حركة حماس

اعتبرت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي في غزة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافيغادور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا على اتفاقية انضمام الحزب للحكومة مؤشر على مزيد من التطرف في إسرائيل. وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، د. سامي أبو زهري، تعقيبًا على تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرًا لجيش الاحتلال: "إن كل قادة الاحتلال هم مجرمون وقتلة، وإن اختيار ليبرمان يمثل مؤشراً على ازدياد حالة العنصرية والتطرف لدى الاحتلال الإسرائيلي"، داعيًا في بيان وصل "فلسطين اليوم" نسخة منه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ذلك كما دعا كل المراهنين على إمكانية التطبيع والتعايش مع الاحتلال أن يتوقفوا عن هذه الأوهام.
وأوضح القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على أهمية استعادة الوحدة الوطنية على قاعدة التمسك بالحقوق وبالمقاومة كطريق للعودة، داعيًا الى عدم تسهيل مهمة الدول العربية في الهرولة للتطبيع والاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي خاصة في ظل الحروب الأهلية والمذهبية والطائفية.

وقال البطش: يحاول البعض العربي في ظل ذلك أن يسوق علينا التحالف مع إسرائيل حليفا للعالم السني في مواجهة الإرهاب السني والخطر الشيعي وإيران لا سيما بعد فشل ما سمي بمسيرة السلام وبعد أن تراجعت إسرائيل حتى عن اتفاق أوسلو"، واضاف:"لذلك يتحتم علينا كفلسطينيين العودة إلى نقطة البدء وسحب التنازلات الفادحة التي قدمتها السلطة من الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود على 78٪‏ من أرض فلسطين، إلى التبعية الاقتصادية والأمنية، وتطبيع العلاقات، ورفض المقاومة ونبذها، وقبول مبدأ تبادل الأراضي ، وحل متفق عليه لقضية اللاجئين وصولا ليهودية الدولة كما تريد المبادرة الفرنسية وطرد كل من هو غير يهودي من أراضي فلسطين المحتلة عام1948.

وتوصل الليلة الماضية حزب "إسرائيل بيتنا" لاتفاق مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للانضمام إلى الإئتلاف الحكومين، وذكرت الإذاعة العبرية أنه سيتم توقيع الاتفاق في الكنيست قبل ظهر اليوم ليطرح على النواب لمعاينته خلال اربع وعشرين ساعة.

وسيؤدي رئيس "حزب إسرائيل" بيتنا افيغدور ليبرمان والنائبة سوفا لاندفير تصريح الولاء يوم الاثنين القادم ليتولى ليبرمان حقيبة الجيش في اليوم التالي ولاندفير حقيبة الاستيعاب، وقد تم التوصل الى التفاهمات بهذا الشأن خلال اجتماع ليلي عقد في مكتب نتنياهو بحضور وزير المالية موشيه كحلون وليبرمان، وينص الاتفاق على رصد 1.4 مليار شيقل لتمويل الاصلاحات في معاشات التقاعد لجميع المستحقين وليس لقطاعات معينة.
وأشارت الإذاعة إلى أنه "لم يتم بعد التوصل الى تفاهمات بين نتنياهو والوزير نفتالي بينيت حول مطالب الأخير بتغيير تركيبة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية وطبيعة عمله وهو شرط وضعته كتلة البيت اليهودي البرلمانية لتدعم توسيع الائتلاف الحكومي".

وتحدثت وسائل الاعلام العبرية الأربعاء حول تعيين ليبرمان بقولها أنه في كل عام تستعد وزارة الحرب الإسرائيلية لشهر رمضان، الذي سيحل بعد ثلاثة أسابيع. ويعد رمضان فترة حساسة للغاية بالنسبة للفلسطينيين، كما تستعد منظومة الأمن لاحتمال اندلاع موجة من العنف والإرهاب والتحريض خلاله، ويحل الشهر هذا العام في فترة انتقالية بوزارة الأمن، يتولى فيها وزير جديد مقاليد الأمور، هو رئيس حزب إسرائيل بيتنا عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان- مع التصديق على الاتفاق الائتلافي". هكذا استهل "أمير بوحبوت" المحلل العسكري لموقع واللاه العبري تقريرا رأى فيه أن شهر رمضان سيكون بمثابة الاختبار الأول للوزير الجديد ليبرمان، وقال :”اعتاد وزير الأمن كل رمضان نشر سلسلة من التسهيلات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف تهدئة النفوس وتقليص التحريض بين الجمهور الفلسطيني. مع ذلك، لم يتضح بعد ما إن كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي سيتولى خلال الأيام المقبلة مسؤولية ملف الامن لحين تولي ليبرمان المنصب، سيعلن عن التسهيلات في هذا التوقيت، لتحسين العلاقات مع الفلسطيننيين ونقل رسالة لليبرمان حول سياسة الحكومة، أم سيترك القرار في يد وزير الدفاع المرتقب".

وتقول مصادر في وزارة الأمن الإسرائيلية إن سلسلة من التسهيلات الأمنية والمدنية ستعلن في القريب، من بينها توسيع حرية الحركة في الضفة، وزيادة حصة دخول الفلسطينيين لإسرائيل ومعدل العمال داخل الخط الأحضر وخارجه. كذلك توصي المصادر بخفض مستوى الاحتكاك في المدن والقرى الفلسطينية خلال رمضان.بما ذلك تنفيذ "الاعتقالات الضرورية" فقط لخفض معدل التوتر مع جنود الجيش الإسرائيلي، وبحسب "بوحبوت" يتوقع خلال الأيام الأولى لتوليه منصبه أن ينشر ليبرمان بيانا أو يبعث برسائل للزعماء المسلمين بالمنطقة. ومن غير الواضح ما إن كان الوزير اليميني الجديد سيسعى لاستغلال فرصة رمضان لتهدئة المنطقة وبث رسالة استقرار وبراجماتية.
اختبار آخر قد يواجهه ليبرمان خلال شهر رمضان، وهو طريقة الرد على صواريخ يطلقها فلسطينيون من قطاع غزة تجاه إسرائيل، لاختبار سياسة رد الجيش الإسرائيلي تحت قيادته، وما إن كان سيتبع سياسة الرد المركز، أم سيوسع دائرة المواجهة مثلما هدد في السابق بإعادة احتلال قطاع غزة.