واشنطن - فلسطين اليوم
رام الله في 01 سبتمبر /قنا/ حذر التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من أن قطاع غزة "قد يصبح غير صالح للسكن قبل عام 2020 جراء تراجع الأوضاع الاقتصادية فيه". ولفت التقرير، الذي نشر اليوم، إلى أن سنوات الحصار الثماني والحروب الثلاثة فتكت بقدرة قطاع غزة على التصدير والإنتاج وحطمت بنيته التحتية، مشددا على أن الحصار والحروب التي تعرض لها القطاع "لم تترك مجالا لإعادة إعماره أو انعاشه اقتصاديا، بل تسارعت وتيرة التراجع في التنمية به وانهار اقتصاده وبنيته بشكل شبه كامل، خاصة خلال الحرب الأخيرة". وقدّر تقرير (أونكتاد) الخسائر الاقتصادية المباشرة في الحروب الثلاثة التي تعرض لها قطاع غزة، بثلاثة أضعاف ناتجه المحلي الإجمالي السنوي الذي بلغ عام 2014 وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني نحو 2.2 مليار دولار أمريكي، بعد أن كان في عام 2013، في حدود 3 مليار دولار. كما اعتبر التقرير أن تكاليف الخسائر سيرتفع أضعافا إذا تم احتساب الخسائر الاقتصادية غير المباشرة، بما فيها خسائر المداخيل السنوية للعائلات في غزة، والتكاليف الناتجة عن تشريد أكثر من نصف مليون مواطن خلال الحرب الأخيرة. وكشف تقرير (أونكتاد) أيضا، أن 72% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، معتبرا أن الحرب الأخيرة على القطاع لم تكن السبب في وقف الإنتاج، "بل إن الحصار المفروض منذ عام 2007 هو المتسبب في هذا الوقف في الإنتاج، وفقدان فرص العمل على نطاق واسع". وشدد التقرير على أن دعم المانحين يظل شرطاً ضرورياً، لكنه يبقى غير كاف للإنعاش الاقتصادي وإعادة إعمار غزة. وفي تعقيبه على التقرير، أكد ممثل (أونكتاد) في فلسطين "مسيف مسيف"، خلال تقديمه للتقرير اليوم، أن المعطيات التي أوردها المؤتمر تعطي للفلسطينيين "جرعة كبيرة من التشاؤم والسوداوية"، مضيفا أن المعلومات الواردة "تشير إلى فقدان الأمل من أية جهود محلية أو دولية لإصلاح البنية الاقتصادية، حتى وإن عاودت عجلة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي". وقال مسيف في السياق ذاته "ربما يحتاج الاقتصاد الفلسطيني إلى معجزة اقتصادية، حتى تعود أرقام النمو الاقتصادي والبطالة إلى مستويات معقولة، دون ذلك فإن الاقتصاد الفلسطيني واقتصاد غزة بالتحديد سيبقى في مرحلة انكماش". يذكر أن قطاع غزة تعرض بداية من الثامن من يوليو الماضي إلى حرب إسرائيلية استمرت 51 يوما أوقعت نحو 2200 شهيد، ودمرت قرابة 96 ألف منزل ومنشأة وفقا لإحصائيات نهائية صادرة عن منظمة الأمم المتحدة نهاية العام الماضي.