رام الله - فلسطين اليوم
ألغت المحكمة الإسرائيلية العليا، "قانون التسوية" الذي يتيح البناء الاستيطاني على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة، ويمنع إخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية، في محاولة لتبييض وشرعنة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء قرار المحكمة بأغلبية ثمانية قضاة، مقابل اعتراض قاض واحد (القاضي نوعَم سولبيرغ)، ونظرت العليا الإسرائيلية إلى الملف بتركيبة موسعة، وصلت إلى 9 قضاة، ترأستها رئيسة العليا الإسرائيلية، إستر حيوت، وفق (عرب 48).
وكتبت القاضية في قرارها، أن "القانون يطالب بشرعنة أعمال غير قانونية بأثر رجعي، في انتهاك لحقوق السكان الآخرين"، مضيفةً: "الانتهاك الذي يسببه القانون للحقوق واضح وخطير، ولا مفر من الاستنتاج، بأن هذا الضرر غير متناسب، بحيث أن الضرر الذي يتسبب به القانون يفوق فائدته".
ولفتت إلى "وجود تدابير بديلة في القانون، قد تعالج الغرض الذي جاء من أجله هذا التشريع، مع تقليل الإضرار بالحق في الملكية والحق في المساواة، في بعض الحالات".
وتابعت: "القانون لا يعتبر تسوية تغافلت عن مجموعة من الأضرار التي قد تسببها، بل بتسوية تسبب الضرر عن قصد بشكل غير متساوٍ بحقوق الملكية للسكان الفلسطينيين فقط، ويعطي الأفضلية لمصالح الملكية للمستوطنين الإسرائيليين".
وتابعت أن "القانون يسمح بانتهاك حقوق الفلسطينيين دون أي فحص عيني للظروف التي أقيمت فيها المستوطنة، ومشاركة الدولة في إقامتها، ودون إعطاء الوزن الكافي للوضع الخاص للسكان الفلسطينيين، باعتبارهم "سكان محميين" في منطقة سيطرة حربية وعسكرية".
وفي تعليقه على قرار المحكمة، أصدر (ليكود) بياناً مقتضبًا قال فيه: "من المؤسف أن المحكمة العليا، تدخلت وألغت قانونًا هامًا للاستيطان ومستقبله، سنعمل على إعادة سن القانون".
وأقر (كنيست) في السادس من شباط/ فبراير عام 2017 بصفة نهائية، قانون تبييض المستوطنات المعروف إسرائيليا بـ"قانون التسوية"، بعدما أقره بالقراءة الأولى مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2016.
وأصبح هذا القانون نافذاً بعد التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة النهائية بأغلبية 60 عضواً داخل كنيست ومعارضة 52، وشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، ما يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تنفيذه خلال عمل حكومته الحالية.
ويعتبر "قانون التسوية" من أهم القوانين التي شرعتها حكومة نتنياهو السابقة، حيث طرح القانون بمبادرة من أعضاء كنيست من حزبي (البيت اليهودي) و(ليكود)، في محاولة للالتفاف على قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية، بإخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية، التي بنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة.
وجاء قانون التسوية أو ما يعرف بـ"تبييض المستوطنات" لشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وإعطاء صبغة قانونية شرعية لمبان من دون ترخيص، أقيمت بصورة عشوائية، وغير قانونية، في مناطق متفرقة من الضفة.
قد يهمك ايضاً :
حرائق تأتي على مئات الدونمات جنوب شرق طوباس
شرطة الاحتلال تصدر قرارات بالابعاد لأشهر عن الاقصى بحق شبان فلسطينيين