القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد
أكّد سليمان أبو ستة رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن نجاح المؤتمر الشعبي يتطلع إليه أبناء الشعب الفلسطيني كافة بتعطش، مشددًا على أن الدور الأساس للمؤتمر هو العمل على تجديد الحركة الوطنية من أجل تحرير فلسطين.
وأشار أبو ستة في حديثه أمام اجتماع أعضاء الهيئة العامة الثاني للمؤتمر المنعقد في إسطنبول، أن أعداد المنضمين للمؤتمر الشعبي في ازدياد مستمر منذ تأسيسه في العام 2017، ونوّه في الوقت ذاته على حرص المؤتمر في اجتماع هيئته الثاني على كفاءة ونوعية الأعضاء الجدد المنضمين له من جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني في الخارج.
المجلس الوطني
ورأى أن أكبر وأهم إنجاز في تاريخ الشعب الفلسطيني الحديث هو تكوين المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في القدس في العام 1964 وهو ما انبثق عنه منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي فإن منظمة التحرير الفلسطينية هي نتيجة وانبثاق عن المجلس الوطني الذي هو الأساس، من خلال المقاومة المسلحة انتقلنا من مرحلة لاجئين يبحثون عن طعام الى أصحاب وطن يريديون استرجاعه.
وتابع "أوسلو هي أكبر كارثة علينا منذ وحدة بلفور، لقد تحوّلت الضفة الغربية في ظل السلطة إلى مجموع خدم للاحتلال الإسرائيلي، فالحياة الاقتصادية للضفة مستعبدة لـ"إسرائيل"، حتى المعونات الأوروبية تأتي لخدمة الاقتصاد الصهيوني".
ممثل حقيقي للفسطينيين
وأضاف "نحن هنا لا ننتقد السلطة في رام الله بل ننتقد أنفسنا بأن سمحنا لهم بأن يكونوا كذلك، لقد تحولت الوطنية الفلسطينية التي نعرفها بالتضحية والإخلاص للوطن إلى تعاون مع العدو والعيش تحت ظله، لذلك واجبنا الأول أن نعيد اللحمة إلى شعبنا الفلسطيني وأن نعيد تكوين الشعب بتمثيل شعبي رسمي ديمقراطي كامل، ونحن على بداية الطريق لتحقيق هذا".
واعتبر أبو ستة أن الضفة الغربية منكوبة وغزة المحاصرة هي الجزء الوحيد من فلسطين الذي بقي يرفع علم فلسطين طوال السنين وهو اليوم رمز فلسطين والمقاومة والقضاء عليه هو القضاء على معالم القضية الفلسطينية وقد كثر اليوم جزاروها وأعداءها، حسب قوله. منوهًا أن الإبادة البطيئة في غزة تدفعهم ليقولوا إن لقمة الخبز هي مطلبنا.
وشدد أبو ستة أن فلسطينيي الخارج يقع عليهم واجب تاريخي وإنساني كبير، فهم الآن 6 مليون في الخارج ثلاثة أرباعهم شباب متعلمون في كل المجالات وفي النشاطات الوطنية والاجتماعية، مؤكدًا أن هؤلاء هم الذين يجب أن نستقطبهم ويكونوا جالسين ومشاركين في المؤتمر المقبل.
خدمة الوطن
وشدد أبو ستة أن الفلسطينيون في أوروبا لديهم قدرات كبيرة يجب استغلالها في كل ميدان مشيرًا إلى ضرورة التشبيك مع حرك المقاطعة الدولية لـ "إسرائيل" والتشبيك مع كل الجمعيات والمنظمات الصديقة لفلسطين والمدافعة عن القضية الفلسطينية.
ودعا إلى رفع قضايا ضد الاحتلال في المحاكم الدولية، محذرا من تلكؤ السلطة الفلسطينية في هذا المجال.
ودعا أبو ستة المؤتمر إلى صياغة خطاب رسمي قانوني بالانجليزية وتقديمه لكل دول العالم وسفاراتها بأننا نحن شعب فلسطين نرفض أن نباد قانونًا وفعلًا ووجودًا ورمزًا، وأدعو أن نتصل بكل الدول لبيان هذا الكلام.