الرئيس محمود عباس

قال رئيس السلطة محمود عباس في حديثه لأبناء الجالية اليهودية في هولندا إنه لا يعتزم التخلي عن اتفاق أوسلو ولا ينوي الإصرار على استيعاب ملايين اللاجئين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 48.

وأوضح عباس أمس الجمعة في لقاء عقده في منطقة قريبة من مدينة لاهاي الهولندية مع أعضاء من مركز المعلومات والتوثيق حول إسرائيل (CIDI) وهو منظمة يهودية هولندية داعمة لـ(إسرائيل) وتعمل على رصد حالات معاداة السامية.

وأضاف عباس: "لن نلغي، لن نلغي أي شيء ما دامت إسرائيل تحترم التزاماتها".

وكان عباس قال من على منصة الأمم المتحدة في 30 سبتمبر/أيلول المنصرم: "لا يمكننا الاستمرار بالالتزام بهذه الاتفاقات الموقعة لأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر".

وقال عباس أمس أثناء اللقاء أيضا أن السلطة "لم تطالب أبدا بمقاطعة إسرائيل"، بل منتجات المستوطنات فقط. وعن سؤال حول "حق العودة" لملايين الفلسطينيين إلى ما هو اليوم دولة إسرائيل، قال عباس: "أنا لا أطالب بحق العودة لستة ملايين فلسطيني، أريد حلا لهم".

وقالت حنا لودن، مديرة CIDI، لعباس "إن هناك قلق حقيقي بشأن التحريض، بما في ذلك من قبلك، بالقول إن إسرائيل تريد بناء هيكل ثالث في الحرم القدسي".

ورد عليها عباس بالقول إنه على استعداد لمعالجة مسألة التحريض "من قبل كل من إسرائيل والفلسطينيين" تحت وساطة أمريكية، ولكن إسرائيل لا تبدي استعدادا لذلك.

وأضاف عباس "إن إسرائيل تنتهك الوضع الراهن في الحرم القدسي منذ عام 2000، عندما قام شارون بغزوه"، في إشارة منه إلى زيارة اريئيل شارون الذي كان زعيما للمعارضة في إسرائيل إلى الحرم القدسي مع مجموعة من أعضاء الكنيست من "الليكود" وهو ما يعتبره الفلسطينيون شرارة انطلاق الانتفاضة الثانية عام 2000.

وقال عباس أيضا "أن إسرائيل وحركة حماس تجريان مفاوضات مباشرة هنا في أوروبا، في دولة لن أذكر اسمها، وكذلك أجريتا محادثات غير مباشرة حتى الشهر الماضي، من خلال توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق".

إلى هذا من المقرر أن يلتقي عباس في هولندا بملك البلاد فيليب ألكسندر والتحدث مع المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، حول "التصعيد الإسرائيلي الخطير في فلسطين المحتلة"، بحسب أقوال مسؤولين فلسطينيين.