رام الله – فلسطين اليوم
حذرت وزارة الخارجية الأربعاء، من محاولات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الالتفاف على القيادة الفلسطينية، من خلال السعي لبناء علاقات ثنائية مع عدد من الدول العربية الشقيقة تحت مسميات مختلفة.
وأشارت الوزارة في بيان لها، إلى أن الاحتلال يهدف التغطية على حقيقة إفشاله المدروس والممنهج لجميع فرص السلام والمفاوضات مع الفلسطينيين، ومحاولًا شرعنة وتجميل الاحتلال وممارساته، من خلال البحث عن أطراف إقليمية تتشارك معه في رؤيته حول ما يسميه بـ (السلام الاقليمي) المزعوم والوهمي، الذي يتجاهل المرجعيات الدولية لعملية السلام، وفي مقدمتها مبادرة السلام العربية، التي تشترط الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة الأخرى، قبل التطبيع العربي مع إسرائيل.
وأكدت الوزارة أن نتنياهو يحاول استغلال الظروف التي تمر بها المنطقة العربية من أجل إعادة صياغة خارطة تحالفات على أسس جديدة تتوافق مع مصالح إسرائيل، وتتناقض مع المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، تحت شعار التقاء المصالح التكتيكي، وإعادة ترتيب الأولويات العربية والإقليمية بعيدًا عن القضية الفلسطينية، بصفتها مفتاح السلم والأمن في المنطقة، وقضية العرب والمسلمين الأولى، تارة بواسطة التخويف من البرنامج النووي الإيراني، أو الجماعات الارهابية المتطرفة، تارة أخرى.
ونوهت الوزارة إلى أن إسرائيل، قوة الاحتلال في فلسطين، تبحث عن حلول لأزماتها عبر إدعائها القدرة على المشاركة في الجهود الدولية والعربية والإقليمية الهادفة الى مكافحة التطرف، وعبر تجاهلها لأساسيات المشكلة المتمثلة باحتلالها للأرض الفلسطينية، وتجاوب بعض تلك الدول أو ممثليها للإغراءات الإسرائيلية على حساب الحق الفلسطيني.
وشددت الوزارة على أن الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين هو المصدر الرئيس للتطرف بكافة أشكاله في المنطقة، وأن استمرار جرائمه وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني يعتبر المغذي الرئيس للعنف، وتؤكد الوزارة على أهمية التمسك الفلسطيني والعربي بمبادرة السلام العربية نصًا وروحًا، كمرجع أساس لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وتحقيق السلام والأمن في المنطقة ككل، "إن السلام في المنطقة لا يمر الا من خلال بوابة حل القضية الفلسطينية أولا، وأن أية محاولات للقفز من فوق رؤوس الفلسطينيين يجب أن يكون مصيرها الفشل، أما إفشال ذلك فيجب أن يكون عربيًا.