وزارة الصحة الفلسطينية

أصدرت مديرية دائرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة الفلسطينية ومؤسسة برامج الطفولة "الدليل الإرشادي الصحي لمربيات رياض الأطفال" الذي تم إعداده بالشراكة بين وزارة الصحة ومؤسسة البرامج. وتم إطلاق الإصدار في قاعة فندق (ستي إن) في البيرة بحضور ممثلين عن الجانبي، إضافة إلى حشد من مديرات ومعلمات رياض الأطفال.

وفي افتتاح حفل الإطلاق تحدث مدير مؤسسة البرامج نبيل ياسين، عن أهمية الإصدار، مركزاً على حيوية الاستثمار في مرحلة رياض الأطفال، على اعتبار أنها تشكل الأساس، حيث إذا ما تم صياغة هذا الأساس وفق معايير تربوية وصحية، فإن ما يبنى عليه لاحقاً، يأتي في سياق سليم. وسلّط الدكتور وليد الخطيب مدير دائرة الصحة المدرسية في وزارة الصحة، الضوْء على هذا الدليل، مشيراً إلى أن انجازه جاء لدعم مربيات الأطفال، لاسيما في المناطق الفقيرة والمهمشة.

وأضاف:- أن الدليل تضمن معلومات وإرشادات صحية، تم صياغتها بلغة سهلة ومشوقة، بعيداً عن التعقيدات، حتى يتسنى للمربيات فهمه واستيعابه وبالتالي تحقيق أكبر استفادة منه. أما يسرى محمد مسؤولة مجال الطفولة في مؤسسة برامج الطفولة، فأكدت أن إعداد هذا الدليل استجاب لحاجات ملحة، تم تشخيصها في الميدان، لاسيما في المتابعة اليومية والميدانية لمعلمات رياض الأطفال.

وأضافت محمد، إن التعاون مع وزارة الصحة ومؤسسة البرامج، جاء في إطار الشراكة التكاملية الرامية إلى تحقيق أوسع فائدة للمجتمع الفلسطيني وبخاصة قطاع الطفولة. وقدمت خلال حفل الإطلاق مداخلات أخرى حول الدليل، حيث تناولت ماجدة الصعيدي (الأمراض الجسدية والمعدية)، وتناولت الدكتورة خالدة خالد صحة الفم والأسنان، فيما تحدثت سها يعقوب عن المشكلات النفسية والسلوكية التي يتعرض لها الأطفال في رياض الأطفال. وقدّم محمود دغيش شرحاً عن الإسعافات الأولية التي ينبغي على رياض الأطفال توفيرها عند الحاجة، وكيفية إعداد وتدريب المعلمات على هذا الصعيد.

من جانبها تحدثت أسماء أبو عزة عن صحة البيئة في رياض الأطفال وضرورة توعية الأطفال تجاه بيئة الروضة وكيفية الحفاظ عليها، أما جميلة دبابنة فقد ختمت حفل الإطلاق بالتركيز على التثقيف الصحي لأطفال الرياض، معطية بعض النماذج من أنشطة التثقيف الصحي. وفي سياق متصل نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية في نابلس بالتنسيق مع مركز التدريب المهني التابع لوزارة العمل ورشة عمل حول حقوق المرأة وحقوق الانسان، شاركت فيها نحو 18 فتاة وسيدة.

وافتتحت الورشة المنسقة الميدانية صبحية دراغمة، ورحّبت بالمجموعة والتعريف ببرامج جمعية المرأة وأهدافها وآليات عملها. ودار الحوار والنقاش حول حقوق المرأة المختلفة في فلسطين والانتهاكات التي تتعرض لها وواقع هذه الحقوق في مجتمعنا الفلسطيني والتمييز التي تعاني منه النساء بسبب الموروث الثقافي والبطالة، القوانين التمييزية والاحتلال.

وتطرقت بالحديث حول مسيرة الحركة النسوية الفلسطينية في المستويات المختلفة واستعرضت مجموعة من النماذج و الأرقام التي تدل على مستوى التغيير في مشاركة المرأة الفلسطينية في المجالات المختلفة والتي بالرغم من ذلك إلا أنها لم ترتقي بحقوقها إلى  المستوى المطلوب حيث أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأسرة، مؤسسات المجتمع المدني والمشاريع التمويلية المقدمة من الممولين لتطوير القطاع النسائي ودور على عاتق المستوى الحكومي في مختلف المستويات للضغط والتأثير لرفع كافة أشكال التمييز ضد المرأة. وفي ختام الورشة تم الاتفاق علي خطة عمل توعوية مع المشاركات.

من جهتها قالت المشاركة مي صالحي:" تنتهك كثير من حقوق المراهقات نتيجة التزويج المبكر حيث يتم حرمانه من طفولتها ومن حقها باللعب والتعليم والعمل وأن تعيش المرحلة العمرية التي تمر بها مما ينعكس عليها سلبا، لذلك مهم توعية الجيل الجديد بحقوق المرأة كانسانة وكيفية الحفاظ عليها لأنها تشكل نصف المجتمع ومشاركة بالتنمية".

وأوصت المشاركات بتكرار مثل هده اللقاءات المهمة للتواصل معهم مؤكدات على دور الورش في تغيير الصور النمطية السائدة التي تضعهن دائما في مرتبة متدنية وحصول النساء علي حقوقها المختلفة والتأكيد على ادوار المرأة المختلفة في التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وضرورة الحد من ظاهرة العنف في المجتمع بصورة عامة وفي الاسرة والمدرسة بشكل خاص، وضرورة العمل على تعديل القوانين التمييزية بما ينسجم مع المنظومة الدولية لحقوق المرأة للتخلص من النصوص والتشريعات التي انعكست بالسلب علي الاسرة وكينونة المرأة وشخصيتها أو رد الاعتبار لها كونها مكونًا أساسيًا وشريكًا فاعلًا والنظرة النمطية تجاه المرأة وفضح انتهاكات الاحتلال لهذه الحقوق وتسليط الضوء عليها بالمحافل الدولية وتغيير النظرة المجتمعية تجاههن والعمل علي توفير احتياجاتهن وأهمية التكامل بالعمل ما بين المؤسسات المختلفة وتوفير آليات الحماية للنساء من العنف المسلط عليها وحماية حقوق المرأة ونشر هذه الثقافة وتعميقها.