وزارة الزراعة

أعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة، الخميس، أن محصول العنب للعام الجاري، سيحقق اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 85%، بينما سيحقق محصول التين اكتفاءً ذاتيًا، في الوقت الذي تراجعت فيه زراعة محصول التين الشوكي مقارنة بالأعوام السابقة.

 
وأكد نائب المدير العام للإرشاد في الوزارة، م. فتحي أبوشمالة: إجمالي المساحة المزروعة بمحصول العنب بمختلف أنواعه (البذري واللا بذري البناتي) بلغت 6700 دونم، منها نحو 5000 دونم مثمر، و1700 غير مثمر (لا تزال أشتال).

وتوقع أن يصل إنتاج محصول العنب لهذا العام إلى 6500 طن، إضافة إلى إنتاج 1500 طن من ورق العنب الدوالي، وتدر دخلاً جيدًا للمزارعين، معتبرًا هذه الكمية من الإنتاج الأفضل مقارنة بالأعوام السابقة.

وعزا ذلك إلى تراجع المساحات الزراعية والتذبذب في كميات الإنتاج بمحاصيل الفاكهة "تبادل الحمل"، وقال: يعتبر العنب البذري أفضل إنتاجية من العنب اللا بذري، وأن غزة تشتهر بالعنب القريشي والدابوقي والبناتي وغيرها من الأصناف.

وأشار إلى أن المساحة المزروعة بالعنب البذري تبلغ نحو 5100 دونم، بإنتاج يزيد عن 4400 طن، في حين تصل المساحة المزروعة بالعنب اللا بذري إلى 1600 دونم تقريبًا، ويقدر إنتاجها من المحصول بـ1100 طن.

وأوضح أبوشمالة أن شجرة العنب تعتبر ركنًا أساسيًّا في الحديقة المنزلية، حيث يوجد نحو 500 طن من إنتاج محصول العنب من الحدائق المنزلية، مؤكدًا أن هذا الإنتاج يساهم في الانتاج الكلي.

وأفاد نائب المدير العام للإرشاد في الوزارة، بأن إنتاج محصول العنب يبدأ في مطلع مايو/ أيار وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين ثاني، مؤكدًا أن الوزارة تعمل بشكل حثيث على حماية المنتج المحلي ودعم المزارع الفلسطيني في قطاع غزة.

وتوقع أبوشمالة ألا يتم إدخال أيّة كميات من العنب إلى قطاع غزة، خلال الموسم الجاري؛ لوجود اكتفاء بنسبة عالية في الأسواق، وحال انتهاء المحصول من الممكن دراسة إدخال كميات محدودة جدًا.

وبشأن ما يتعلق بمحصول التين؛ أشار أبوشمالة إلى وجود اكتفاء ذاتي في محصول التين، حيث يزرع هذا المحصول على مساحة تقدر بـ1500 دونم منها 1000 دونم منتج و500 دونم غير منتج، مقدرًا الكمية الإنتاجية لهذا العام بـ1600 طن.

وبين أن التين شجرة قوية ولا تحتاج إلى كميات عالية من المياه، مشيرًا إلى عدم وجود مساحات كبيرة مزروعة بالتين.
 
يذكر أن سعر كيلو التين الواحد بلغ 10 شيكل في بداية الموسم، لكن وخلال الفترة النضوج السريع للأشجار سينخفض السعر إلى النصف تقريبًا؛ لأنه من السلع المستهلكة غير القابلة للتخزين.

وفيما يتعلق بمحصول التين الشوكي، أوضح أبوشمالة أن المساحات المزروعة بالصبر جيدة نوعًا ما، ولكنها تقلصت كثيرًا عن الأعوام الماضية، بفعل ممارسات الاحتلال خاصة وأن زراعتها تكثر في المناطق الحدودية.

وأبدى أسفه من تراجع المساحات المزروعة بالتين، لكنه أكد في الوقت ذاته أن كمية الإنتاج تغطي نسبة جيدة من حاجة السوق المحلي.

وتسعى وزارة الزراعة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في معظم المحاصيل الزراعية في قطاع غزة، ضمن سياسية إحلال الواردات التي اتبعتها الوزارة في حكومة حماس السابقة، والاستغناء عن استيراد أنواع كثيرة من الفواكه والخضروات واللحوم، والتعويض عنها بالمنتج المحلي، في محاولة للتغلب على الحصار "الإسرائيلي" المفروض على قطاع غزة، وتشجيع ودعم المزارع الفلسطيني.

ومن أبرز المحاصيل التي شهدت نسبة عالية من الاكتفاء الذاتي؛ البصل، والبطيخ والشمام، والعنب، وبعض أنواع الفواكه والخضروات الأخرى، وفق وزارة الزراعة.