جانب من عمليات اعتقال قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين

أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بالاختناق، اليوم الجمعة، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال خلال قمعهم لمسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 13 عامًا. وذكر شهود عيان، أن قوات كبيرة من جنود الاحتلال معززة بآليات وجرافة عسكرية هاجمت المشاركين في المسيرة بعد انطلاقها بوقت قصير بوابل كثيف من قنابل الغاز والصوت والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، مما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق عولجت ميدانيًا.

وكانت المسيرة قد انطلقت بدعوة من حركة فتح في إقليم قلقيلية، تضامنًا من الأسرى الشقيقين محمد ومحمود بلبلول ومالك القاضي المضربين عن الطعام، ضمن الفعاليات التضامنية التي دعت إليها الحركة في أنحاء الوطن كافة.

واقتحمت قوات الاحتلال ظهر اليوم الجمعة مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، وقال شهود عيان ان  جنود الاحتلال  اقتحموا  مخيم عايدة، وحاصروا مركز "لاجئ" الفلسطيني وبداخله نحو 40 طفلًا ما أدى الى إصابتهم بحالة من الذعر والخوف.

وأطلق جنود الاحتلال كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه منازل المخيم، كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابًا من بلدة زعترة شرق بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وأكدت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد يوسف أبو عامرية "23 عامًا"، بعد دهم منزله وتفتيشه .

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر اليوم الجمعة، قرية بيت فجار جنوب شرق بيت لحم، وأوقفت عددًا من مركبات المواطنين ودققت في هويات ركابها.

ولفتوا إلى أن آليات عسكرية ترافقها وحدة من المشاة جابت عددًا من شوارع القرية وأحيائها دون أن يسجل عن اعتقالات، وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال ، الشاب أحمد الشويكي، بعد دهم منزله في مخيم شعفاط وسط القدس وتفتشه بشكل استفزازي، ونقل الاحتلال الشويكي إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة المقدسة.

وتماطل سلطات الاحتلال في اجراءات تسليم جثمان الشهيد مصطفى طلال نمر 27 عامًا لعائلته، رغم اعتراف المخابرات الإسرائيلية بأنه لم يقم ولم ينوِ تنفيذ عملية دهس ضد الجنود في مخيم شعفاط، فجر الاثنين الماضي.

وأوضح طلال نمر والد الشهيد، أن مخابرات الاحتلال كانت قد أخبرته بأنها ستقوم بتسليم جثمان مصطفى للعائلة بعد تشريحه في معهد "أبو كبير"، ووافق على التشريح لعدم المماطلة أو تأخير بتسليم نجله، لكنه ومنذ ثلاثة أيام بانتظار ذلك.

وأضاف نمر أن مخابرات الاحتلال أكدت له أن تسليم الجثمان سيكون بعد التشريح، والدفن في مقبرة عناتا، وأقرت قوات الاحتلال وفقًا لتحقيقات الشرطة الإسرائيلية، أن الشهيد مصطفى نمر لم يقم بتنفيذ عملية دهس ضد الجنود، وقدمت اعتذارها لوالديه بعد استدعائهما للتحقيق في مركز الشرطة.

وطالب والد الشهيد المؤسسات الحقوقية بمتابعة قضية نجله الذي اعدم داخل سيارته، والتدخل لتسليمه من أجل دفنه، بينما أطلقت قوات الاحتلال صباح  الرصاص الحي تجاه المزارعين والمواطنين داخل أراضيهم الزراعية شرق بلدتي خزاعة والقرارة الواقعتين بمحاذاة "الشريط الحدودي" في محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

فيما أطلقت الزوارق البحرية الاسرائيلية نيرانها صوب الصيادين ومراكبهم قبالة شاطئ السودانية شمال قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

كما فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة من الأبراج العسكرية والآليات في المنطقة الحدودية من الأراضي المحتلة، في مخيم المغازي وسط قطاع غزة،  وكذلك شرق حي الزيتون، إلى الشرق من مدينة غزة دون وقوع إصابات، إلا أن إطلاق النار أرغم المواطنين على مغادرة أراضيهم حفاظًا على حياتهم.