واشنطن - منيب سعادة
أكد رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، حسام زملط، أن التهديدات بإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن متهورة وغير محسوب عواقبها، وأن الخاسر الأكبر هو الولايات المتحدة ودورها في رعاية تحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأكد زملط، في خطاب ألقاه أمام المؤتمر السنوي لجمعية الأراضي المقدسة في نيوجيرسي، الأحد، أن فلسطين سترد بالمثل وفق الأعراف الدبلوماسية الدولية، معلنًا التئام القيادة الفلسطينية خلال أسبوع لبحث هذا التصعيد الخطير وسبل التعامل معه. وأضاف أن قرارات الكونغرس المتسرعة والتدافع لإرضاء اللوبي الإسرائيلي أحد أهم أسباب فشل الولايات المتحدة في لعب دور الوسيط النزيه، للتوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط على مدار عقود، منوهًا بأن هذه التهديدات تشكل فرصة لتصحيح العلاقة الفلسطينية الأميركية على أسس الشراكة والتكافؤ، وليس الابتزاز واستسهال القوانين والقرارات العشوائية.
وأشار إلى جاهزية الشعب والقيادة الفلسطينية لاختبار الإرادات إذا كان الأمر متعلقًا بمحاولة ابتزاز سياسي، مذكرًا بفشل جميع المحاولات على مدار التاريخ للنيل من القرار السياسي الفلسطيني المستقل، الذي يتمتع بحصانة وطنية كاملة لا يمكن اختراقها.
وقال: "هذه التهديدات تأتي في ظل ضغوطات إسرائيلية تم كشفها أخيرًا في الصحافة الإسرائيلية، التي أشارت إلى خطة أقرها رئيس الوزراء الصهيوني، بينامين نتنياهو، تهدف إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن"، مؤكدًا أن استهداف البعثة يهدف إلى قطع العلاقات الثنائية بين فلسطين والولايات المتحدة ونسف أي إمكانية للتوصل لحل عادل وشامل للصراع في الشرق الأوسط، لأن نتنياهو لا يريد التوصل لسلام عادل وشامل.
وختم زملط حديثه بالقول: "حتى لو نجحت المساعي الإسرائيلة لإغلاق مكتب المنظمة في واشنطن، فان هذا لن ينهي وجود فلسطين وقضيتها العادلة في الولايات المتحدة، بل سيزيده لأن هناك مئات آلاف السفراء من أبناء الجالية الفلسطينية وملايين محبي الحرية من الشعب الأميركي، الذين سيحملون الراية ويمثلون القضية الأعدل والأكثر انتشارًا بين أوساط الشباب الأميركي".