رام الله - فلسطين اليوم
طالبت هيئة شؤون الاسرى و المحررين الأمم المتحدة بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني بالإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال.
ودعت الهيئة الامين العام للأمم المتحدة الى اتخاذ قرار بإرسال لجان تحقيق تحت رعاية الامم المتحدة بما يتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وانتهاكات جسيمة ترتكب بحق الاسرى في السجون وخلال الاعتقال وبما ينتهك قرارات الامم المتحدة وميثاقها والقانون الدولي الانساني وكافة الأعراف الإنسانية والديمقراطية.
وأوضحت هيئة الأسرى في تقريرها ان وضعا غير مسبوق منذ سنوات طويلة تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلي ويتمثل بسياسة العقاب الجماعي الواسع ومتمثلة بحملة اعتقالات شاملة في كافة البلدات الفلسطينية ودون تمييز بين صغير وكبير ورجل وامرأة.
وأضافت أن الاخطر في حملة الاعتقالات هو اعتقال واسع للأطفال القاصرين (أقل من 18 عام) وتعريضهم لمعاملة لاإنسانية ومهينة واشكال وحشية من التنكيل والتعذيب والمحاكمات الجائرة.
وكشفت هيئة الاسرى انه منذ بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي وصلت حالات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين الى 2400 حالة اعتقال وما يقارب النصف من الاطفال القاصرين (1200) حالة اعتقال، دخلوا السجون لفترات مختلفة.
ومنذ بادية الهبة الشعبية تصاعدت وتيرة الاعتقالات الادارية ليصل العدد إلى أكثر من 500 معتقل إداري شمل ذلك أسرى من القدس وقاصرين وأسرى من الداخل الفلسطيني.
وبذلك حسب هيئة الأسرى يصل عدد الأسرى الذين لازالوا قيد الاعتقال في السجون إلى ما يقارب 7000 أسير وأسيرة فلسطينية من بينهم 430 طفل قاصر، و40 أسيرة فلسطينية وأن هذه الأرقام متحركة ومتغيرة بسبب استمرار حالات الاعتقال.
وأوضحت الهيئة أن حملات الاعتقال وخاصة ضد الاطفال جاءت بقرار سياسي رسمي من حكومة الاحتلال وبتحريض عنصري من قبل مسؤولين إسرائيليين ودينيين على الشعب الفلسطيني وقيادته.
وذكرت هيئة الاسرى أن 20 أسير وأسيرة اعتقلوا بعد اصابتهم برصاص جنود الاحتلال لازال عدد منهم يعالج في المستشفيات الإسرائيلية.
وأوضحت هيئة الأسرى الجرائم والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحق المعتقلين :
· الاعدام والقتل العمد بدل الاعتقال .
· أوامر بتسهيل إطلاق النار على المواطنين بدل اعتقالهم وتوقيفهم.
· ترك الأسرى الجرحى ينزفون فترات طويلة دون اسعاف.
· اختطاف أسرى جرحى من المستشفيات.
· التعذيب والتنكيل الوحشي والضغوطات النفسية والتهديد بحق الأسرى خاصة الأطفال.
· استخدام الكلاب البوليسية في الهجوم على المعتقلين خلال اعتقالهم.
· استخدام وحدات المستعربين ( فرق الموت) في الاعتقال والاختطاف.
· استخدام المعتقلين دروعا بشرية.
· هدم منازل الأسرى المعتقلين.
· احتجاز جثامين الشهداء.
· تشريع قانون يجيز اعتقال ومحاكمة أطفال حتى عمر 14 سنة، والعمل على وضع تشريع آخر يجيز اعتقال ومحاكمة أطفال في عمر 12 سنة.
· زج الأسرى خاصة الاطفال في سجون تفتقد لكل المقومات الإنسانية كما هو الحال في سجن جفعون للأطفال في الرملة.
· اعتقالات بسبب حرية الرأي ونشاطات على مواقع التواصل والاجتماعي.
وذكرت الهيئة أن إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون وتستبيح دماء الشعب الفلسطيني وحقوق الأسرى، وتضع لجرائمها غطاء قانوني من خلال تشريعات عنصرية وجائرة وبغطاء من قضاتها ومحاكمها العسكرية بما فيها المحكمة العليا الإسرائيلية.
ولفتت إلى ان الهجمة الاكبر في حملة الاعتقالات كانت على القدس حيث وصلت حالات الاعتقال فيها إلى ما يقارب 800 حالة اعتقال وأن نصفهم من الاطفال القاصرين وأن عقوبات اضافية فرضت على الأسرى الاطفال من إقامات منزلية وإبعاد عن منطقة السكن ودفع غرامات مالية باهظة وأن سياسة تطهير عرقي تمارس في القدس.
وأشارت الهيئة إلى ان حملات الاعتقال خلال الشهرين الأخيرين لم تحدث بهذا الحجم سابقا خاصة الأطفال حيث بلغ معدل الاعتقال السنوي للأطفال قبل اندلاع الهبة ما بين 700-900 حالة اعتقال، بينما شهد الشهرين الاخيرين ما يقارب 1200 حالة اعتقال في صفوف القاصرين.
وأوضحت أن إسرائيل وحكومتها رفعت الحصانة عن الاطفال سواء في الاعتقال او المحاكمات غير العادلة وبقرار سياسي، وبذلك فإن الطفولة الفلسطينية هي المستهدفة بشكل اساسي في حملات الاعتقال.
وخلصت الهيئة في تقريرها إلى أن تطرف رسمي وفاشية إسرائيلية وعنصرية ممنهجة تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين وأن إسرائيل التي تدعي انها ضحية تحولت الى دولة جلادين ومجرمين وسجانين، وأنه حان الوقت لإسقاط هذه الرواية الإسرائيلية التي تستخدمها اسرائيل في تضليل العالم وتمارس احتلالها وقمعها وتطرفها بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبرت هيئة الاسرى أن إسرائيل دخلت عهد العنصرية وأنها اصبحت تشكل خطرا على الأمن والسلم العالميين وعلى مباديء حقوق الانسان والثقافة والقيم الانسانية.