المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي

أكد المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي في بيان، اليوم الاثنين، أن حركته تقاوم الاحتلال الاسرائيلي بيد على كافة المستويات النضالية الميدانية والسياسية والقانونية من جهة، وتبني الدولة الفلسطينية من جهة أخرى. 

 وقال القواسمي، إن هذه الاستراتيجية التي بنيناها والاهداف التي نسعى لتحقيقها والأدوات التي نستخدمها واضحة وجليه، ونؤكد عليها ونوضحها بالنقاط التالية:

أولا: تعزيز صمود شعبنا على أرضه، حيث أوضح القواسمي أن حركة فتح تبذل قصارى جهدها لتقديم كافة مستلزمات الصمود لشعبنا الفلسطيني على أرضه، وذلك من خلال الحكومة الفلسطينية التي هي أحد أذرع منظمة التحرير الفلسطينية والتي تتزعمها حركة فتح، موضحا أن توفير مستلزمات الحياة الكريمة ومن ضمنها الرواتب وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية وتحسين البنية التحتية في جميع المناحي وحماية القطاع الخاص بالرغم من كل الظروف الصعبة، يهدف الى ابقاء المواطن فوق أرضه، باعتباره الركيزة الاساسية لتحقيق الانتصار، مع ادراكنا في حركة فتح أن حجم الاحتياجات أكبر بكثير من حجم الامكانيات المتاحة للقيادة والحكومة، حيث يقوم الرئيس والحكومة ببذل كل جهد ممكن لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات ومقومات الحياة الكريمة و الصمود.

ثانيا: تعزيز مكانة دولة فلسطين في المنظمات الدولية، حيث أوضح القواسمي أننا بدأنا منذ سنين عدة بتوجهات سياسية وخطوات قانونية غاية في الأهمية، تهدف الى ترسيخ مكانة فلسطين في المنظمات الدولية المختلفة، وبالرغم من كل التحديات والضغوطات التي مورست على القيادة، الا أننا حافظنا على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، واستطعنا الحصول على شهادة ميلاد دولة فلسطين في الأمم المتحدة، والانضمام الى أكثر من خمس وثلاثين منظمة ومعاهدة دولية، ومن ضمنها محكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف الأربعة ومنظمة اليونسكو وغيرها، وهذا الأمر لم يكن ليتحقق لولا الجهود الجبارة والعمل المثابر للقيادة الفلسطينية وتحديدا الرئيس محمود عباس ومفوضيات حركة فتح ذات الصلة وعلاقاتها مع كافة الأحزاب الدولية.

ثالثا: المقاومة الشعبية، حيث ان حركة فتح إذ تعلن على الملأ ومنذ سنين عدة تبنيها للمقاومة الشعبية، وهي تقودها على كافة المستويات، وان صعدت وتيرتها او انخفضت في بعض الأحيان نتيجة لظروف سياسية ما أو تقدير للموقف، الا أننا نفتخر ونعتز بهذا الشكل من المقاومة التي أثرت بشكل مباشر في خلق رأي عام دولي مناصر لقضيتنا وشعبنا، واذ نعبر عن فخرنا واعتزازنا بقيادة حركة فتح وصفوف المظاهرات الشعبية التي انطلقت نصرة للقدس والمسجد الاقصى والتي أطلقنا عليها اسم " هبة القدس "، وأيضا نعبر عن فخرنا واعتزازنا بشبيبتنا الفتحاوية التي كان لها حصة الاسد في قائمة الشهداء الأبرار.

رابعا: الوحدة الوطنية، حيث ان حركة فتح إذ تعتبر الوحدة الوطنية ركيزة أساسية في العمل الوطني، وانها إذ تدرك تماما أن الانقسام الذي بدأ بانقلاب حماس على الشرعية في العام 2007، والتي استباحت فيه الدم الفلسطيني، وضربت النسيج الوطني والاجتماعي وقسمت الوطن، أضر بقضيتنا وبوحدة أرضنا وشعبنا ومصيرنا لأول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأصبح يهدد الهوية الوطنية الفلسطينية، فإننا في حركة فتح اذ نضمد جراحنا، ونعلي راية الوحدة الوطنية راية مقدسة، ترفع فتح من خلالها المصالح الوطنية العليا على حساب المصالح الحزبية، وتبذل كل جهد ممكن لطي صفحة الانقسام الأسود وتوحيد الجهود الفلسطينية ضمن برنامج نضالي واحد، يلتقي فيه الجميع عند القواسم المشتركة التي هي محل اجماع وطني، وتعاهد شعبنا الفلسطيني الأبي، أن تصون الدم الفلسطيني باعتباره محرما، وأن تبقى الوحدة الوطنية شعارا نؤمن به ونسعى لتحقيقه مهما كلف ذلك من ثمن، مذكرا الجميع بقتال الشهيد ياسر عرفات الشرس لاستعادة الوحدة الوطنية بعد العام 1982، وقطع الطريق على دول اقليمية في ذلك الوقت لتفتيتنا وقسمتنا، ومذكرا أيضا بمساعي الرئيس محمود عباس المضنية لتكريس الوحدة الوطنية منذ تسلمه للحكم، حيث أجرى انتخابات رئاسية وتشريعية بمشاركة حماس والكل الوطني الفلسطيني،

خامسا: الديمقراطية والتعددية السياسية، فان حركة فتح اذ كرست مبدأ الديمقراطية وثقافتها منذ انطلاقتها في الفاتح من يناير من العام 1965، انطلاقا من مفهوم عميق، عبر عنه الشهيد الخالد ياسر عرفات، " دع ألف زهرة تتفتح في غابة البنادق " وانطلاقا من الأهداف النبيلة التي يسعى اليها الكل الوطني والمتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وانطلاقا من مبدأ التعددية الذي يغني العمل الوطني ويفتح آفاقه وإبداعاته النضالية، فكنا وما زلنا نؤمن بالديمقراطية والشراكة وصناديق الانتخابات طريقا وحيدا لتبادل السلطات ،ومن هنا يشهد لنا الجميع على نهجنا الديمقراطي في الجامعات والنقابات والبلديات والغرف التجارية وصولا الى المجلس التشريعي والرئاسة، ونسعى بكل جهد ممكن لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعيه ومجلس وطني فلسطين بالرغم من تعطيل حماس لكافة أشكال الديمقراطية في غزة منذ سيطرتها بقوة السلاح على غزة في العام 2007.

وختم القواسمي بالقول، إن حركة فتح على رأسها الرئيس محمود عباس، القائد العام لحركة فتح وأحد رجالاتها المؤسسين المخلصين، وهي على مفترق حقيقي ومصيري، وهي تدرك تماما حجم التحديات المحدقة بقضيتنا الوطنية العادلة، وبمخططات دولة الاحتلال الاسرائيلية، توفي عهدها ووفاءها للشهداء والأسرى والمبادئ والأهداف التي ناضلوا من أجلها، تؤكد العهد والقسم بأن تواصل مشوارها النضالي على جميع الصعد آنفة الذكر، وأن القرار الوطني الفلسطيني الذي عمد بدماء الشهداء لن يتوارى بالمطلق في المرحلة القادمة القريبة كما في السابق ظهر جليا وواضحا، باتخاذ قرارات مصيرية تضع المجتمع الدولي عند مسؤولياته القانونية أمام ما يجري من عدوان اسرائيلي سافر، وادراكا منا بأن الوضع الراهن ومحاولات التسويف لقضيتنا لا يمكن أن يستمر أبدا، فإننا وانطلاقا من المبادئ التي انطلقنا من أجلها والمتمثلة بكرامة الأرض والإنسان، والتي قدمنا من أجلهما خيرة قياداتنا وأشبالنا عبر مسيرة حافلة بالبطولات والتضحيات ومعركة الكرامة والعز، نجدد العهد مرة أخرى بأننا سنبقى حماة لقضيتنا وأهلنا ومقدساتنا، ولن نبخل عليهم بأغلى ما نملك تحقيقا للحرية والعدالة وانفاذا للقانون الدولي، مؤكدا أن قراراتنا وتوقيت تنفيذها لا تخضع لأي شكل من أشكال الابتزاز أو الضغوطات، وانما تخضع فقط لمصالح شعبنا الوطنية العليا، واننا على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع مع المحتل الاسرائيلي.

ــــ