بروكسل - فلسطين اليوم
أكد الخبير في الشؤون الأوروبية حسام شاكر مساء الأربعاء أنّ الحكومة الإسرائيلية ألقت بثقلها في محاولة كبح صدور القرار الأوروبي بوضع إشارات على منتجات المستوطنات في الضفة الغربية وشرقي القدس والجولان، معتبرًا في الوقت نفسه أنّ "صدور القرار خطوة مهمة، لكنها ليست كافية".
وأوضح شاكر في تصريحات إعلامية أنّ الضغوط الإسرائيلية على الأطراف الأوروبية لثنيها عن القرار بلغت حد إجراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة اتصالات ومراسلات مع مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى بمن فيهم رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز.
وأطلق نتنياهو مناشدة مكتوبة لصانعي القرار والشخصيات المؤثرة في الاتحاد الأوروبية لثنيهم عن الخطوة التي يخشى الاحتلال الإسرائيلي من تبعاتها اللاحقة.
وأقرّت المفوضية الأوروبية اليوم الخطوط التوجيهية لوضع علامات على منتجات المستوطنات في الأراضي المحتلة سنة ١٩٦٧ (الضفة والقدس والجولان) لتمييزها عن باقي منتجات الاحتلال.
وأوضح شاكر إنّ قرار وضع علامات مميزة على منتجات المستوطنات هو "تطور مهم، لكنه بالتأكيد ليس كافيًا".
وأضاف ذلك بالقول: "لا يكفي وضع إشارات على منتجات المستوطنات، فالمستوطنات غير شرعية أساساً ولا يصح الاتجار معها وتمكينها اقتصاديًا، وبالتالي يجب حظر دخول منتجاتها بالكامل إلى الأسواق الأوروبية والعالمية".
ولاحظ شاكر أنّ القرار ليس شاملًا، خاصة وأنه يجعل وضع العلامات إلزامياً على منتجات معيّنة مثل الخضار والفواكه واختيارياً على منتجات أخرى"، وأضاف أنّ "بعض ما تنتجه المستوطنات قد يدخل في تصنيع منتجات إسرائيلية أخرى خارج التصنيف الأوروبي الجديد".
وحذّر الخبير في الشؤون الأوروبية من "عمليات التحايل التي تلجأ إليها قطاعات الإنتاج الإسرائيلية عادة من خلال التلاعب بالإفصاح عن المنشأ أو طمس أصل المنتج بوسائل التفافية متعددة".
ورأى شاكر أنّ "الالتزامات الأوروبية نحو حقوق الإنسان والقانون الدولي والمبادئ الأخلاقية تستدعي فرض عقوبات وقيود على السلع والخدمات التي ترتبط بمنظومة الاحتلال الإسرائيلي ككل".