القدس المحتلة - ناصر الأسعد
قمعت الأجهزة الأمنية تظاهرة للجبهة الشعبية انطلقت وسط رام الله، بعد تظاهرات انطلقت في نابلس طالبت بإسقاط الرئيس، سبقها بيان حاد من شبيبة فتح وهي الذراع الطلابي للحركة، فقد حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرئيس محمود عباس شخصياً، المسؤولية عن الاعتداء الهمجي لعناصر من الأجهزة الأمنية وبعض البلطجية على مسيرة جماهيرية نُظمت في مدينة رام الله مساء الثلاثاء، والتي أدت إلى وقوع إصابات.
واعتبرت الجبهة إقدام عناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني، وبعض البلطجية على الاعتداء بالضرب، على مجموعة من الشبان، والفتيات، والتلفظ بألفاظ سوقية وخادشة، وحتى وصل بهم الأمر للتحرش ببعض الفتيات هو تطور خطير في ممارسات أجهزة أمن السلطة، سيكون لها تداعياتها الخطيرة على مجمل العلاقات الوطنية، ولا يمكن أن تمر مرور الكرام، وستواجه بمزيد من الإصرار على مواجهة النهج السلطوي وممارسات الأجهزة الأمنية القمعية، مطالبة بضرورة عقد اجتماع طارئ للقوى الوطنية والإسلامية للوقوف أمام مسئولياتها في الشأن الوطني العام، ولمناقشة تداعيات هذا الاعتداء الهمجي، وسبُل الرد عليه ومواجهته، وإنزال أشد العقاب بكل المتورطين وممن أعطوا الأوامر لارتكابه.
ورأت الجبهة ما وصفته اعتماد أسلوب البلطجة والتحريض والتهديد والقمع والإساءة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وكل من يخالفونهم ويعارضونهم في الرأي هو انحدار خطير وتدني للقيم الوطنية، واستخفاف بجماهير شعبنا وبالعلاقات الوطنية، وانتهاك خطير للأعراف والقوانين التي تمنع التعدي على الحريات، وحرية الاحتجاج السلمي، داعية جماهير شعبنا إلى التحرك العاجل لمواجهة التغول السلطوي، وتنديداً بالاعتداء الهمجي، وحماية لحقوقها في الاحتجاج السلمي، ومعارضة كل السياسات والنهج السياسي الذي تمارسه القيادة الفلسطينية المتنفذة.
وأكدت حركة فتح في بيان صدر عنها مساء الثلاثاء، ان "الهجوم المأجور و الرخيص الذي يخرج عن المنصات الإعلامية الدسيسة حتى و إن كانت هذه المنصات تابعة لبعض فصائل منظمة التحرير، لن تكون بعيدة عن قوة ورد حركة فتح"، وعلى الجميع أن "يُدرك هنا بأن هذه الأصوات المأزومة ستتحمل وحدها نتيجة وضع نفسها في موقع الجبهة المضادة لحركة فتح"، وعليه "فلا لوم هنا على ما صنعت يداه من خسة و افتراء له ثمنه في قلب كل فتحاوي عنيد" ، مطالبة كل من يقف "خلف الكلمات المُغرضة والمواقف المدسوسة بالتوقف الفوري" وعدم الخوض في ممارسات تحمل كل اشكال التطاول على ابناء حركة فتح ، و قادتها و كل تضحياتها من اجل الحفاظ على حقوق شعبنا الصامد، مشيرة إلى انها "ستضرب بيد من حديد و بلا هوادة لكل من يُفكر بالمساس بحركة فتح، و قادتها ولن تتهاون تجاه مثيري الفتن والجبناء و خاصة لمن يعرف حجمه جيداً أمام حجم و مسؤولية حركة فتح، وأن الصف الفتحاوي الداخلي على قناعة بقدرته و قوته في مواجهة كل من تسول له نفسه من طرف أو فصيل مهما كان، باللجوء الإعلامي المدسوس في وجه حركتنا العظيمة" .
و شددت حركة فتح على "التفافها خلف السيد الرئيس محمود عباس، و مواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوق شعبنا و منجزاته، مضيفاً أنها ستتصدى و بقوة لكل المحاولات المأجورة الهادفة للمساس بمواقف الحركة و قرارها الوطني المستقل" .
ونفى الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي أن يكون بيان فتح فيه تهديد لأحد أو اعتداء على حرية الرأي والتعبير، مضيفًا: "نحن لا نهدد أحد ، وإنما نرسل رسائل لكل من يحاول أن يخرج عن الصف الفلسطيني بضرورة الذهاب إلى الوحدة الوطنية، على الجميع أن يفهم أن الديمقراطية يجب أن تكون ضمن القانون وفي إطار الأخلاق والأعراف التي نتعامل بها كفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني ومبيّنًا أن البيان لا يحمل تهديدا لوسائل الإعلام معتبرا أن ما يتم ترويجه هو عبارة عن تفسيرات خارجة عن سياق البيان الصحافي .