الانتفاضة الشعبية

أكَد موقع "المجد الأمني" المقرَب من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بأن المقاومة الفلسطينية أعطت الضوء الأخضر للخلايا العسكرية للتحرك والبدء بالمرحلة الثانية من انتفاضة القدس. وأضاف أن المرحلة الثانية من الانتفاضة سيراها الاحتلال "الإسرائيلي" فعلًا لا قولًا خلال الفترة المقبلة.
 
وأشار "المجد" إلى أنه لم يخلُ أسبوع انتفاضة القدس التي تجاوزت حاجز 100 يومًا من إعلان الاحتلال "الإسرائيلي" عن اعتقال خلية للمقاومة الفلسطينية بتهمة التخطيط لعمليات استشهادية، بل وصل الأمر لدى العدو للإعلان أن خلايا للمقاومة وصلت لمرحلة متقدمة من الإعداد للعمليات.
 
وذكر الموقع أن الإعلانات "الإسرائيلية" عن اكتشاف خلايا للمقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة لتعلن أن مرحلة خروج الخلايا النائمة للمقاومة للعلن قد بات واقعًا، مضيفًا أن ما تسمى "عمليات جز العشب" من قبل العدو الصهيوني باءت بالفشل الذريع فقد انتقلت خلايا المقاومة من مرحلة الخمول لمرحلة العمل والتنفيذ.
 
وأفاد بأن باكورة هذه العمليات هي عملية "ايتمار"، فيما تستعد خلايا أخرى لإتمام استعداداتها للبدء بالعمليات الاستشهادية وذلك للإعلان عن المرحلة الثانية من انتفاضة القدس التي من المؤكد أنها ستلهب الداخل المحتل وستعيد الأيام السود على دولة الكيان.
 
وشدد الموقع على أن جميع محاولات الاحتلال "الإسرائيلي" في محاربة خلايا المقاومة المسلحة في الضفة المحتلة في طريقها للفشل، مضيفا، "رجال المقاومة بات لديهم أساليبهم الخاصة لتجاوز العقبات الأمنية والاستخبارية التي يتبعها العدو ومساعدوه هناك".
 
وتوقَع الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور محمود العجرمي اشتداد الهبة الجماهيرية الفلسطينية ضد الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة والقدس المحتلتين وصولًا لانتفاضة عارمة، تعم جميع أرجاء الضفة والقدس المحتلتين والمدن المحتلة عام 1948.
 
وقال الخبير العجرمي "إن ما يجري في القدس والضفة المحتلتين نتاج لتراكمات امتدت لأعوام طويلة، وزادت تلك التراكمات بعد اتفاق أوسلو 1993م وما نتج عنها من إخفاقات كبيرة عند الفلسطينيين".
 
وأضاف، "أسباب موضوعية عديدة لاستمرار الهبة الجماهيرية وصولًا إلى انتفاضة عامة، أولها فشل خيار التسوية بعد عقدين من المفاوضات العقيمة وما نتج عنه من تنسيق وتعاون أمني، ثانيها الاعتداءات "الإسرائيلية" الإجرامية المتمثلة في الاستيطان، واستباحة المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا بين المسلمين واليهود، وقتل واعتقال آلاف الفلسطينيين، وهدم البيوت بذرائع واهية، وتقسيم الضفة والقدس إلى كنتونات عبر حواجز مركزية وطيارة، واعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة والقدس على أعين السلطة".
 
ورأى ان "وحدة الموقف بين فصائل العمل الوطني والإسلامي تدفع الحالة الفلسطينية إلى انتفاضة عارمة تواجه الاحتلال "الإسرائيلي" بكل قساوة". وأشار العجرمي إلى أن "الانتفاضة الفلسطينية المقبلة لن تواجه الاحتلال "الإسرائيلي" وحده، بل ستواجه إلى جانبه فكرة التنازلات الفلسطينية والتنسيق الأمني مع العدو "الإسرائيلي"".
 
وفي قراءته للعمليات الفلسطينية الفدائية الأخيرة التي امتدت داخل المدن المحتلة عام 1948م والتي كان آخرها عملية تل أبيب أكد ان الحالة الفلسطينية بكل مقوماتها تتفاعل مع الهبة الجماهيرية بشكل إيجابي، موضحًا "ما نلاحظه في هذه الهبة الجماهيرية التفاعل الكبير بين جميع الفئات والمناطق الفلسطينية، حيث نرى تفاعل كبيرة مع ما يجري في القدس والضفة المحتلتين في الداخل المحتل وكذلك الحالة التضامنية في قطاع غزة على الرغم المعاناة التي يحياها".
 
وتنبَأ الخبير الأمني بأن تحمل "الأيام القليلة المقبلة تنفيذ عمليات استشهادية كبرى في المدن المحتلة عام 1948م، وعودة الاشتباكات المسلحة في الضفة والقدس المحتلتين، مشيرًا إلى ان حدوث عمليات استشهادية تحاكي العمليات التي نفذت إبان بداية الانتفاضة الثانية أصبح مسألة وقت لا أكثر".
 
وقلل من تهديدات رئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو بالقضاء على الهبة الفلسطينية في الضفة المحتلة، قائلًا، "ليس بمقدور نتنياهو إخماد الانتفاضة الجماهيرية في الضفة المحتلة، نتنياهو فقد السيطرة على الأوضاع، والمواجهات تتطور، وزمام الأمور خارج سيطرته".
 
وبيَن حزب "المعسكر" الاسرائيلي الذي يترأسه يتسحاك هيرتسوغ إن "نتنياهو الذي يحكم "إسرائيل" منذ ستة أعوام، فقد القدرة على السيطرة في الضفة والقدس". كما اتهم الحزب "الإسرائيلي" في بيان صحافي، بالفشل في إدارة الأوضاع والتسبب في موجة التصعيد الأمني في الضفة والقدس.