بروكسل

منعت عاصمة الاتحاد الأوروبي، بروكسل، المدن البريطانية من التنافس على لقب "عاصمة أوروبا الثقافية"، تاركة بذلك المجالس التي تجهز للعطاءات في ورطة إهدار ملايين الجنهيات الأسترليني، وأثار هذا التحرك غضب المملكة المتحدة، حيث خلال الأشهر الاثني عشر الماضية استعدت خمسة مجالس لتقديم عروضها بشق الأنفس.

وقالت المفوضية الأوروبية إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أن المدن البريطانية لا تستطيع تقديم عطاءات للحصول على اللقب، رغم أن الدول الخارجية وغير المنظمة للكتلة الأوروبية ربما يسمح لها بذلك.

ووصف السياسيون البريطانيون قرار الاتحاد الأوروبي بالمرير، ولا يحترم  المدن التي كان يمكن إخبارها بذلك بعد الاستفتاء مباشرة على الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي كان  قبل 18 شهرا.

وأنفق مجلس ليدز، وهو أحد السلطات التي تقدم عطاءات للحصول على اللقب، مبلغا قدره 500 ألف جنيه إسترليني على إعداد عروضهم.

وفي المجمل، كانت هناك خمسة عروض من دندي، نوتنغهام، ميلتون كينز، واقتراح مشترك من بلفاست ولندنديري وسترابان، وهذا يعني أن المجالس يمكن أن تضيع ملايين الجنيهات.

وقال إيان ستيوارت، عضو البرلمان في حزب المحافظين في ميلتون كينز سوث، إن القرارا يبدو مريرا للغاية، مضيفا "نحن لا ندير ظهورنا لأوروبا، ولكن يبدو أن هؤلاء يديرون ظهورهم لنا.

وقال المتحدث باسم داونينج ستريت"نحن نختلف مع قرار المفوضية الأوروبية، وننشعر بخيبة أمل خاصة أننا قد أبلغنا بهذا القرار بعد العطاءات، وما زلنا في مناقشات عاجلة مع اللجنة حول هذه المسألة، وبينما نغادر الاتحاد الأوروبي، لا يعني ذلك أننا نترك أوروبا، وقد رحب القادة الأوروبيون بذلك".

وبدأت اللجان في تجميع عروضهم في كانون الأول / ديسمبر الماضي، ولكن اللجنة لم تعلن عن قرارها، إلا مؤخرا.
وقالت نيكولا ستريغوين، رئيسة وزراء أسكلندا "أنا مستاء للغاية من الأخبار، حيث يوجد الآن قلق عميق من أن مقدار الوقت والجهد والنفقات التي وضعتها اللجان في تحديد عرضهم، يمكن أن تضيع".

وقال جون بروكتر المتحدث باسم اللجنة الثقافة لدى البرلمان في البرلمان الأوروبي "إنه تم إنفاق عشرات الآلاف من الجنيهات، وقد اجتمعت المنظمات في مدن مثل ليدز لإعداد عطاءات قوية جدا، ونحن مازلنا أعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي مرحلة تفاوض على علاقة جديدة"، ويضيف" هذه ليست الكلمة الأخيرة، لأنني سوف أبحث وأعرف ما يجري بالضبط".

من جانبها، قالت وزارة الإعلام والثقافة والرياضة البريطانية "نحن نختلف مع موقف المفوضية الأوروبية ونشعر بخيبة أمل عميقة لانتظارها حتى بعد أن قدمت المدن البريطانية عروضها النهائية".

وتضيف "لقد كانت رئيسة الوزراء واضحة حين قررت مغادر الاتحاد الأوروبي، فنحن لن نترك أوروبا، ورحب بذلك قادة الاتحاد الأوروبي، نريد مواصلة العمل مع أصدقائنا في أوروبا؛ لتعزيز التنمية الاقتصادية طويلة الأجل في قارتنا، والتي قد تشمل المشاركة في البرامج الثقافية، نحن لا نزال ملتزمين بالعمل مع المدن الخمس في المملكة المتحدة التي قدمت عطاءات لمساعدتهم على تحقيق طموحاتهم الثقافية، ونحن في مناقشات عاجلة مع اللجنة حول هذه المسألة".

ورفض توم واتسون، وزير الدولة للشؤون الرقمية، والثقافة، والإعلام والرياضة في حزب العمل، هذه الخطوة من الاتحاد الأوروبي.

كانت آخر مدينة بريطانية عاصمة للثقافة الأوروبية هي ليفربول، التي حصلن على اللقب في عام 2008.
وتقول بروكسل إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أنها لا تستطيع الحصول على اللقب، في حين يمكن منحه لمدن أخرى خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ريكيافيك في أيسلندا.

وقالت المتحدثة باسم عطاء دندي 2023" نحن نشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء هذا القرار الذي جاء قبل أيام فقط من موعد زيارة فريق دندي للعطاءات إلى لندن لتقديم الخطة، التوقيت هو عدم احترام ليس فقط لمواطني دندي، ولكن للناس من جميع المدن الخمس التي قدمت العطاءات وكرسوا الكثير من الوقت والجهد والطاقة حتى الآن لهذه المسابقة".​