المسجد الأقصى المبارك

بدأ المستوطنون، صباح الأربعاء، اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، تنفيذًا لتهديدات أطلقها اتحاد "منظمات الهيكل" لاقتحام المسجد الأقصى اليوم، احتفالًا بإعادة فتح الأقصى لليهود من قبل سلطات الاحتلال، فيما تصدى المصلون لهذه الاقتحامات الاستفزازية بهتافات التكبير .

وعادت شرطة الاحتلال الإسرائيلي لتفرض إجراءاتها المشددة بحق روّاد الأقصى واحتجاز بطاقاتهم الشخصية عبر دخولهم إلى المسجد المبارك.

ودعا ما يسمى بـ"اتحاد منظمات الهيكل" إلى اقتحام المسجد الأقصى، صباح اليوم، إيذانًا بتنفيذ جماعات الهيكل برنامجًا تلموديًا مركزيًا يستهدف المسجد الأقصى.

وستنفّذ مسيرة إلى باب المغاربة، الذي تتم منه اقتحامات المستوطنين ويحتفظ الاحتلال بمفتاحه منذ احتلال القدس عام 1967، وستقيم عنده صلاة الصباح، وبعدها تنفذ اقتحاماتها بشكل جماعي داخل الأقصى.

وجددت منظمات وجماعات الهيكل المزعوم دعواتها لأنصارها للمشاركة الواسعة في فعاليات خاصة تستهدف المسجد الأقصى المبارك؛ تنظمها الأحد المقبل تزامنًا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".

وتقدمت هذه المنظمات والجماعات بمجموعة مطالب عبر مذكرة رفعتها إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولقيادة شرطة الاحتلال طالبت فيها بإغلاق الأقصى أمام المسلمين في هذه الذكرى وإتاحة المجال لاقتحاماتٍ واسعة للمستوطنين اليهود لإقامة طقوس وشعائر تلمودية في المسجد المبارك.

وطالب الحراك الشبابي المقدسي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، المواطنين بضرورة التواجد المكثف والمبكر بدءً من صباح اليوم الأربعاء لإحباط مخططات المستوطنين.
وذكرت القناة العبرية الأولى في تلفزيون الاحتلال أن نسبة حوادث رشق الحجارة في الضفة الغربية التي تستهدف الجيش والمستوطنين بنسبة 200 في المائة.
 
يذكر أن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) صادق، أمس الثلاثاء، على قانون جديد يشدد العقوبة على ملقي الحجارة الفلسطينيين، قد تصل إلى 20 عامًا من السجن.
ويقتصر إنفاذ القانون على المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بشكل كامل، مثل القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ولا يشمل مدن الضفة الغربية.

ويقسم القانون تهم إلقاء الحجارة إلى صنفين، الأول يقضي بعقوبة تصل إلى 10 سنوات ضد ملقي الحجارة على الأشخاص أو الممتلكات أو المركبات المارة من دون وجود نية مسبقة للإضرار أو المس بالأرواح.

أما الثاني فينص على عقوبة تصل إلى 20 عامًا في حال ثبوت تعمد المتهم الإضرار والمس بالأرواح من خلال إلقاء الحجارة على الأشخاص والممتلكات والمركبات المارة.
وينص القانون على عقوبة تصل إلى 5 سنوات من السجن على ملقي الحجارة على دوريات الشرطة، بهدف التشويش على الشرطة أثناء أداء عملها