معابد خلابة وشواطئ سحريّة

كشفت سائحة بريطانيّة عن مدى المتعة التي عايشتها أثناء رحلتها إلى تايلاند، موضحة أنّه من البوتقة الواسعة في الشارع الجانبي لكوه ساموي، ما بين متجر الهدايا التذكارية، المليء  بالفيلة الخشبية الصغيرة، وعزف سيور لفرقة موسيقية من "رولينغ ستونز"، على الطريقة التايلاندية، في النهاية تجد أنك في جيانغ كاو وان غاي، المثالي.

وأضافت "لقد أخذت بعض من الدجاج بالكاري الدجاج الأخضر الممتاز في تايلند، مع بعض من كريمة جوز الهند الغنية والحلوة، ومنكهات أخرى مثل الريحان، ولكن هذا انسكب في وعاء من طرف فريق من النساء القوية، وقدم مع شوكة خشبية مشقوقة، أنه الشيء الذي أخذ عقلي".

وأشارت إلى أنها "بعد ذلك بوقت قصير توجهت إلى سوق ليلة الجمعة، في بو فوت، شمال الجزيرة، والسكان المحليين يزيدون طعامهم مع مغارف من (الجحيم الأحمر) صلصة الفلفل الحار"، مبيّنة أنَّ "وجبتي التايلاندية  المثالية، مركبة ونفاذة مع قليل من الباذنجان المر وأفخاد دجاج هزيلة، وكلما جهزت شفتي بالفعل استمر الحريق، وعليّ أن أغطس في أقرب بار لزجاجة باردة من بيرة تشانغ".

واعتبرت أنّ "هذا البلد لا يمكن له أن يقدم طعامًا سيئًا، حتى لو حاولت، بل وحتى في وجبات الطائرة على الخطوط التايلاندية تكون لذيذة"، لافتة إلى أنّه "بحثي عن حلمي لوجبات العشاء بدأ بالضبط في بانكوك".

وأكّدت أنّ "أفضل مكان للبقاء في تايلاند هو شانجري – لا، حوالي دقيقة سيرًا على الأقدام من كل من محطة سافان تاكسين، ذات الكفاءة الفائقة، والقطار المعلق مكيف الهواء، ومحطة المراكب النهرية، ذا ساثون، ومن صدى بهو الفندق الرخامي توجد ثلاثة اتجاهات يمكنك أن تسلكها، أحدها بعيد عن النهر، حيث تكتظ الشوارع على الفور بالمقاهي الصغيرة، والملئى بالسكان المحليين".

وتابعت "طريق أخر وهو القطار المعلق، حيث توجد 42 تذكرة بـ80 باهت، وسوف يأخذك إلى أخر الخط، مو شت، لسوق تشاتوتشاك الواسع، وتوجد خرائط مفصلة (وتشمل خريطة نانسي تشاندلر لبانكوك)، لمساعدتك على تحديد الأماكن السياحية حيث يمكنك أن تساوم على مفرش خيرزان وأوعية خزفية، وتجنب منطقة الحيوانات الأليفة، وأعثر لنفسك على شيئًا لتأكله، والتي لن تبدو عملاقة".

وأردفت "يمكنك أن تضل طريقك وتبتاع طريق الخروج، وتنهار بين غداء عمال، والمكاتب والأمهات الصغيرات في حديقة شاتوتشاك الهادئة بصورة مدهشة، والطريق الأخر يقودك إلى النهر، حيث المركز التاريخي، ومكان نمو أطراف بانكوك المترامية".

وأبرزت "تتكلف رحلة الحافلة النهرية 15 باهت، مرورًا بمعابد قديمة، وفنادق هسهسة، ومبان متداعية، مع غسيل معلق من الشرفات، وتأخذك إلى المشاهد الأساسية، حيث يوجد في بيير ذا تشانج القصر العظيم، و وات فارا كايو، وهيكل بوذا الزمردي. ولو أستطعت تشغيل كاميرا الهاتف خاصتك تجد حشودًا تتوافد، وتلك التماثيل الذهبية، والمعابد مزينة بالبلاط والجدران بفسيفساء الزجاج المتلألئ بطريقة مبهرة، في ضوء الشمس الحارقة، إنها حقًا خلابة وتحبس الأنفاس".

واستطردت "هنا تستطيع السير، أو أن تسعد يومًا أحدهم بالفقز في التوك توك، إلى مجمع المعابد وات فو، الذي يسكن فيه بوذا المتكأ، وجميعهم يبتسمون، والصفاء الذهبي، وفيله الضخم، الذي يستحق زيارة لوحده، وفي 20 فدانًا مظللة لمجمع المعابد، توجد أماكن للهدوء الحقيقي تستحق البحث عنها، كما يقدم المعبد المياه مجانًا للسائحين".

ولفتت إلى أنَّ "محطة الحافلة النهرية التالية الهامة هي قارا أرثيت، من طريق كاو سان، ولا يتوجب عليك أن تعرف كيف تصل إلى هناك من بير، عليك فقط إتباع ظهورهم، وعلى الرغم من أنه ليس مشؤوم تقريبًا كما كنت أعتقد عن الشاطئ، فإن هذا الشريط البالغ 500 متر من أضواء النيون ودخان الشيشة هو خرافي".

وأوضحت أنَّ "أفضل وسيلة لمعرفة ذلك هو العثور على مقعد في الصف الأمامي في أحد البارات الصاخبة، وأن تطلب تشانغ كبيرة، وتشاهد المنظر الخلّاب".

ونصحت السائحة البريطانيّة بتناول العقارب المقلية على أسياخ، من أجل تجربة مغايرة، بعد البيرة وعصير الكوكتيل القوي، مبرزة أنَّ "كشك كباب الفراخ بالفلفل الحار يعد الجنة بعد هذه الجولة، ولكن للحصول على وجبة متحضرة، يوجد طريق ضيق في نهاية شارع النهر، حيث عليك التغاضي عن بعض الفكاهات المحلّية مثل (عندما لا تأكل طعامًا حارًا، لا توجد متعة)، وهو ما يسمعه السائح عندما يطلب الطعام دون (نبت نوا)".

واستطردت "بعد النجاة من طريق كاو سان، فإنك تستحق بعض الترفيه، لذا عليك بالتوجه إلى كوه ساموي، ثاني أكبر جزيرة تايلاندية حيث تبلغ مساحتها 20 كيلومترًا مربعًا، قبالة الساحل الشرقي، بطول البلاد، حيث برزخ جذع الفيل. والمكان هو شاطئ تشاونج، على بعد 6 كيلو مترات من كاو سان بالبحر. حيث يخوضون المياه الدافئة لخليج تايلاند، ويرتدون السراويل عندما تنار المصابيح وتومض جنية الضوء على طول شريط ضيق، ورائحة الطعام تفوح في الخارج على وقع الموسيقى الصادرة من المطاعم التي تتعثر بها على امتداد الشاطئ".

ورأت أنه "لا توجد فائدة من ترشيح مكان للأكل والشرب هنا، أولاً يجب عليك أن تمشي حافي القدمين، بمحاذة الأمواج، في محاولة لإخفاء باطن الصنادل الخاص بك عن التايلانديين، ثم عليك الاستلقاء على سرير النهار، وتحتسي دلوًا من يسكي سانغ سوم، مع الكولا، حوالي 300 باهت أي ما يعادل 6 جنيهات استرلينية، وعندها فقط، وحالما أبتلعت روح تشاونج، يجب أن تسير متعرجًا على طول الشاطئ، حتى تحدد مكانك في الحياة، سواء كان ذلك أن يكون مكان مجهول مع القارب مليء بالأسماك المثلجة، في الطرف الجنوبي جوار الشريط الجامايكي، أو في خليج محمي في الشمال، لأنك لن تتذكر كيفية العثور عليه مرة أخرى، على أي حال".

وأبرزت أنه "إذا كنت لا تريد لليل أن ينتهي، ولديك الطاقة، يمكنك العودة للبار أسفل الشاطئ Lipsmackers ريغي، وهو موقع متميز لمشاهدة الألعاب النارية، والمصابيح  الورقية العائمة وهي تضيء المنحدرات إلى الجنوب".

ويعد "تشا تشا مون" كوكتيل معقد في وسط كل هذا، ولكن إذا كنت ترغب في مغادرة الحياة الليلية سعيًا وراء النوم، يعتبر منتجع "Silavadee" هو المكان الأمثل، في الركن الجنوب شرقي من الجزيرة، حيث تلتقي شواطئ تشاونج واماي، فإنها تجهز حافلات مكوكية مجانية إلى كل منهما.

وتم بناء هذا الفندق على الصخور ومع حمام سباحة خاص، أو جاكوزي لكل غرفة تقريبًا، وقد تم توسعته أخيرًا، ويصر المالك على أنه "لا شجرة أكبر مني سيتم قطعها".

وإذا كنت في حافلة لاماي، مساء الأحد، توجد سوق أسبوعية، تبيع الملابس والمجوهرات للسياح، وللسكان المحليين مجموعة المنومة من الدجاج، والأضلاع، ولحم الخنزير على أسياخ، وكرات السمك.

وكرس الفندق نفسه إلى الكمال من الطعام التايلاندي، حيث طلب من موظفيه التايلاندين الشمالين تعليم طهاة الجنوب الطبق المحلي المفضل، والاستمرارفي تعليمهم حتى يبدو مذاقها مثل مذاق ما كانت أمّهاتهم تصنعه.

وعن الشيف تشوم، التي أطلق أسمها على المطعم فيما بعد، وقد تدربت في قصر الأميرة الراحلة  فيبهفادي رانجسيت، وتعاونت مع كيث فلويد في سلسلتها الأسيوية النائية "فلويد تايلاند"، وخليفتها، الشيف كاك، والتي تبين أنها معلمة عظيمة.

وهناك درس الطبخ، ويشمل هنا مأدبة غداء كبيرة جدًا لشخصين، ويبدأ بجولة في الحديقة العضوية للفندق، ومركز جهود الحفاظ عليها، حيث تبيّن الصور الجوية أن موقع تونجساي قد أصبح أكثر خضرة منذ عام 2002، في حين أن الكثير من كوه ساموي قد اختفى أسفل الخرسانة.

ويتم تحويل نفايات الأناناس المخمرة وحبوب القهوة إلى منتجات تنظيف، وخردة المطبخ والمياه المعاد تدويرها تغذي أعشاب حديقة هائلة، رائحة عشب الليمون، والسيقان العالية التي تنمو على الزيت في الممر الخارجي على طريق فيلتي، سوف تظل دومًا تدعوك إلى العودة إلى كوه ساموي.

وبعد ألتقاط  بعض أوراق الليمون وثلاثة أنواع من الريحان، علينا التوجه إلى المطعم، حيث يظهر الشيف كاك بصبر ويعرض خمسة من أفضل الأطباق التايلاندية، لم أتذوق مثلها في أي وقت مضى.

وأكّدت السائحة البريطانيّة أنَّ "الشعب التايلاندي على ما يبدو يبدأ تناول الفلفل في المدرسة الابتدائية، والشيف كاك يقول لي أنه سيستخدم 10 حبات، لطهي الطعام لنفسه، ويمكنني استخدام ثلاثة حبات منزوعة البذر لحرارة مثالية في  جينج فيد بيد يانغ. (البط المشوي في الكاري الأحمر مع الأناناس والليتشي)، فهي غنية ومليئة بالنكهات، والتي تغلب عليها كريمة جوز الهند، ومنعشة ومطهية بمهارة، بفضل نصائح كاك لتتبيل البطة في الثوم والفلفل وجذور الكزبرة".