السيطرة على إنتشار فيروس إيبولا

قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن التفشي " الأخطر والأكبر" لوباء الايبولا في غرب إفريقيا "من الممكن السيطرة عليه"، رغم تفوق المرض على جهود الاستجابة له.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين أدلى بها نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان إلياسون ورئيسة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان ومنسق جهود الأمم المتحدة لمحاربة المرض ديفيد نابارو، عقب اجتماع مع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء .

وقال إلياسون أن تفشي فيروس الايبولا في غرب إفريقيا يعد " أحد أخطر التحديات الصحية التي رأيناها في الأمم المتحدة"، واصفا الأزمة بأنها " خطيرة جدا ومقلقة بشكل بالغ".

وأضاف الياسون إن تفشي المرض " ليس مجرد أزمة صحية فحسب، وإنما أزمة إنسانية وتنموية وأمنية"، مشيرا إلى أن " منظومة الأمم المتحدة بالكامل قد حشدت وليست منظومة الأمم المتحدة فقط على هذا النحو ولكن سنعتمد أيضا بشكل متزايد على الإجراءات المتخذة من جانب الدول الأعضاء ".

وتابع قائلا :" سيكون هذا اختبارا للقدرة واختبارا للتعددية والتضامن مع المحتاجين"، محذرا من أن الوقت حرج.

وشجع إلياسون الدول الأعضاء وقطاع الأعمال والأفراد على اتخاذ قرارات بناء على الدليل العلمي لا الخوف، مؤكدا ان "التضليل بشان الايبولا لن يؤدي سوى إلى تفاقم الوضع الصعب الهش في الدول المتضررة وخارجها".

وتتضرر أربع دول في غرب إفريقيا بالمرض هي غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا حيث لقى أكثر من 1500 شخص مصرعهم نتيجة الإصابة بالايبولا.

ومن جانبها، قالت تشان " هذا أكبر وأخطر وأعقد تفشي للايبولا رأيناه خلال 40 عاما تقريبا من تاريخ المرض". وأضافت " لا أحد حتى الذين استجابوا للتفشي بين عامي 1967 و 1995 ونجحوا في التمكن منه لم يروا مثل هذا الشئ".

وأكدت بقولها "الآن التفشي... يسبق جهود السيطرة".

وأوضحت رئيسة منظمة الصحة العالمية إن "الايبولا أصبحت تهديدا عالميا يتطلب جهودا عالمية ملحة في التضامن مع البلدان المتضررة"، مؤكدة على السلطات الوطنية أن تأخذ زمام المبادرة من خلال التنسيق بين جميع الجهات الفاعلة التي يمكن تسخيرها للمساعدة في السيطرة على تفشي المرض. ما يشير إلى الحاجة الماسة إلى آلية منسقة بشكل جيد تستخدم لمنصة لجمع كافة الشركاء، بحسب قولها.

وتابعت بتفاؤل بقولها أن " هذا التفشي من الممكن السيطرة عليه وسنسيطر عليه.. إننا نعرف ما هو مطلوب ونعرف كيف نفعل ذلك".

وكان نابارو، المكلف بتنسيق الجهود ليس فقط داخل منظومة الأمم المتحدة ولكن أيضا مع غيرها من المنظمات الدولية، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود، كان سريعا أيضا في رسم تكهنات قاتمة حول المستقبل، بيد انه أعرب عن تفاؤله مثل تشان إزاء السيطرة على الوباء.

وقال " في منظومة الأمم المتحدة مهمتنا هي تحفيز ودعم سبل إيصال كرم جميع الأمم إلى المجتمعات الأشد احتياجا". " ولذلك سوف ندشن منصات على العديد من المستويات لجلب دعم غير مسبوق بطريقة كريمة وداعمة".

وأضاف نابارو أن " التفشي تقدم أمامنا .. انه يتسارع أمامنا".

وقال " إننا، في جهودنا للسيطرة، جماعيا نأتي في الخلف. وكلما تخلفنا أكثر، تسارعت خطى التفشي أمامنا ويصبح من الصعب تجاوزه والسيطرة عليه".

وأكد الخبراء الحاجة إلى تحقيق" قفزة كبيرة في الاستجابة" للوباء.

وقال نابارو " إن ما نريد إن نراه هو قفزة في المكان حتى نتمكن من العودة إلى الخط مع التفشي ونتقدم عليه بأسرع وقت ممكن".

وطرح 12 نقطة لهذه" الاستجابة الاستثنائية"، أولها تحسين فهم القضية وتعبئة المجتمعات حول ذلك لتحسين فهم المرض.

وقال " إننا نطلب مسؤولية من العالم كله في حالة الطوارئ هذه".


شينخوا