أوضاع معيشية صعبة يعيشها سكان قطاع غزة

دخل الانقسام السياسي والحصار على قطاع غزة عامه العاشر وأثمر عن تدمير وتدهور الجوانب الحياتية في القطاع خاصة الاقتصاد الغزي، الذي تأثر جراء الأزمة وامتد التأثير ليضرب القطاعات الصناعية كلها، مخلفا بالطبع أثرا اجتماعيا مأساويا ليس من ناحية البطالة والفقر وحسب إنما أيضا الخدمات الأساسية وكشف مسؤول اتحاد الصناعات الفلسطينية وضاح بسيسو، أن القطاع الصناعي يعاني من مشاكل متراكمة أهمها الكهرباء التي تحتاجها المصانع لتشغيل الآلات والماكينات من أجل توفير فرص عمل لتشغيل عدد أكبر من عاملي قطاع الصناعات، بالإضافة إلى التكلفة المرتفعة لبدائل الطاقة الكهربائية التي تحد من إمكانيات المنافسة بالأسعار والدخول بالأسواق وينتج عنها إرباك كامل في عملية الإنتاج مما يعنى أن القطاع الصناعي يتعرض لحالة من الانهيار.

وأشار بسيسو إلى أن استمرار أزمة الانقسام والحصار الكهرباء أثرت بشكل سلبي على اكثر من ثلاث الآلاف ورشة ومصنع، مطالبا الجهات المعنية بدعم هذا القطاع واستمرار عمله ، متمنيا أن يكون هناك وعي كامل من الجهات المسؤولة بإبعاد القطاع الصناعي عن المناكفات السياسية ،موضحا أن تدمير المجال الاقتصادي والمجال الصناعي كأحد أركانه الأساسية يؤدى إلى دمار الفرصة أمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

ويضيف بسيسو أنه تم تحويل الدعم الموجه من الدول الأوروبية للقطاع الصناعي والقطاع الخاص لتسديد رواتب الموظفين بالوقت الذي يتم فيه إقصاء الموظفين من عملهم واقتطاع جزء من رواتبهم، مؤكدا رفضه فصل الاقتصاد الغزي عن الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وتابع بسيسو أن اتحاد الصناعات الفلسطينية يسعى إلى توفير رؤوس أموال فلسطينية عائدة من الخارج لاستثمارها حتى نتمكن وبجهد مشترك من إقامة دولة مستقلة.

وأفاد مدير أحد المصانع جمال الحوراني، بأن أزمة الكهرباء هي السبب الرئيسي في إيقاف عمل المصانع وتكبد صاحب العمل الخسائر من دفع إيجارات وضرائب وتراخيص للجهات المعنية بالإضافة إلى تصدأ الآلات والمعدات من قلة تشغيلها وبيّن أحد العاملين في المصنع وجيه البنا،أن عدد ساعات العمل اليومية تتراوح ما بين 2-3 ساعات يومية نتيجة أزمة الكهرباء الأمر الذي أثر على الوضع المعيشي لأسرته وأطفاله وصعوبة تلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية.