القيادي المفصول من حركة "فتح" مستشار ولي عهد أبو ظبي للشؤون الأمنية والسياسية محمد دحلان

حرض القيادي المفصول من حركة "فتح" مستشار ولي عهد أبو ظبي للشؤون الأمنية والسياسية محمد دحلان الأوروبيين على تركيا، وأن التطرف الذي وصل أوروبا سببه تركيا.

وأوضح دحلان "أنتم في الطريق الخاطئ تستخدموا النفاق السياسي بأبشع صوره، فالتطرف وصل أوروبا، من أين وصل لا أحد يتحدث، هناك تجارة نفط عالمية مع تركيا وساكتين (صاميتن)"، في إتهام لتركيا بشراء النفط من داعش.

وجاء حديث دحلان خلال مؤتمر "الأمن التعاوني والتهديدات المترابطة" الذي اختتم أعماله في بروكسل قبل نحو أسبوعين، حيث نشر تسجيل فيديو لمداخلته.

وأضاف "لو أن هذه العلاقة مع مصر (بين داعش ومصر) التي لا تحبون النظام السياسي فيها (مصر) كان عملتم حربا سياسية، أو مع دولة لكم خلاف سياسي بسيط معها، أرجوكم انظروا لأنفسكم في المرآه".

وتابع دحلان "هذا من أجلكم، وليس من أجلنا فنحن تعودنا على الكوارث ونتعايش مع المصائب، أنتم في عالم آخر مثل العرب قبل 40 سنة فحركة الإرهاب في سوريا كله مرت عبر تركيا وأنتم تعلمون ذلك ولكن لا يعنيكم الأمر لأن لكم مصالح سياسية أو لا يوجد لدي تفسير لماذا".

وأردف "أنا لست ضد تركيا، لكن ضد أن لا يكشف حقيقة من لا يواجه داعش، ليس الذي يعمل تسهيلات مالية أو بتاجر معها بالنفط أو يهرب لها سلاح وأنتم تعرفوا أكثر منا".

ووجه دحلان – الذي عرفه محرر مجلة "جينس" العسكرية وخبير "الناتو" بروكس تيغنر على أنه مستشار أمني سابق للسلطة الفلسطينية- الانتقادات لأوروبا على صمتها تجاه تركيا.

وتساءل "هل موقفكم المتفرج على تركيا وهي تغذي الإرهاب في سوريا موقف مسؤول؟، لا أقول هذا الكلام من منطلق عداء لتركيا ولكني ضد سياسه (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان في تدمير الدول العربية معتقدًا أنه سيعيد امبراطوريته العثمانية علي حساب الدم العربي".

وربط دحلان بين استخدام الدين لأغراض سياسية والتطرف قائلًا "لا يحصر التطرف الديني بداعش، بل كلّ من يستخدم الدين على أنواعه ويوظفه لمصالح سياسيّة هو متطرف مفترض".

وأضاف أن "سببا رئيسيا آخر لنمو ظواهر التطرف هو اختطاف الدين الإسلامي المتسامح من قبل أفراد وجماعات لتنتجه على شكل دين جديد دين بن لادن، ودين القاعدة، ودين داعش، ودين القرضاوي، فالدين الذي نسمعه من القرضاوي دين جديد".

وتابع "لا يوجد إرهاب سيئ وجيد، وللأسف بعض الدول تتعامل مع بعض المنظمات المتطرفة لأسباب سياسية لابتزاز هذه الدولة او تلك فالإرهاب هو إرهاب".

وأردف دحلان الذي يقيم في الإمارات وحصل على جنسيتها "في السابق كنا نسمع الإخوان المسلمين سيئين، ثم جاءت القاعدة ليقال إن الإخوان جيدين والقاعدة سيئة، ثم جاءت داعش".

وشدد "لا يوجد إرهاب جيد وسيئ، فكل من يستخدم الدين في كل الديانات لمصلحة السياسة هو متطرف مفترض لأنه يريد أن يسخر كل ما في الدين لصالح أفكاره السياسية.

وحذر دحلان الأوروبيين قائلًا "التطرف الذي تهادنه اليوم سوف يضربكم غدا"، وفي سؤال طرح دحلان خلال المؤتمر وأجابه "هل يمكن عزل الدين عن السياسية؟"، فأجاب "نعم يمكن، ونحن المسلمين والعرب يجب أن نواجه أنفسنا بالحقيقة، الدين يستخدم من السياسيين، والدول العربية دول مسلمة، وأضرب نموذجا ناجحا".

وأوضح "مثلا دولة الامارات بها 120 جنسية و200 لغة ونموذج بدوي صحراوي وكانت أرض طاردة لسكانها ثم أصبحت جاذبة لأن فيها تسامح ديني ففيها الكنيسة والمسجد والشواطئ وبها تنمية واهتمام بشعوبها".

وأشار دحلان إلى أنه إذا أراد الغرب بناء مستقبل فعليه أن يستخدم نموذج ناجح، مضيفًا "هناك قليل من النماذج مثل الإمارات، ونأمل أن باقي الدول العربية التي أنقذت من التخريب المقصود مثل مصر أن تنهض وتبني نفسها مستقبل".

وختم موجهًا حديثه للمشاركين بالمؤتمر "نأمل أن نستفيد من تجربتكم الطويلة في مكافحة التطرف وتعزيز القوة العسكرية والأمنية وأن يكون هناك تنسيق جدي بينكم وبين الدول المعنية التي دمرت".

وقدم اقتراحًا قائلًا "المجتمع الدولي دمر العراق وسوريا وليبيا، ثم جاءتكم ملايين المهاجرين ربما فيهم من هو مدسوس ومجند من داعش، أعيدوا بناء هذه الدول وأعيدوا لهم اللاجئين والمهاجرين".