غزة - فلسطين اليوم
استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التعميم الصادر عمّا يُسمى "مستشار الرئيس لشئون المحافظات"، بخصوص "منع تصاريح لتنظيم مسيرات أو إقامة تجمعات"، تحت مبرر أنها "تعطّل حركة المواطنين وإرباكها، والتأثير على سير الحياة الطبيعية"، معتبرة أنّ هذا القرار يُشكّل مساسًا بالقانون الأساسي الذي يضمن حرية التعبير عن الرأي والحق في التجمع السلمي، وبالتالي فإن "القرار للشارع" كما قالت.
وأكدت الجبهة في بيان لها اليوم الأربعاء، أن أجهزة السلطة الحاكمة غير مخولة ولا تملك الصلاحية وفقًا للقانون لمنع أي تجمعات سلمية، حيث أن القانون الأساسي يؤكد على سيادة الحريات العامة والحق في التجمعات السلمية، لافتةً أن هذه التبريرات لا يمكن أن تخدع أحدًا وأن هدفها الحقيقي هو منع الحراك الجماهيري من التعبير عن رأيه برفض العقوبات الإجرامية المفروضة على القطاع، وعدّت أن القبضة الأمنية وتغوّل السلطة وأجهزتها الأمنية لن تنجح في وقف الحراك الجماهيري السلمي والمحمي بموجب القانون، محذّرة من أي محاولات خبيثة لشيطنة الحراك الجماهيري أو استهداف وقمع التجمعات الجماهيرية السلمية.
وشدّدت الجبهة على أن من يحكم شعبه من غرفة مغلقة ومحاطًا بجيش من المستشارين الموتورين، ويحكم قبضته على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من الصعب أن يشعر بنبض الشارع ولا بمعاناة وآلام الناس، ولا بنتائج عقوباته الكارثية على أبناء القطاع، كما دعت كل المؤسسات والقوى الشبابية إلى تشكيل لجان حماية للناس، وأيضا حمّلت السلطة مسؤولية الاعتداء أو المس بأمن المتظاهرين.
يأتي ذلك في حين تشهد محافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة ومناطق أخرى حراكًا جماهيريًا لمطالبة السلطة برفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة، حيث دعا النشطاء لمسيرتين اليوم في رام الله وسط الضفة الغربية ومحافظة نابلس شمال الضفة رفضًا لإجراءات السلطة، فيما وصفت الحكومة هذا الحراك بـ "محاولات تضليل وافتراءات مزعومة بهدف إرباك الرأي العام واختزال مشاكل غزة بمسألة الرواتب"، على حد قولها.