سرحان أحمد سرحان

انتقد عضو اللجنة المالية النيابية ،الاحد، شروط واملاءات البنك الدولي بدعوتهم بالاستثمار في مجال الغاز، وتقليل الفروقات بين رواتب العاملين وتشجيع القطاع الخاص ومساواته مع القطاع الحكومي وخاصة بالنسبة للتعامل مع المصارف الاهلية والحكومية.

وأكد عضو اللجنة المالية النيابية سرحان احمد سرحان في تصريح لـ"فلسطين اليوم" ،ان من شروط البنك الدولي البدء بالاستثمار في مجال الغاز، وتقليل الفروقات بين رواتب العاملين وتشجيع القطاع الخاص ومساواته مع القطاع الحكومي وخاصة بالنسبة للتعامل مع المصارف الاهلية والحكومية، والشفافية بالنسبة لأداء الشركات المملوكة للدولة، فضلا عن التعرفة الجمركية وتعرفة الكهرباء لتقليل الاستهلاك"، وأضاف ان "الموازنة هي قانون اتحادي نافذ ، صوت عليه مجلس النواب بعد مناقشة مستفيضة ، ولا يمكن تعديله الا من خلال نقض المحكمة الاتحادية للقانون واعادته للبرلمان لتعديله وحسب فقرات محددة ، او من خلال مقترح يقدم موقعا من 50 نائبًا لتعديله وفق شروط محددة"، وتابع ان "الموازنة لايمكن التخفيض فيها ،كونها بالاصل هي مضغوطة ، كما ان تخصيصات رواتب الموظفين والمتقاعدين والبطاقة التموينية ودعم المحروقات هي خط احمر لايمكن المساس بها".

وبين سرحان ان "القرض الدولي نعتقد انه لاتوجد عليه اي مخاطر ،لكونه يمثل اتفاقية تم توقيعها بين صندوق النقد الدولي والحكومة العراقية"، واشار الى "اننا نرفض اي املاءات او شروط يضعها صندوق النقد الدولي مقابل تقديمه لقرض تم الاتفاق عليه مسبقا لمساعدة العراق"، لافتا الى ان "التضيق او فرض شروط وتدخلات او املاءات هي امور لايمكن القبول بها وهي مرفوضة"، مؤكدا ان "صندوق النقد الدولي ، ان اراد مساعدة العراق دون شروط فنحن نرحب بهم"، وبين ان "القرض فيه مرحلتان الأولى سنة 2016 يفترض إعطاء مليار دولار، والسنة التي بعدها هناك أيضا قرض آخر بقيمة مليارين"، مبينا ان لدى البنك "استعدادا للوصول إلى خمسة مليارات دولار مع العراق بشرط ان يلتزم بالشروط الذي وضعها  بمجال الاصلاحات الاقتصادية" حسب قول البنك.

وأعلن البنك الدولي، الجمعة الماضية، موافقته على منح العراق قرضا بقيمة مليار و200 مليون دولار لمساعدته في ضبط الأوضاع المالية وتحسين قطاع الطاقة، وتعويض انخفاض أسعار النفط وتصاعد التكاليف الأمنية،فيما اعلنت وزارة المالية السبت الماضي، ان "العراق سيحصل على مبلغ القرض خلال الايام القليلة القادمة وقبل نهاية هذا العام"، وكان مجلس النواب دعا ، الخميس الماضي، الكتل السياسية واللجان البرلمانية لعقد اجتماع اليوم الاحد ، لحسم الملفين الامني والاقتصادي، مشيرا الى ان صندوق النقد الدولي قد ابلغ العراق بضرورة تعديل قانون الموازنة لتخفيضها بغية صرف القرض المؤمل خلال الفترة القليلة القادمة، لافتا الى ان "خزينة الدولة غير قادرة على تسديد رواتب واستحقاقات ابناء الشعب دون الحصول على هذا القرض فقد بات من الضروري اتخاذ الاجراءات التشريعية والقانونية اللازمة لهذا الامر"، ويسعى العراق في الاونة الاخيرة الى الاقتراض من صندوق النقد الدولي بهدف سد العجز الحاصل في موازنته للعام الحالي والتي تبلغ 25 ترليون دينار، بعد هبوط اسعار النفط الى مستويات متدنية.