الخليل - عثمان أبو الحلاوة
لازالت قوات الاحتلال الإسرائيلية تستهدف محافظة الخليل بشكل خاص دون غيرها من محافظات الوطن، عبر سلسلة الاعتقالات التي تنفذّها سلطات الاحتلال بحق أبناء المحافظة.
وصرّح مدير نادي الأسير الفلسطيني في الخليل، أمجد النجار، خلال حديث خاص لـ"فلسطين اليوم"، بأنَّ الاحتلال وللسنة الثانية على التوالي لازال يستهدف محافظة الخليل التي احتلت الصدارة بأعلى نسبة معتقلين على مستوى الوطن، حيث تم اعتقال أكثر من 1800 مواطن من الخليل فقط، في حين بلغت نسبة الاعتقالات في محافظات الوطن كافة قرابة الـ2000 حالة اعتقال.
وأضاف النجار أنَّ الاحتلال اعتقل خلال الأسبوع الجاري أكثر من 30 مواطن، من بينهم 20 مواطن من سكان الخليل فقط.
وبحسب النجار، فإنَّ الاحتلال يعتبر محافظة الخليل الأكثر خطورة حسب ادّعاء الإعلام الإسرائيلي، نظرًا إلى أنَّ أكثر المقاومين الذين نفذّوا عمليات نوعية ضد الاحتلال من سكان محافظة الخليل، مضيفًا: "العمليات التي جاءت ردًا على اغتيال أحمد ياسين والشقاقي وأبوعمار كان مصدرها الخليل".
وتطرق النجار إلى طرق التعذيب التي تتخذها قوات الاحتلال خلال عمليات الاعتقال في المحافظة، حيث ذكر: "الاحتلال حينما يقوم بمداهمة منزل لأحد المواطنين يقوم بتجميع سكان البيت في غرفة واحدة، والمعتقل في غرفة أخرى، حيث يبدأ الاحتلال بعملية الاستجواب والتحقيق داخل المنزل ليشكل هذا ضغطًا نفسيًا على المعتقل، وبعدها يتم اقتياده بواسطة الآليات العسكرية ويتم احتجازه والتحقيق معه فيها لساعات طويلة قبل إنزاله في إحدى المستوطنات القريبة من الخليل، حيث يهدف الاحتلال إلى إنهاك المعتقل نفسيًا وجسديًا، لاسيما وأنه حينما يتم إنزاله في المستوطنات يكون مقيد وفي جواره المستوطنين الإسرائيليين، الأمر الذي يدّب الخوف في قلب المعتقل، فيما يتم بعد ذلك نقله إلى أحد المعتقلات كعصيون والمسكوبية وحينها يكون المعتقل منهك تمامًا".
هذا ويقوم نادي الأسير الفلسطيني بإرسال رسائل بشكل يومي للجهات والمؤسسات المعنية محليًا ودوليًا بشأن عمليات الاعتقال التي تجرى في المحافظة، ما يعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان والمواطن الفلسطيني بشكل فاضح.