غزة – محمد حبيب
أعلن قائد سلاح المشاة الإسرائيلي، العميد كوبي براك، "أن الحرب المقبلة مع قطاع غزة، ستكون شرسة، وسنخوض معارك تحت الأرض وفوقها"، وأضاف خلال مقابلة مع المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرنوت": "لقد استدركنا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014، أن الحرب المقبلة ستكون شرسة، وهذا يعني معارك تحت الأرض وفي المناطق المأهولة بالسكان مثل حي الشجاعية شرق مدينة غزة".
وأوضح براك، أنه خلال الحرب تم إطلاق صواريخ من غزة نحو مطار "بن غريون" وهذا كان بمثابة ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فالحرب المقبلة ستكون ضد المنظمات العسكرية وستكون داخل الأراضي وسيكون القتال شرس فوق الأرض وتحت الأرض.
وتوقع براك، إطلاق عدد كبير من الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ، ومحاولات المقاومين للتسلل داخل كيان الاحتلال، فجميع الوحدات اللوجستية الإسرائيلية- وهي مركز تموين الجيش والذخيرة وتجمع قوات الاحتلال- ستكون تحت الأرض لإطلاق النار.
وكشف أن الحرب المقبلة ستبدأ عندما تتعرض "إسرائيل" لإطلاق نار كثيف، وقال: "نحن نعرف كيف سنواجه هذا الوضع، ولكن أولاً علينا أن نستعد لتهيئة "الإسرائيليين"، ونرى ماذا بالنسبة لأوامر التجنيد وعلينا أن ندرك ماذا سيحدث عندما نحرك قوات الجيش يميناً وشمالاً وكيف سنتصرف عندما تكون الوحدات اللوجستية تحت إطلاق وابل من النار".
وأضاف لراك: "نريد أن نعرف ماذا سيحدث في سلاح الجو "الإسرائيلي" وكيف سنتصرف لو أصاب صاروخ مستوع وقود الطائرات، وكيف يمكن أن نتحرك بسرعة لإمداد قواعد الجيش بالوقود، فالحرب المقبلة ستكون مختلفة عن الحروب السابقة فهي ستشبه الحرب العالمية الثانية، فكل من الجبهة الداخلية والجبهة الأمامية ستتلقى ضربات مكثفة من إطلاق النار، وردنا على ذلك يكون في قدرتنا اللوجستية وكيف نستعد لتلك الحرب".
وحول دور المستوى السياسي في وصف أهداف الحرب، قال العميد كوبي: ليس من المهم هنا دور المستوى السياسي فقيادة الجيش العليا يتحدثون عن هدفين أساسيين صادق عليها قائد هيئة الأركان العسكرية، الهدف الأساسي يتمثل بأخذ العبر من المعارك التي حصلت خلال العشر سنوات الماضية؛ وأحد الأهداف هو أنه يجب على سلاح المشاة أن يتحرك بسرعة كبيرة جدًا لشن هجوم داخل أراضيهم من أجل إزالة التهديدات الصاروخية التي تطول الجبهة الداخلية "الإسرائيلية"، وذلك من أجل تحقيق مصطلح "الحسم"، والمفتاح يكمن هنا في القضاء على المقاومين وتدمير البنية التحتية العسكرية، ويمكن فعل ذلك فقط إن نجح سلاح المشاة في التدرب على دخول المناطق التي يوجد فيها مراكز المقاومين.
وكان مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوي، قال مساء أمس الجمعة، للتلفزيون الإسرائيلي القناة الثانية: "حماس تحفر كل شهر 10 كيلومترات من الأنفاق نحو الأراضي الإسرائيلية .وأنه رغم كل المشاكل التي واجهتها حماس في حفر الأنفاق، وانهيار بعضها في قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة، فلا زال خطر الأنفاق حتي يومنا هذا تهديدًا باقيًا، بل تهديد اشتدت وتيرته أكثر من الماضي .
وقال مصدر سياسي إسرائيلي: "إنه لا يوجد حل كامل لقضية أنفاق قطاع غزة، كما أن دولًا كبيرة لم تجد حتى اليوم حلًا لمشكلة الأنفاق" .كما طرح المصدر تساؤلات حول الجدوى الاستراتيجية للعملية العسكرية البرية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة خلال عملية الجرف الصامد في عام 2014م .