القدس المحتلة ـ فلسطين اليوم
تستغل "إسرائيل" الظروف الاقليمية والدولية وانشغال المجتمع الدولي في مكافحة التطرف وعجزه عن وضع حد لانتهاكات حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" لكافة القوانين الدولية لتواصل سياستها التوسعية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة ، والتي كان أخرها مصادقة ما تسمى بـ 'لجنة التخطيط والبناء' في بلدية الاحتلال بناء 891 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة 'غيلو' جنوب القدس، و(330 ) وحدة استيطانية في الشيخ جراح بما فيها مبنى ضخم يتألف من 12 طابقًا لمدرسة دينية، ومصادرة سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" 680 دونمًا من أرض دولة فلسطين في الولجة جنوب القدس، توطئة لإنشاء مستوطنة جديدة عليها، في إطار المخطط "الاسرائيلي" المعروف بـ (2020)، الذي يهدف إلى إيجاد أغلبية يهودية في مدينة القدس، واستكمالًا لفصلها عن محيطها الفلسطيني من جميع الجهات.
ويقرر الجيش "الإسرائيلي" إنشاء جدران عازلة في محيط مناطق مهمة في جنوب الضفة الغربية المحتلة بطول تسعة أمتار، على اراضي بيت أمر، العروب، ومنطقة" جوش عتصيون"، وفي المناطق المجاورة لشارع 60، في مخطط تسعى "إسرائيل" من خلاله إلى توفير الحماية للمستوطنات في المنطقة فضلا عن تمزيق الضفة الغربية المحتلة، وإحكام السيطرة على كافة مفاصلها الحيوية بحجة منع إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على أهداف "إسرائيلية" ، هذا الى جانب مصادرة 102 دونم من أراضي بيت ساحور وبيت لحم لاحتياجات عسكرية وأمنية وفقا لمزاعم جيش الاحتلال.
وكشفت الصحافة العبرية ان شركات "إسرائيلية" كبرى مثل "تنوفا" للألبان و"ديلك" للطاقة وشوكولاتة "هشاحر" تدعم الاستيطان في الاراضي المحتلة، فيما أعلن في "إسرائيل" ان 451 مليون شيكل من فائض الميزانية العامة "الإسرائيلية" خلال العامين الماضيين تم تخصيصها لدعم الاستيطان، وان منظمات ومؤسسات اميركية دعمت الاستيطان بحوالي مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية، وان هذه المنظمات والجمعيات حظيت بإعفاء من سلطات الضريبة الاميركية، كما تم نقل مبلغ 300 مليون شيكل لقسم الاستيطان في الموازنة العامة.
ووفقًا لوزارة "المالية" الإسرائيلية سينقل المبلغ من الناحية العملية للبناء الاستيطاني وسينقل مبلغ 151 مليون شيكل لصالح نشاطات في مستوطنات الضفة ومبلغ 60 مليون شيكل لإدارة الخدمات المدنية.
وفي خطوة تنطوي على غض الطرف عن الجرائم المتطرفة التي ترتكبها عصابات المستوطنين "شارة ثمن" وابعاد تهمة التطرف عن المستوطنين العنصرين وتوفير الغطاء لجرائمهم وعدم اعتبارها تطرفًا وحتى لا يكون هناك مجال لفرض عقوبات على المستوطنين، كتلك التي ينص عليها قانون "مكافحة التطرف"، أعلن نائب وزير الحرب "الإسرائيلي" إيلي بن دهان إن حكومته ترفض تعويض عائلة دوابشة من قرية دوما الفلسطينية، التي نكبت بجريمة حرق بيتها واستشهاد الطفل الرضيع ووالده، ووالدته واصابة الشقيق الطفل الذي لا يزال يعاني في المشفى من اثار الحروق، معللا قرار وزارته بأن قانون التعويضات عن العمليات العدائية، يسري فقط على المتضررين الإسرائيليين، وليس الفلسطينيين.
ودعا وزير "الزراعة" "الإسرائيلي" أوري اريئيل، "إلى حظر تنقل الفلسطينيين من الطرق القريبة للمجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" وخاصةً المفترق الرئيسي للمنطقة". وقال اريئيل في تصريحات لإذاعة الجيش "الإسرائيلي"، أن مثل هذه الخطوة من الممكن أن تمنع مزيدا من الهجمات "المتطرفة" على حد وصفه.
وواصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" انتهاكاتها وارتكبت مزيدا من جرائم القتل وعمليات الإعدام الميدانية، والعقوبات الجماعية عبر هدم المنازل وتشريد سكانها والاعتقالات العشوائية بالجملة، واغلاق الحواجز امام الفلسطينيين وفقا للتقرير الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، حيث كانت اهم هذه الانتهاكات في فترة اعداد التقرير.
القدس: حرب شاملة تشنها حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بمشاركة المنظمات اليمينية المتطرفة ضد القدس ومقدساتها، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف، بهدف تهويد القدس بشكل كامل، حيث تسلمت أربع عائلات مقدسية امس الخميس، بلاغات لقضايا رُفعت ضدها من قبل جمعيات استيطانية توطئة للاستيلاء على منازلها في 'عقبة الخالدية' في البلدة القديمة من القدس المحتلة؛ بادعاء ملكية الجمعيات للمنازل قبل العام 1948تعود ملكيتها لعائلات 'كاستيرو' و'حشيمة' و'الصيداوي' و'مسودة' حيث تدعي هذه الجمعيات الاستيطانية ملكية للمنازل قبل العام 1948 مما يهدد فعليا بتهجير15 عائلة من منازلها لإحلال المستوطنين مكانهم.
وهدمت جرافات بلدية الاحتلال منزل يعود لعائلة ذياب في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، استمراراً لمخططها الاستيطاني الذي يستهدف هذا الحي بحجة البناء دون ترخيص، كما أخلت منزلين لعائلتي الرجبي وبسبوس في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بدعوى ملكيتها لجمعيات استيطانية يهودية، مع تهديد عدد كبير من العقارات يصل عددها لـ 80 بسبب مزاعم الجمعيات الاستيطانية بتملكها قبل عام 1948.
وفي القدس كذلك تصاعد نشاط "منظمات المعبد" التي لا تقتصر انتهاكاتها على اقتحام الأقصى، بل تشمل انشطتها تنظيم العديد من المؤتمرات والمحافل، وآخرها تنظيم مؤتمر بعنوان "شبيبة المعبد الأول"، تم التباحث فيه حول أهمية بناء "المعبد"، وقُدمت خلاله إرشادات حول إنارة "شمعدان المعبد" بمناسبة "عيد الأنوار" العبري، وشارك في المؤتمر حاخامات ومرشدون يهود ينشطون في الترويج "للمعبد"، حيث طالبوا رئيس حكومة الاحتلال بالعمل على إنارة "الشمعدان" داخل قبة الصخرة.
وشرعت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي"، بأعمال ترميم في اجزاء من مسجد قرية النبي صموئيل التاريخي، شمال القدس في اطار سياساتها التهويدية للقرية. وكانت سلطات الاحتلال قد استولت على مسجد النبي صموئيل التاريخي، والمعالم والآثار العربية والاسلامية في محيطه، باستثناء غرفة صغيرة يصلي فيها أهل القرية.
الخليل: اخطرت سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" خمس منشآت بالهدم ببلدة إذنا غرب محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية وطالت الإخطارات منزلين قيدا الإنشاء وبركس لتربية الأغنام في المنطقة الغربية بالبلدة بحجة البناء دون ترخيص، كما سلم الاحتلال إخطارا بالهدم لمنزل المواطن خليل محمد عيسى عوض، والمواطن عدنان محمد عيسى عوض، وكذلك بركس للأغنام يملكه المواطن أحمد دخل الله بشير في ذات المنطقة، كما سلّم المواطنين حمزة هاشم البطران، ومصعب محمد هاشم البطران إخطارين بوقف البناء لمنزليهما في منطقة خربة الرأس غرب البلدة.
وسلمت قوات الاحتلال، بلاغًا لتجمع شباب ضد الاستيطان، يقضي بإغلاق مقرهم في تل الرميدة وسط مدينة الخليل، في خطوة تعتبر استجابة لمطالب المستوطنين لمطالبهم المستمرة، وهاجم مستوطن بمركبته ثلاثة مواطنين قرب بلدة بيت امر شمال الخليل محاولا دهسهم تحت أنظار جنود الاحتلال.
بيت لحم: وفي سياق العقوبات الجماعية والتضييق على المواطنين ودفعهم لهجرة املاكهم اخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أصحاب ثلاثة منازل في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بالهدم، بحجة عدم الترخيص، وأمهلتهم 25 يوما لتقديم اعتراضاتهم لدى المحكمة العليا الإسرائيلية ، كما سلمت سلطات الاحتلال ، ثمانية مواطنين من منطقة ام ركبة ببلدة الخضر جنوب بيت لحم، اخطارات بوقف اعمال البناء، بحجة عدم الترخيص وعلم ان من بين المواطنين الذين جرى اخطارهم كلا من نور خليل صلاح، وابراهيم موسى صلاح، وعلاء رزق صلاح، واشرف الصرفندي، وخالد يونس ومواطن من عائلة العزة واخر من عائلة صبيح.
وقالت رئيسة بلدية بيت لحم فيرا بابون، ان بلديات المحافظة بحثت الإجراءات القانونية للرد على القرار "الإسرائيلي" بمصادرة أراض في المحافظة لصالح الاستيطان، وأضافت بابون، ان البلديات كانت قد تلقت كتابا مروسا من وزير المالية "الإسرائيلي" موشيه كحلون قرر فيه مصادرة 102 دونمًا من أراضي بيت ساحور وبيت لحم لاحتياجات عسكرية وأمنية لوجود الجدار الفاصل لمدة 10 أعوام وحسب الأمر الصادر فان هذه المصادرة تأتي لما سماه استجابة للتهديدات الأمنية ولصالح المحافظة على امن الدولة "إسرائيل".
نابلس: اقتحم عشرات المستوطنين، حديقة "برقة الوطنية" في منطقة "المسعودية" القريبة من بلدة "برقة" شمال مدينة نابلس، و نصبوا خياما أمام المبنى القديم القائم داخل الحديقة، وشرعوا بأعمال تنظيف في المبنى بواسطة معدات احضروها معهم، في محاولة للاستيلاء على الحديقة. كما أطلق مستوطن النار تجاه شاب فلسطيني على طريق مستوطنة “تفوح” القريبة من مفرق زعترة الى الجنوب من نابلس.
جنين: اختطفت مجموعة من مستوطني مستوطنة ‘مابودوثان’ المقامة على أراضي بلدة يعبد جنوب غرب جنين، ثلاثة فتية من منطقة امريحة في البلدة وهم محمد إبراهيم أبو عابد، والشقيقين أنور، وتوفيق أبو عابد، أثناء تواجدهم بداخل أراضيهم المحاذية للمستوطنة، كما هاجم مستوطنون من مستوطنة "دوتان" بالحجارة، مركبات المواطنين المارة على الشارع الرئيس المحاذي لبلدة يعبد جنوب غرب جنين، ومارسوا أعمال عربدة، واستولت قوات الاحتلال ، على منزل المواطن يحيى خالد أبو شملة في بلدة يعبد جنوب غرب مدينة جنين، وحولته الى نقطة مراقبة عسكرية.
سلفيت: صادرت ما يسمى بـ ”مديرية أملاك” الاحتلال 30 دونماً من أراضي بلدتي ديراستيا وجينصافوط غرب سلفيت وكانت سلطات الاحتلال قد أخطرت قبل شهر بمصادرة 2000 دونمًا من أراضي واد قانا غرب دير استيا، والأراضي الجديدة المصادرة تقع إلى الشمال من واد قانا وعلى سفوحه حيث يحاول الاحتلال السيطرة على واد قانا من جميع الجهات باعتباره من أخصب وأوسع أراضي سلفيت، وقامت جرافات المستوطنين من جديد، ، بتجريف أراضي تابعه لأهالي بلدة ديربلوط، غرب سلفيت و أعمال التجريف هي امتداد لمستوطنة “ليشم” التي أعلن عنها عام 2013 وتم التجريف في منطقة باب المرج من ظهر عراق التوته شرق بلدة ديربلوط وجنوب بلدة رافات.
الأغوار: أطلق مستوطنون من مستوطنة 'مسكيوت' المقامة في منطقة بيوض الرعوية في الأغوار الشمالية، كلابهم على الشاب رامي دراغمة (18 عاما)، أثناء رعيه أغنامه في المنطقة، حيث نهشت الكلاب القدم اليسرى للشاب