوى آخر، فإن العنف قد ينقسم إلى عنف لفظي كالسباب والانتقاد والتحقير والإهانة وآخر جسدي كالضرب والعض والركل وصولًا إلى العنف الجنسي وهو أشد الأنواع وأكثرها تأثيرًا على النفس وتدميرًا للطفل.

ويظهر الأطفال ردود فعل جسدية مختلفة، فالطفل الشاهد على العنف الأسري بين أبويه قد يصاب بأعراض مثل قلة النوم والشعور بألم في البطن والرأس وضعف المناعة وازدياد حالات المرض والتبول الليلي أو ظهور إشكالات في النطق وغيرها.

هذا بالطبع بالإضافة إلى الإصابة الجسدية إن كان الطفل هو ضحية عنف جسدي مباشر من الأم أو الأب.

أما ردود الفعل النفسية فهي عديدة ومتنوعة ومؤسفة وعميقة إلى حد بالغ، وقد تستمر للأبد حتى وإن بدا أن الابن تعافى منها ومارس حياته طبيعيًا، ومن تلك الآثار النظرة السلبية للحياة وللأسرة وللحب والزواج، والانحدار إلى مستنقع الإدمان على الكحول والمخدرات خاصة عند الذكور بينما تحاول كثير من الإناث الانتحار.
نصائح مهمة

    
من المهم أن تخرجي من عقلك أن الضرب هو وسيلة التربية الوحيدة. الحقيقة أن الضرب هو آخر وسائل التربية استخدامًا وله ضوابط كثيرة حتى في مختلف الأديان، ومنها مثلًا ألا تضربي طفلك في لحظة غضب وإنما بعد أن تهدئي وتفكري هل يستحق الخطأ الضرب أم لا وإن كان يستحق فإن الهدوء سيجعلك أقل قسوة أثناء الضرب. لا تكوني انتقامية في عقاب طفلك، وتذكري أنك تربينه لا تنتقمين منه.

    تذكري أنه سيأتي اليوم الذي تكبرين فيه وتحتاجين لطفلك فإن كنت وزوجك أبوين محبين فتأكدي أن أبنائك سيكونوا من البررة المحبين بينما لو كانت علاقتكما سيئة فربما ترين من كره أطفالك لك أو عقوقهم ما يؤلم فكما تدين تدان.

    لا يجب أن يضرب الطفل بتاتًا لأي سبب من الأسباب قبل سن السابعة لأنها سن التمييز وما قبلها يكون عقله أقل قدرة على تقدير الخطأ وحجمه ويجب أن يكون الخطأ يستحق الضرب في الأساس وكما قلت لك ألا يكون في لحظة الغضب حتى لا يكون قاسيًا وحشيًا.

    عليك الاتفاق على أسلوب تربية مناسب والتعود على الصبر والحلم مع أطفالك وكذلك زوجك.... هذا تقريبًا فيما يخص العنف منك أو من زوجك ضد الأبناء

    أما إن كان العنف بينك وبين زوجك فعليكما أن تجدا حلولًا لمشكلاتكما المرة تلو المرة وأن تتواصلا وتستعينا بمن يمكنه تقديم المساعدة رحمة بكما وبأطفالكما، وإلا فبكل صدق يصبح الطلاق هو الحل المشروع ولا داع لاستمرار زواج فقد غرضه الأساسي وهو الود والسكينة.