عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل

طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، طرفي الانقسام الفلسطيني بالوقوف أمام مسؤولياتهم، والعمل فوراً على إتمام المصالحة وإجراء الانتخابات العامة وقال المركز في بيان، الإثنين، إنه يتابع بقلق بالغ، التصريحات التي تنذر بفصل قطاع غزة بشكل عملي ونهائي عن الضفة الغربية. وكانت وسائل الإعلام تناقلت مؤخراً تصريحات لمسؤولين من حركة حماس عن توجهها لتشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة،  وهو ما يأتي في أعقاب إصدار كتلة التغيير الإصلاح لقانون اللجنة الإدارية الحكومية في أغسطس/آب 2016، دون نشره.

وكان د. صلاح البردويل، عضو المجلس التشريعي، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، قد أدلى لوكالات صحافية بتصريحات كشف فيها "عن توجه المجلس التشريعي الفلسطيني لإيجاد صيغة إدارية تتلاءم مع الواقع في القطاع، بصفته المرجعية القانونية لعمل وكلاء الوزراء في القطاع؛ من أجل تخفيف الضغوطات التي يواجهونها، وبما يشكل رافعة للعمل الإداري".

ووفقاً لتحقيقات المركز، كانت كتلة التغيير والإصلاح في قطاع غزة قد اقرت بالقراءة الثانية قانون "اللجنة الادارية الحكومية لسنة 2016" بتاريخ 7 أغسطس/آب 2016، وتم إرساله للنشر في اليوم التالي، ولكن لم يتم نشره، لأسباب غير معلومة. ووفق القانون المذكور، فإن اللجنة الادارية، وفق المادة (2) منه تتكون من ستة اعضاء، أحدهم ممثل لوزارة المال، وهو رئيس اللجنة ايضاً، وآخر يمثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويكون مقرر اللجنة، بالإضافة إلى أربعة أعضاء عن وزارات: الداخلية والأمن الوطني، التربية والتعليم، الصحة، والاقتصاد الوطني.

وأكد المركز أنه يعايش الأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، ويدرك جيداً الآثار السلبية لتعثر إنهاء الانقسام، وما ترتب عليه من غياب المرجعية السياسية والإدارية في القطاع، مشيرا إلى أن هذا الوضع هو مسؤولية طرفي الانقسام، لعدم التزامهما بتطبيق اتفاق المصالحة، وإنه من غير المنطقي ارتكاب خطأ جديد لعلاج خطأ وتقصير سابق اشترك فيه طرفي الانقسام جدير بالذكر، أن قطاع غزة يعيش حالة فراغ سياسي- إداري منذ تشكيل حكومة التوافق بناء على اتفاق بين طرفي الانقسام في اعقاب توقيع اتفاق الشاطئ في ابريل/نيسان 2014، ولم تستلم هذه الحكومة مهامها في قطاع غزة، بسبب خلافات الطرفين على بعض ملفات المصالحة.

وقد شَكّل ملف موظفي قطاع غزة الذين تم تعيينهم خلال فترة الانقسام أبرز العقبات التي تسببت في تعطيل تنفيذ الاتفاق، حيث لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق تفصيلي يحسم الخلاف. وأوضح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن حل مشاكل قطاع غزة لن يكون إلا من خلال المصالحة الوطنية، وتنفيذ كافة بنود اتفاق المصالحة بشكل كامل وغير انتفائي، والعمل على إجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية.

وحذّر المركز من أن تشكيل اللجنة الإدارية يمثل انتكاسة جديدة لجهود المصالحة، ومأسسة للانقسام، ويمهد الطريق لفصل قطاع غزة بشكل كامل ونهائي، بما لا يخدم سوى أهداف الاحتلال الإسرائيلي وطالب كل من الرئيس الفلسطيني وحركة حماس بالعمل معاً من أجل ضمان وحدة الأرض الفلسطينية ومواجهة مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تفتيت وتهويد الأرض الفلسطينية، مؤكدا أن الوضع الحالي يصب في صالح مخطط الاحتلال الإسرائيلي المعلن والقاضي بفصل قطاع غزة، وإعادة السيطرة على الضفة الغربية.

وناشد المركز جميع الفصائل والجمهور الفلسطيني برفض أي مشروع يساهم في فصل قطاع غزة أو يكرس الانقسام، مشيرا إلى أن الجميع أصبح مسؤولاً اليوم أكثر من أي وقت مضى، "ويجب أن لا ننسى قضيتنا المركزية تحت وطأة التجاذبات السياسية والضغوط الإسرائيلية".