مدينة البندقية الإيطالية

حول فيروس كورونا المستجد إيطاليا بوجهاتها الخلابة ومعالمها الأثرية وشوارعها العتيقة إلى مدينة أشباح، حيث عبر محبي السياحة في إيطاليا ومن كانوا يخططون للسفر هذا الصيف إلى هذا البلد الساحر عن حزنهم لما آلت إليه الأمور. ويتابع العالم بحالة من الترقب والقلق أزمة تفشي فيروس كورونا في ايطاليا، حيث انطلق الوباء بسرعة غير مسبوقة حاصداً المرضى والموتى ومتخطياً ما فعله سابقاً في الصين منبع الفيروس، وبالتأكيد لم يكن تأثير الأمر سلبياً على الحياة الصحية في ايطاليا فحسب، بل أثر في السياحة العالمية التي تحتل ايطاليا جزء كبير منها، فهي من أهم الوجهات السياحية التي يقصدها الملايين سنوياً، وبين الأمس واليوم نشاهد تأثير أزمة وباء فيروس كورونا على مختلف مناطق ايطاليا وكيف اختلف حالها في غمضة عين.

تأثير فيروس كورونا على إيطاليا:
ميلان
مدينة ميلان هي العاصمة الاقتصادية لايطاليا وثاني أكبر مدن البلاد بعد روما، تتمتع بشهرتها الكبيرة في مجال الموضة فهي وجهة أساسية لعشاق التسوق من أشهر الماركات، وتتألق ميلان بمعالم سياحية وتاريخية عديدة أشهرها ساحة بيازل ديل دومو حيث تقع كاتدرائية ميلانو ذات الطراز القوطي العظيم وهي من الوجهات التي تشتهر بالازدحام وتعج بالسائحين طوال العام للاستمتاع بمشهد الكاتدرائية ومقاهي ومطاعم ومتاجر الساحة، أما اليوم فالكاتدرائية تقف وحيدة وسط الساحة لا يؤنسها سوى بعض الطيور وأغلقت المقاهي والمحلات التجارية بينما فرض الحظر الكامل على المدينة وأصبح ممنوعاً الدخول إليها.

روما
اما روما العاصمة الايطالية ذات التاريخ العريقة والحضارة العظيمة فهي حافلة بالمعالم الأثرية مثل مبنى الكولوسيوم وساحة القديس بطرس ونافورة تريفي ومعبد البانثيون، حيث كانت هذه المعالم على الدوام مزدحمة بالسائحين من كل أنحاء العالم فكان من الصعب في وقت الذروة السياحية الحصول على مقعد في مقهى بالقرب من المعالم الهامة، حيث كانت السلالم الأسبانية من أهم مناطق الجذب للسائحين للاستمتاع بالجلوس وإلتقاط الصور وهي تتوسط معالم متعددة مثل كنيسة ترينيتا دي مونتي.

أما اليوم فالسلالم خالية تماماً من الزوار وأصبحت هادئة في مشهد محزن لعشاق الشوارع الايطالية ومتعة التجول في مدينة روما، ولم يكن مبنى الكولسيوم أسعد حظاً، فهذا المبنى العريق من الحضارة الرومانية تحول الى جدران صامتة تفتقد زائريها الذين كانوا يملئون المكان.ومن أهم مناطق روما السياحية أيضاً ساحة كاتدرائية القديس بطرس أو ساحة الفاتيكان والتي تزدحم طوال العام بالزوار من كل أنحاء العالم، وقد أصبحت ساحة الفاتيكان اليوم خالية تماماً وتم اعلانها منطقة محظور الدخول اليها بعد تفشي فيروس كورونا في ايطاليا.

البندقية
أما البندقية مدينة الرومانسية الخالدة ورمز السياحة الايطالية لدى محبي العمارة والعشاق من حول العالم فهي تشتهر بقنواتها المائية وشوارعها التي لا يمكن التنقل فيها سوى بالقوارب، حيث تزدحم فينيسا بالسائحين حيث تتحرك القوارب طوال النهار لتنقل الزوار بين معالم المدينة الآسرة ومقاهيها ومتاجرها لكنها اليوم تعيش في حالة من السكون التام.فقد نشرت الصحافة العالمية صوراً للمدينة الجميلة وقد سكنت قواربها وهدئت شوارعها وخليت من المارة والزوار حتى ان قنواتها المائية أصبحت أكثر نقاءاً وشفافية بفعل قلة التلوث الناتج عن وقود القوارب!

فلورنسا

وبينما تحظى فلورنسا بمكانة هامة لدى السائحين من عشاق التاريخ فقد ازدحمت على الدوام بالزوار لمشاهدة معالمها المعمارية الخلابة والتي تعود الى عصر النهضة والعصر القوطي وشوارعها المرصوفة بالحصى، ومن أهم مناطق الجذب في فلورنسا كانت ساحة بيازا ديل دومو والتي تضم معالم فريدة مثل كاتدرائية فلورنسا ومتاحف وقصور تاريخية ومقاهي ومطاعم فريدة.واليوم تعيش هذه الساحة على الذكريات حيث لا يمر من خلالها البشر بعد غلق المطارات العالمية ومنع السفر الى ايطاليا ومناطقها السياحية الفاتنة بسبب فيروس كورونا، فمن كان يتصور أن تتحول ايطاليا بين ليلة وضحاها الى منطقة خالية من الزوار والسائحين بسبب فيروس كورونا بالرغم من كونها ضمن أكثر البلدان حيوية ومرح وتفضيلاً لدى عشاق السفر ؟ وترى هل يعود هذا البلد الساحر الى سابق عهده قبل الأزمة؟

وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ :

المياه تصبح أكثر نقاء في إيطاليا بسبب فيروس "كورونا" المستجد

تعرف على أفضل وجهات سياحية ملوّنة في "البندقية البرازيلية"