رام الله _ ناصر الأسعد
كشف مسؤولون فلسطينيون أن اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس وموفدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صهره جاريد كوشنر ومبعوثه جيسون غرينبلات، "اتسم بالغضب والتوتر بسبب تركيز كوشنر وغرينبلات على قضية رواتب المعتقلين والشهداء الفلسطينيين، ووقف التحريض، وتجنبهما مناقشة صيغة الحل وخيار الدولتين الذي ركز عليه عباس واعتبره الأساس".
ورفض عباس حسب ما قاله هؤلاء المسؤولون لصحيفة"الشرق الأوسط"، الاستجابة لطلب قطع الرواتب، وأبدى استعداده فقط لتفعيل لجنة فلسطينية أميركية إسرائيلية لمراقبة "التحريض". وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أن "اللقاء بحث كافة القضايا بشكل واضح ومعمق، حيث تطرق إلى قضايا الوضع النهائي كافة، كقضية اللاجئين والأسرى".
وأضاف أن عباس "أكد خلال اللقاء على مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967". كما جدد الرئيس الفلسطيني -بحسب أبو ردينة- "التزامه بتحقيق السلام العادل والشامل، القائم على قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية".
وقبل توجهه إلى رام الله، اجتمع كوشنر -الذي تربطه علاقة ممتدة بنتنياهو- ورئيس الوزراء الإسرائيلي لنحو ثلاث ساعات ونصف الساعة، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس الأميركية للأنباء. وأعلن البيت الأبيض -الذي تجنب الغوص في مضمون الاجتماعات- أن كوشنر أجرى اجتماعا "مثمرا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، حيث جددا التزامهما بالمضي قدما في تحقيق "هدف الرئيس ترمب بسلام حقيقي ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وأوضح البيت الأبيض أن المشاركين في الاجتماع أقروا بأن بناء السلام "يستغرق وقتا"، إلا أنهم شددوا على ضرورة "إيجاد بيئة ملائمة" للتوصل إليه.
وقال نتنياهو لكوشنر في تسجيل فيديو قصير نشره مكتب رئيس الوزراء "هذه فرصة للسعي لتحقيق أهدافنا المشتركة المتعلقة بالأمن والازدهار والسلام".
وإضافة إلى كوشنر، شارك في الاجتماع مع نتنياهو عن الجانب الأميركي كل من مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات والسفير الأميركي الجديد في إسرائيل ديفيد فريدمان.
وخلال وجوده في إسرائيل، زار كوشنر منزل أسرة الشرطية الإسرائيلية التي قتلت الجمعة في هجوم نفذه فلسطينيون.
ومُنع الصحفيون من تغطية الاجتماعات، ولم تُمنح لهم فرصة لتوجيه أسئلة إلى كوشنر.
ويحاول غرينبلات مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط وكوشنر التوسط لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة منذ انهيار المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة في 2014.
ويهدف غرينبلاب وكوشنر إلى بناء الثقة بين الجانبين ويتوقع أن يكررا الزيارة مرات عدة في الأشهر المقبلة أثناء بحثهما عن "اتفاق سلام تاريخي"، بحسب مسؤول في البيت الأبيض.