غزة – محمد حبيب
اندلعت مواجهات عنيفة ظهر الجمعة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في محيط البلدة القديمة من القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتحديدًا في كل من حي المصرارة و باب العامود ووادي الجوز و باب حطة و الأسباط وباب السلسلة، حيث أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز و الصوت باتجاه المصلين خلال تأديتهم الصلاة.
وأدى مئات المصلين الصلاة على أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد منعهم من الدخول إلى المسجد الأقصى بسبب التشديدات الأمنية التي فرضتها قوات الاحتلال الجمعة على مدينة القدس و البلدة القديمة و المسجد الأقصى المبارك.
واندلعت المواجهات أيضًا في شارع السلطان سليمان بالقرب من محطة الحافلات في البلدة القديمة من القدس، واعتقلت قوات الاحتلال خمسة شبان في كل من حي المصرارة و باب العامود.
وكانت قوات الاحتلال أغلقت مدينة القدس بالكامل لمن هم من خارجها، و فرضت طوقًا و حصارًا مشددًا على البلدة القديمة و محيط المسجد الأقصى المبارك، بعد إعلان الجمعة جمعة غضب للأقصى في القدس والضفة و قطاع غزة نصرة للأقصى و رفضًا لإجراءات الاحتلال الساعية إلى تقسيمه.
وأغلقت كافة أبواب المسجد الأقصى المبارك باستثناء أربعة منها، ومنعت من هم دون ال40 من أداء صلاة الفجر والظهر فيه، فيما سمحت للنساء بالدخول بعد عملية تفتيش دقيقة، ومنعت المرابطات المبعدات عن الأقصى من الدخول بالكامل.
ومنذ الصباح الباكر اندلعت مناوشات بين المصلين وقوات الاحتلال التي انتشرت بكثافة خلف أسوار الأقصى و محيط البلدة القديمة، و تحديدًا بالقرب من باب العامود و باب السلسلة و باب المجلس.
فيما أغلقت البلدة القديمة بالكامل أمام المركبات و أغلقتها بالسواتر و الحواجز المتنقلة، و تحديدًا من رأس العامود و حتى باب الأسباط أغلق بالكامل، ومن باب الأسباط إلى وادي مصرارة.
هذا ويسود التوتر الشديد معظم أنحاء مدينة القدس المحتلة، في الوقت الذي حوّلت فيه قوات الاحتلال القدس القديمة، منذ فجر الجمعة، إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تغلب عليها المظاهر العسكرية وتغييب عنها أوجه الحياة الطبيعية.
وقالت مصادر محلية إن "قوات الاحتلال دفعت بمئاتٍ إضافية من عناصر وحداتها الخاصة لنشرها في المدينة المقدسة، فيما وضعت متاريس حديدية شُرطية على بوابات البلدة القديمة، وأخرى على مقربة من بوابات المسجد الأقصى للتدقيق في بطاقات المواطنين".
في حين ما زالت تمنع آلاف الشبان من الدخول إلى القدس القديمة والتوجه إلى الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة في رحابه، بعدما اتخذت قيادة شرطة الاحتلال الليلة الماضية قرارات منها منع الشبان ممن تقل أعمارهم عن الأربعين عامًا من الصلاة في الأقصى المبارك.
وشملت إجراءات الاحتلال ، نشر دوريات عسكرية وشرطية راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع والطرقات القريبة من أسوار القدس التاريخية، وقطعت الطريق الممتد من جهة حي المصرارة ومنطقة باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة وصولًا إلى منطقة باب الأسباط، فيما نشرت دوريات راجلة داخل شوارع وطرقات وأزقة البلدة القديمة المفضية والمؤدية إلى الأقصى المبارك.
وذكرت مصادر إعلامية في القدس، أن توترًا كبيرًا ازدادت حدته في هذه الأثناء على الحواجز "المعابر" العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس بفعل إجراءات الاحتلال، ونشر آليات عسكرية والعشرات من جنود الاحتلال في محيطها استعدادًا لقمع أي فعاليات نادت إليها القوى الوطنية والإسلامية في القدس والضفة احتجاجًا على اقتحام واستهداف المسجد الأقصى ومنع المصلين من الدخول إليه.
كما شملت إجراءات الاحتلال إطلاق منطاد راداري استخباري بالتزامن مع طائرة مروحية تجوب سماء القدس لمراقبة المواطنين. ويتوقع أن يؤدي آلاف المواطنين المحرومين من الدخول إلى الأقصى، صلاة الجمعة في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وسط أجواء شديدة التوتر، علمًا أن المواطنين أدوا صلاة الفجر في الشوارع قرب بوابات القدس القديمة.