غزة – محمد حبيب
أعلن ضابط إسرائيلي في قيادة الجبهة الوسطى لجيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، إن تراجع العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية خلال الأسابيع الأخيرة هي 'هدوء غير مستقر'، وأن قوات الإحتلال الإسرائيلي تستعد 'لتصعيد كبير في فترة الأعياد اليهودية، التي تبدأ في نهاية الأسبوع المقبل, وبحسب هذا الضابط، فإن قوات الاحتلال لا تزال تتلقى إنذارات حول النية بتنفيذ عمليات من جانب فلسطينيين أفراد أو بتوجيه من منظمات فلسطينية.
وأضاف أنه منذ بداية الهبة الفلسطينية الحالية في مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي وحتى نهاية آذار/مارس الفائت، كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) 57 تنظيماً، وأنه في عشر حالات منها كان ينوي فلسطينيون أسر مستوطنين أو جنود، وفي أربع حالات أخرى جرى اكتشاف مختبرات لصنع مواد متفجرة وتركيب أحزمة ناسفة.
وكان الجيش الإسرائيلي نشر في بداية نيسان/أبريل الجاري معطيات تدل على تراجع ملموس في الأحداث بالضفة الغربية، خلال آذار الفائت، وقال إنه منذ مطلع العام الحالي تم إلقاء حجارة 664 مرة، ووقعت 484 مواجهة، وفي 79 حالة جرى إلقاء زجاجات حارقة و48 'عمل إرهابي', وفي شهر آذار/مارس وقع 17 'عمل إرهابي'.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الضابط قوله إنه على الرغم من تراجع العمليات والمواجهات، إلا أنه 'نرى استمرار الإنذارات من وجود منفذي عمليات أفراد ويستعدون لاندلاع الوضع مرة أخرى'.
وأضاف أنه على خلفية الأجواء 'المشحونة' وفي سياق الاستعدادات لتصعيد محتمل 'سيتم تعزيز مناطق الضفة الغربية بـ21 كتيبة إضافية خلال عيد الفصح (اليهودي الذي يبدأ في 23 نيسان/أبريل الجاري) ويوم الاستقلال وشهر رمضان. والتخوف هو من التحريض حول جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والقدس والتي ستعود على نفسها مثلما كان الوضع في بداية الهبة الحالية'.
وبحسب الضابط نفسه، فإن تراجع الهبة في الأسابيع الماضية يعود إلى جمع معلومات استخبارية وتعزيز قوات الاحتلال في نقاط معينة بالضفة، مثل البؤرة الاستيطانية في الخليل، والمدخل الجنوبي لمدينة نابلس والمناطق المحيطة برام الله، إضافة إلى الامتناع عن قتل متظاهرين فلسطينيين، بحسب الضابط الإسرائيلي، الذي قال إن التحقيقات أظهرت أن استشهاد فلسطينيين تغذي أجواء العنف والمواجهات.
لكن هذا الضابط اعتبر أن هدم بيوت منفذي عمليات، وعددها 13 بيتًا منذ بداية الهبة الحالية، هو عقاب رادع، وأن 'جزءا من تسليم مخربين من جانب عائلاتهم جاء على أثر التخوف من هدم البيت', وتابع أن الاحتلال فرض عقوبات أخرى على نشطاء مثل مصادرة سيارات واعتقالات وسحب تصاريح عمل من أقرباء النشطاء.
وقال ضابط وصف بالرفيع في القيادة الوسطى التابعة لقوات الاحتلال خلال ايجاز صحفي قده اليوم " الاربعاء" ان قوات الاحتلال اعتقلت وكشفت منذ اكتوبر عام 2015 وحتى اذار/مارس 2016 ما اسماه بـ 57 شبكة بنية تحتية "ارهابية " , ووفقا للضابط فان عشرة من هذه الشبكات على الاقل خطط عناصرها لاختطاف جنود ومستوطنين واربع من هذه الحالات تمثلت باكتشاف مختبرات لصناعة المواد المتفجرة كانت قادرة على تركيب احزمة ناسفة .
واظهرت معطيات احصائية سبق للناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ان نشرها مطلع الشهر الحالي ان الفترة الممتدة من مطلع 2016 وحتى اذار/مارس الماضي شهدت 664 عملية القاء حجارة و 484 عملية " خرق للنظام العام" قام بها فلسطينيون وهو تعبير اسرائيل يشير الى المظاهرات والمواجهات مع قوات الاحتلال و 79 عملية القاء زجاجات حارقة و 48 عملية " ارهابية" فيما شهد اذار الماضي وحده 17 عملية " ارهابية" حسب تعبير الناطق بلسان قوات الاحتلال.
يشار إلى أنه تتكرر التقديرات لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من تصعيد الأوضاع الأمنية في الضفة والقدس بسبب اقتحامات المستوطنين واليهود المتطرفين للمسجد الأقصى خلال الأعياد المقبلة، وخاصة الفصح اليهودي.