الكثير من الآلام والأوجاع ترجع إلى الالتهابات، وبدلاً من اللجوء للمسكنات فإنه يمكن تعديل النظام الغذائي لتخفيف الآلام

تطول قائمة الأوجاع التي يتعرض لها البعض في مرحلةٍ ما من حياتهم بداية من ألم المفاصل، والصداع النصفي المروع، وآلام الظهر المزمنة وحتي آلام الأسنان وتشنجات في البطن، وصولاً إلى إجهاد العين, وهو ما يواجهه أغلبنا بالإعتماد على المسكنات, ولكن هل فكر أحدنا في السبب وراء حدوث الآلام، وما إذا كانت هناك حلول أخرى بخلاف تناول الأقراص المسكنة؟, حيث أوضحت خبيرة التغذية في موقع SuperfoodUK.com شونا ويلكنسون بأن الألم غالباً ما يكون تعبيرًا عن إلتهاب في الجسم، وكشفت هي وزملائها من الخبراء عن كيفية تقليل الإلتهاب والتخلص من الألم عبر القيام ببساطة بتغيير النظام الغذائي.

 وتكمن الطريقة الأولى في الحصول على 5 قطع في اليوم من الخضروات والفاكهة, حيث لا أحد يجهل فائدة تناول خمسة قطع من الفاكهة أو الخضروات الطازجة يومياً وتأثيرها على الصحة العامة للجسم، ومع ذلك فقد قالت السيدة ويلكنسون إن هناك فائدة محددة من تناول الفاكهة والخضروات تتمثل في الحد من الألم والإلتهابات عبر التوازن الحمضي القلوي في الدم, حيث تتميز معظم الخضروات الطازجة بكونها مقلونة ولا سيما الخضروات الخضراء مثل السبانخ، والقرنبيط أو الفاصوليا الخضراء, وأضافت خبيرة التغذية كاساندرا بارنز أن الفاكهة والخضروات مثل التوت الداكنة اللون، واللفت والسبانخ، إضافةً إلى البرتقال والجزر والبطاطا الحلوة والمشمش تتميز بإحتوائها على المواد المضادة للأكسدة, مشيرةً إلى أنه وفي حال صعوبة تناول خمسة قطع يوميا، فحينئذٍ يمكن تناول المكملات مثل Natures Plus AgeLoss الذي يتكون من خليط من العناصر النباتية المضادة للأكسدة بما في ذلك بذور العنب والتوت، فضلاً عن إحتوائها على فيتامين سي C الذي يعزز من جهاز المناعة.

وأشارت غلى أن الطريقة الثانية تكم في الدهون المفيدة, حيث تتحول الدهون التي توجد ضمن النظام الغذائي إلى هرمونات داخل الجسم تعرف بإسم البروستاغلاندين، ومن ثم توضح السيدة ويلكنسون بأنه إعتماداً على الدهون فإن الهرمونات قد تؤدي إلى زيادة الإتهابات أو الحد منها. حيث نجد بأن أحماض أوميغا 3 تعمل على التقليل من الإلتهابات، بينما أحماض أوميغا 6 ( التي توجد بشكلٍ خاص في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان ) تؤدي إلى تفاقم الإلتهابات, وقالت الدكتورة مارلين غلنفيل، وهي خبيرة التغذية والمؤلف لدراسة البدائل الطبيعية للسكر إنه من المهم الحصول على المصادر الغنية بأحماض أوميغا – 3 في الأسماك الزيتية مثل السلمون والسلمون والسردين والماكريل وسمك الهلبوت ثلاث مراتٍ أسبوعياً.


 
  وأوضحت أن الطريقة الثالثة تكمن في الإختيار الجيد للبروتينات, حيث يعد البروتين ضرورياً لبناء الجسم والشفاء، ولكن الحصول على مستويات عالية منه ربما يؤدي إلى حدوث نتائج عكسية. وهو ما دفع السيدة بارنز إلى التحذير من الإعتماد بشكلٍ أساسي على البروتين النباتي مثل الفول والعدس والحمص وفول الصويا المخمرة والمكسرات والبذور. مضيفة بأن السمك أيضاً  يتميز بكونه يحتوي على بروتين مفيد، كما يمكن أيضا إدراج البيض العضوي وكمية معتدلة من اللحوم الخفيفة بشكلٍ رئيسي مثل الدجاج بدون جلد أو الديك الرومي.
وكشفت أن الطريق الرابعة تكمن في الإتجاه إلى التوابل, حيث تتميز التوابل مثل الكركم الحار والزنجبيل بتأثيرها الفعال على الجسم وكونها مضادة  للالتهابات، إلا أن هناك الكثيرين ممن لا يفضلون وجود توابل حارة على مائدة الطعام، وبالتالي توصي السيدة بارنز بالإعتماد على CurQuMax الذي يتكون من توابل الكركم والأحماض الأمينية DL-phenylalanine جنباً إلى جنب مع الفلفل الاسود لتوفير حل طبيعي مضاد للالتهابات، والمساعدة في الحد من الأوجاع اليومية والآلام.

  وبيَّنت الطريقة الخامسة أنَّها تكمن في  الحفاظ على حمل زجاجة مياه, حيث تعمل الماء على نقل المواد الغذائية إلى حيث تكون هناك حاجة إليها في الجسم، فضلاً عن إزالتها للسموم، والفضلات والخلايا الميتة، التي يتم إنتاجها بكميات أكبر عند وجود التهاب. كما أوضحت دكتورة غلينفيل بأن نبات الشاي أو إضافة الزنجبيل الطازج إليه ربما يكون مفيداً أيضاً للجسم، كذلك الحال بالنسبة لعصائر الفاكهة التي يمكن الإعتماد عليها كجزء من السوائل في الجسم, بينما تبرز الطريق السادسة في التخلص من بعض العادات الغذائية الخاطئة, حيث شددت السيدة ويلكنسون على أن النظام الغذائي وتناول الطعام الغني بالكربوهيدرات والكثير من السكريات والأغذية المصنعة له تأثير كبير على الإلتهاب في الجسم ولا يجدي نفعاً. لذلك ينبغي التوقف عن تناول الأطعمة السكرية والكربوهيدرات المكررة والخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة والبيتزا وغيرها, كما ينبغي عدم الإكثار من تناول المشروبات الغذائية واللحوم الحمراء، وكذلك الكبد والكلى والقلب والمخ، فضلاً عن لحم الغزال والحمام والأوز. حيث توجد الدهون المشبعة بشكلٍ أساسي في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والأطعمة المقلية والنقانق، فطائر اللحم، وما إلى ذلك. بينما توجد الدهون المهدرجة في السمن وزيوت الطهي رديئة الجودة والعديد من الأطعمة المصنعة الأخرى.

وتُظهر الطريقة السابعة أن عامل الضغط له دور أساسي, حيث يتسبب الإجهاد في رفع الحموضة بالجسم والمساهمة في الألم والالتهاب. وقالت الدكتورة غلنفيل إن موازنة نسبة السكر في الدم أمر أساسي لتخفيض التوتر، مشيرةً إلى أن الإنخفاض في مستويات السكر بسبب التوقف عن تناول الطعام لفتراتٍ طويلة يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر الأدرينالين والكورتيزول. وبالتالي ينبغي التأكد من تناول وجبة صغيرة تحتوي على البروتين كل ساعتين إلى ثلاث ساعات بما يحول دون الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات, أما مارتينا ديلا فيدوفا وهي أخصائية التغذية في Nature's Plus بريطانيا فتنصح بالحصول على قسط وافر من النوم، نظراً لإرتباط الإجهاد والنوم والقلق ببعضهم، بما يجعل من الصعب التكيف مع المواقف الصعبة في حال عدم الحصول على عدد الساعات الكافية من النوم.