القدس – علياء بدر
اضطر رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو وزوجته سارة للمثول أمام المحكمة، الثلاثاء، من أجل نفي قصة أثارت فضول الإسرائيليين وتندرهم بعدما نشرها صحافي بارز وجاء ذلك بعد جملة من فضائح الفساد وتلقي الرشاوى على شكل كميات كبيرة من النبيذ والشمبانيا الحمراء والسيجار الكوبي الفاخر وحضر نتنياهو وزوجته إلى المحكمة بعدما أمر القاضي باستدعائهما ضمن دعوى قذف وتشهير رفعاها ضد الصحافي في "يديعوت أحرونوت"، يغآل سارينا، الذي كتب في صفحته في "فيسبوك" قبل نحو عامين أن سارة نتنياهو ألقت زوجها من السيارة، وأثارت القضية مجددًا صخبًا واسعًا وغذى الشبكة بالكثير من التندر على الزوجين نتنياهو.
وذكر سارينا أن سارة نتنياهو تشاجرت معه داخل سيارة كانت تسير في موكب ليلي من تل أبيب إلى القدس وما لبثت أن ألقت به من سيارة رئيس الحكومة فتوقف الموكب وسط دهشة الحُرّاس الذين ساروا قبله وبعده بأربع سيارات. وفي المحكمة، نفى نتنياهو ذلك جملة وتفصيلا، لكن سارينا أصر على ما كتبه وقال أمام المحكمة إنه متأكد مما نشره "اليوم أكثر من قبل أيضًا".
وأشار إلى أنه لم يكن بمقدوره أن يعرف "ما إذا كانت (زوجته نتنياهو) قد دفعته إلى الخارج أم أنه سقط خارج السيارة بقواه الذاتية، وما إذا كان اتجاه السفر من القدس أو إليها وفي أي ساعة حدث ذلك بالضبط" أثناء كتابة المنشور في "فيسبوك". وأكد على أنه لم يطلب تعقيبًا من الزوجين نتنياهو واعتبر نتنياهو أن "كل ما قاله (سارينا) كذب، ولا أساس له"، مؤكدًا أن "الصحافيين لا يكتبون الحقيقة" عنه. وتابع "بالنسبة لهم، أنا وسيلة لإسقاط الحكومة، وأنا الحلقة الضعيفة. هذا افتراء".. وفي رده على سؤال حول عدم نقل القصة إلى صحيفته «يديعوت أحرونوت» المناوئة لنتنياهو قال سارينا "لأن هذه القصة ليست كبيرة، وهناك عشرات القصص هنا حول ضرب هنا وصراخ هناك". وأضاف أنه يرفض نشر هوية المصادر التي استقى منها هذه القصة.
وسخر نتنياهو مما كتبه سارينا وتساءل "هل تتحكم زوجتي بمنظومة الحراسة التابعة لدولة إسرائيل؟، في إشارة إلى إيقاف سيارة رئيس الحكومة وسيارات حرسه الخاص، موضحًا أن الادّعاء بأنها أخذت الحراسة تحت تصرفها، وأنها تسيطر عليها ينطوي على تناقض، "وهذا ليس أمرًا شخصيًا ويمس بي وبزوجتي وبالعلاقة بيننا، وإنما تناقض يُحدث هلوسة حيال نظام الحكم وأمن إسرائيل. وهذا أمر خطير بنظري وكاذب".
وأجاب على سؤال محامي الدفاع أفيغدور فيلدمان حول عدم تقديم دعاوى بسبب منشورات كثيرة ضده كتبها سارينا في "فيسبوك"، قال نتنياهو إنه "بالإمكان مناقشة ما إذا كان ذلك في حدود النقد المسموح بها".. وأضاف " لكن عندما يقول شخص إنه كانت هناك حالة طرد من سيارة رئيس الحكومة، وهي حالة لم تحدث أبدًا، فإن هذا الأمر غايته تشويه السمعة والوصم".
وسأل فيلدمان نتنياهو ما إذا كان سيعتذر هو شخصيًا عما كتبه حول هدم البيوت في قرية أم الحيران وأن المربي الشهيد يعقوب أبو القيعان قُتل بعد تنفيذ عملية دهس، أجاب نتنياهو أنه تلقى المعلومات من الشرطة، وأنه في حال تبيَّن أن أبو القيعان لم يعتزم تنفيذ عملية دهس فإنه سيعتذر. ويطالب الزوجان نتنياهو إضافة إلى تغريم سارينا بأن يحذف المنشور موضوع الدعوى من صفحته في "فيسبوك".