جانب من تشييع شهداء في القدس

كشف المحامي الفلسطيني الذي يتولى متابعة ملف الجثامين محمد محمود إن المخابرات الإسرائيلية أبلغته عن نيتها تسليم جثامين الشهداء المقدسيين المحتجزين، خلال الأيام القادمة.وأوضح محمود أن جلسة عقدت بينه وبين المخابرات الإسرائيلية في مركز شرطة "المسكوبية" بالقدس الغربية، تم إبلاغه خلالها أنه تمت بلورة قرار بتسليم جثامين الشهداء المقدسيين المحتجزين إلى ذويهم، ومن الممكن أن تحمل الفترة القادمة أخبارا ايجابية بتسليم الجثامين.

وكان طاقم المحامين المؤلف من المحامين محمد محمود وطارق برغوث ومدحت ديبة، قاموا خلال الشهرين الماضيين بعمل 80 مراسلة خاطبوا فيها وزير الأمن الداخلي والمستشار القضائي للشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات، إضافة إلى تقديم 10 التماسات مصغرة للنيابة العامة، ومحادثات يومية مع الشرطة، طالبوا خلالها بتسليم الجثامين، لدفنهم حسب الشريعة والأصول.

وأوضح المحامي محمود أن الجهات الإسرائيلية المختلفة كانت ترفض الطلبات التي قدمت بحجة " انه من غير ممكن في ظل الأوضاع الأمنية في المدينة تسليم الجثامين، واحتجاز الجثامين يردع الشبان عن تنفيذ عمليات فريدة مشابهة في المنطقة خاصة، وحتى لا تكون هذه العمليات مثالا يحتذى به من قبل الآخرين.

وأشار إلى أن العمليات تؤدي إلى تأجيج الأوضاع في القدس، وتشجع عملية "القتل"، وبالتالي أعطاء الجثامين وتشييعها في جنازة خاصة ودفنهم في مقابر معروفة تصبح "مزارا فيما بعد" من شأن ذلك أن تجعل "المخرب" مثالا لغيره من الآخرين."

وأضاف، أن طاقم المحامين رفض طوال الفترة الماضية التوجه إلى المحكمة الإسرائيلية العُليا للمطالبة بالجثامين لخطورة الأمر.

وتابع "كان من الممكن أن يرفض قضاة المحكمة الاستئناف المقدم من قبلنا، وبالتالي أيجاد سابقة قضائية للشهداء من حملة الهوية الزرقاء بدفنهم في مقابر الأرقام".

ولفت إلى انه لا يوجد حتى اليوم قرار كذلك يخص شهداء القدس، كما أن التوجه إلى العليا كان من الممكن أن يعيق أي جهد سياسي يبذل سواء كان معلن أو غير معلن.

وأضاف أي قرار من المحكمة الإسرائيلية العليا كان سيصدر من المحكمة العليا ستتمسك الشرطة الإسرائيلية به لسنوات.

وبين، أن سلطات الاحتلال سلمت جثمان الشهيدة هديل عواد أمس الجمعة، وذلك يؤكد انه تم اتخاذ قرار بتسليم الجثامين.

وحول إذا كانت هناك أي شروط لتسليم جثامين الشهداء، أوضح، أن جلسة أخرى ستعقد عقب استلام القرار النهائي بتسليم الجثامين، لبحث "كيفية التسليم"، موضحا أنه لم يتم خلال الجلسة الأخيرة الخوض بهذا الأمر.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز 13 شهيدا مقدسيا، أولهم محتجز منذ الثامن من شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، ومن بينهم الشهداء 4 أطفال.