غزة – محمد حبيب
دعا عدد من ممثلي الأحزاب والفصائل في غزة إلى حراك شعبي ضاغط، بالتوازي مع جولة الحوارات الجارية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، من أجل التأثير على المنقسمين، وإجبارهم على إنهاء الانقسام وتجسيد الوحدة الوطنية.
وحذر هؤلاء في كلمات ومداخلات لهم، خلال لقاء سياسي نظمه تحالف السلام الفلسطيني، حول الوضع الفلسطيني الراهن، من مغبة فشل جولات الحوار الجارية، وتأثيرها على الشعب والمنطقة ككل، موضحين أن الشعب الفلسطيني أحوج الآن من أي وقت مضى لإنهاء الانقسام، الذي مضى عليه تسع سنوات، لاسيما في ظل المتغيرات الدولية العاصفة.
وفي كلمة له، أكد خضر حبيب، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، أن المخرج من الوضع الراهن هو إنهاء الانقسام، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ومكانتها وخصوصيتها، مشككًا في جدية الحوارات المفترضة، التي ستنطلق قريبًا، وقدرتها على إنهاء الانقسام.
ودعا "حبيب" طرفي الانقسام إلى التنازل من اجل إنهاء الحالة المأساوية التي يعيشها المواطنون، معربًا عن أمله في أن يدرك الطرفان أهمية إنهاء الانقسام. وقال إن الاحتلال الإسرائيلي يستغل هذه الحالة بالإمعان في ضرب الضفة الغربية وتهويد المسجد الأقصى، مضيفًا أن المطلوب ليس التوصل إلى اتفاقات أو تفاهمات جديدة، وإنما تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
ومن جانبه، قال طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إنه لا يوجد لدى المصريين أي تصور لوضع آليات تشكل مدخلاً بين الجوانب الفلسطينية لإنهاء الانقسام، مبيناً أن وفد "الديمقراطية" لمس ذلك خلال لقاءاته الأخيرة مع المصريين. وأضاف أن العامل الفلسطيني الذاتي هو الحاسم في إنهاء الانقسام، مشيرًا إلى أن كل المؤشرات لا تنبئ بإمكانية الوصول إلى حل يفضي إلى إنهاء الانقسام.
وبدوره قال الدكتور فايز أبو عيطة، الناطق باسم حركة فتح، إنه لا يوجد جديد في الدعوة للحوارات، عازيًا ذلك إلى استمرار تشدد حركة "حماس" في مواقفها.
وأضاف "أبو عيطة" أن التصريحات الأخيرة لقيادات حركة "حماس" توتر الأجواء ولا تدفع للتفاؤل، معربًا في الوقت ذاته عن أمله ألا يطول الانقسام أكثر.
أما وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، فقال إن درجة الرفض الشعبي للانقسام تتنامى تدريجيًا، وتصل في بعض المراحل إلى حد الانفجار، متهمًا جهات، لم يسمها، بالتواطؤ في إجهاض أي حراك عملي لإنهاء الانقسام، وفرض المصالحة، مضيفًا أن درجة الأمل لوجود نتائج ايجابية لهذا الحراك متدنية جدًا. وقال إن المناخ الدولي والإقليمي يتجه إلى ترتيب خارطة العالم والمنطقة، في وقت أصبح العالم العربي والفلسطينيين ينتظرون الآخرين ليرتبوا واقعهم، مشيرًا إلى أن المبادرة الفرنسية تمثل جزءًا من الحراك الدولي.
وعبر "العوض" عن خشيته من تبدد كل الإنجازات التي حققها الشعب الفلسطيني على مدار قرن من النضال، إذا ما استمر الواقع الفلسطيني المتردي، مبينًا أن كل ذلك يتطلب إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
ومن جانبه، قال محمود الزق، عضو هيئة العمل الوطني، إن المطلوب هو حشد شعبي واسع، للضغط من أجل إنهاء الانقسام.