المحادثات النووية

أعلنت إيران والولايات المتحدة إلى جانب خمس دول عظمي، أمس الخميس، عن تحديد مصير البرنامج النووي الإيراني خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة مع ترك بعض المسائل للاتفاق النهائي بشأنها في حزيران/ يونيو المقبل.

وجاء الاتفاق بعد عامين من المفاوضات كان آخرها ثمانية أيام من المحادثات التي كادت أن تتعثر في مرات كثيرة، أعلن بعدها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف عن خطة لمنح إيران تسهيلات بشأن إنتاجها النووي تحت مراقبة صارمة ومن ثم إعادة ترتيب الأوراق التي تتعلق بالعلاقات المتوترة بين طهران وواشنطن.

وصرَّح كيري بصحبة العالم النووي إرنست جي مونيز الذي لعب دورًا حاسمًا في المراحل الأخيرة من المفاوضات، قائلين بأنهم راضون عن الاتفاق المبرم والذي يجعل إيران إذا ما قررت فإنّها لن تتمكن من التعجيل في نشاطها النووي في أقل من عام، على الرغم من أنَّ تلك القيود المفروضة هي في الحقيقية سارية خلال العقد الأول.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما مهتمًا بإعادة صياغة العلاقات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية منذ أن كان في حملته الانتخابية عام 2008 وهاهو يخطو خطوة جديدة نحو تفاهم تاريخي مع طهران وفي سبيل ذلك فقد حذر "الجمهوريين" في الكونغرس إذا ما حاولوا الدعوة نحو فرض عقوبات جديدة فإنَّ هذا من شأنه تقويض العلاقات مرة أخرى وهو بمثابة فشل دبلوماسي.

وأكد أوباما أنَّ هذا الاتفاق يقطع الطريق أمام إيران بشأن تطوير برنامجها النووي، موضحًا أنَّ إيران إذا ما خالفت هذا الاتفاق فسيكون ذلك معلومًا للجميع، حيث إنّه بموجب هذا الاتفاق فقد وافقت إيران على خفض أجهزة الطرد المركزي لديها بمقدار الثلثين إلى 5,060 جهاز وجميعهم من الجيل الأول وكذلك خفض مخزونها الحالي من اليورانيوم منخفض التخصيب من حوالي 10,000  كيلو غرام إلى ما يقرب من 300 لمدة 15 عامًا.

وأجرى أوباما مكالمة هاتفية مع خادم الحرمين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ودعا من خلالها دول العربية لمناقشة المسائل المتعلقة بإيران، خصوصًا إذا ما أرادت المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى أن يكون لها برنامجًا نوويًا، مشيرًا إلى أنَّه سيعقد اجتماعًا مع قادة الخليج في كامب ديفيد قريبًا.

وكانت خطوة مفاجئة لم تشهدها إيران منذ الثورة عام 1979 بالنسبة إلى الكثيرين بعدما بثت الحكومة الإيرانية تعليقات أوباما على الهواء مباشرة.

وأبدى المواطنون الإيرانيون في أنحاء متفرقة من طهران فرحة عارمة نتيجة رفع العقوبات التي كانت مفروضة بشأن النفط والتحويلات المالية.

كما تحدث الرئيس الأميركي لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنَّ الاتفاق المبرم هو ليس نهائيًا كما أنه يقطع الطريق أمام إيران نحو حيازة قنبلة نووية.

وأبدى نتنياهو استياءه من الإطار الذي وضع بشأن الاتفاق على برنامج إيران النووي منوها بأن هذا الاتفاق من شأنه تعريض أمن "إسرائيل" للخطر.