الأونروا

حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، من انعكاس التطرف في المنطقة على اللاجئين الفلسطينيين، في ظل تردي الأوضاع السياسية والمعيشية. جاء ذلك خلال استقباله، في مكتبه في غزة، الأحد، رئيس اللجنة الاستشارية لـ"الأونروا" (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وذلك في إطار التنسيق والتعاون المشترك بين اللجنة، وإدارة الوكالة، ودائرة شؤون اللاجئين.

وتم، خلال اللقاء، بحث العديد من القضايا، التي كان من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وازياد الحالات الاجتماعية السيئة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، ما يتطلب من الجميع العمل المشترك على مطالبة المانحين بضرورة توفير الموازنة اللازمة لتغطية العجز في موازنة "الأونروا"، وأهمية زيادة الخدمات المقدمة للاجئين، والتي من شأنها إعطاء الأمل للاجئ، بأن "الأونروا" والمانحين داعمون لموقفه، حتى الوصول إلى حل نهائي لقضيته العادلة، وفي هذا الإطار، أعاد التأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، طبقًا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194.

وفيما يخص إشكالية مسح الرواتب للعاملين في "الأونروا"، ما بين إدارة "الأونروا" واتحاد العاملين فيها، اقترح "الأغا" تشكيل لجنة محايدة، تتفق عليها الأطراف، للعمل على حل هذه المشكلة، مع أهمية سرعة حل هذا الخلاف، لأن التأخير من شأنه أن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الخدمات المقدمة للاجئ الفلسطيني. وأكد "الأغا" أهمية إيجاد آلية لضمان مصادر التمويل لـ"الأونروا"، بحيث لا تتأثر الموازنة بالعوامل الخارجية، التي تؤثر على مصالح اللاجئين الفلسطينيين، كشبكة أمان مالي لدعم الوكالة من قبل الأمم المتحدة، مشيرًا إلى خطورة تأثير التحديات الكبيرة التي تعصف بالمنطقة بصفة عامة، وانعكاساتها على اللاجئين الفلسطينيين بصفة خاصة، ومنوهًا بأن استمرار العجز في موازنة "الأونروا"، الذي يمس بشكل مباشر احتياجات اللاجئين والخدمات الأساسية المقدمة لهم، من شأنه أن يبعث برسالة سلبية للاجئ الفلسطيني، خاصة وأن المحيط الإقليمي يعاني من ظاهرة التطرف.

وأوضح "الأغا" أن مواجهة هذه الأزمة يتطلب حالة من الجهد المشترك، تستنفر فيها اللجنة الاستشارية، وإدارة "الأونروا"، لطمأنة اللاجئ الفلسطيني بأنه موضع اهتمام من قبل الجميع، ومن المجتمع الدولي أيضًا، وأن قضيته العادلة لم ولن تتأثر بقضايا اللاجئين في مختلف دول العالم، لأنها مرتبطة بـ"الأونروا"، التي أُنشئت خصيصًا للمحافظة على حقوق اللاجئين الفلسطينيين، لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضيتهم.