البيض يعود إلى قائمة الوجبات الغذائية

تشهد الأسواق العالمية ارتفاعًا بنسبة كبيرة في استهلاك البيض، خصوصًا خلال العام 2014، إذ شهدت الأسواق البريطانية وحدها زيادة استهلاك بنسبة 2.4%، ما يعادل 700 ألف بيضة إضافية تم غليها أو قليها كل يوم من أيام الأسبوع.

وأكد خبراء في علم التغذية أنَّ العودة العالمية الملحوظة إلى تناول البيض الذي عانى من سلسلة من المخاوف الصحية والتغيرات في نمط الغذاء منذ الخمسينات عندما كانت الأمة سعيدة إلى "بالذهاب إلى العمل بعد تناول بيضة".

وأضحوا أنَّ إحياء حقيقة أنَّ البيض سيشكل جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الغني بالبروتين مثل نظام أتكينز وباليو، خصوصًا أنَّه يساعد على فقدان الوزن، وحتى حياة أطول.

وأشاروا إلى أنَّ قلة مبيعات البيض عما هي الآن لا تصل أدنى المستويات التي شهدناها في الثمانينات، عندما أعلن وزير "الصحة" المحافظ السابق إدوينا كاري، أنَّ البيض سيء السمعة لكونه يهدد الصحة بسبب تلوث السالمونيلا.

وأثار هذا الهجوم المخاوف من البيض، علاوة على نصائح الأطباء لاحتوائه على مستويات عالية من الكوليسترول، الذي كان من المفترض خطأ أنَّه يسبب تصلب الشرايين.

ومع ذلك، فقد أصبحت البيضة صحية بعد تغيير النظام الغذائي للدجاج، وكانت النتيجة انخفاض مستوى الكوليسترول بنسبة نحو 13% إلى 100G، وهو ثلث الحد اليومي الموصى به، وفي الوقت نفسه، فإنَّ فيتامين D، أمر حيوي لصحة العظام، وبنسبة 64 في المائة مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمان.

والنتيجة النهائية هي أنَّ البيض الآن يجري الترويج له بنشاط كما يوصف كغذاء صحي بل هو أيضًا غذاء كامل لوجود البروتين والفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية الأساسية التي تعتبر حيوية لصحة الجسم.

حتى عام 2009، تم تحذير البريطانيين من تناول أكثر من ثلاث بيضات في الأسبوع بسبب المخاوف من الكولسترول؛ ولكن تم الآن إلغاء هذا التحذير.

وأكد الخبراء من خلال البحث أنَّ الناس اللذين يعانون من زيادة الوزن عندما يتناولون بيضتين يوميًا كجزء من حمية منخفضة السعرات الحرارية يفقدون الوزن دون أي زيادة في مستويات الكولسترول في الدم.

وأوصت اللجنة الاستشارية الغذائية الأميركية، أخيرًا، بأنَّ القيود المفروضة على استهلاك الكولسترول الموجود في البيض يجب إزالتها من المبادئ التوجيهية الصحية الرسمية، حيث نص على أنَّه "لا يعتبر الكولسترول مادة غذائية مثيرة للقلق بالنسبة الاستهلاك المفرط".

وصرَّح متحدث باسم خدمة المعلومات البريطانية للبيض، بأنَّ الاعتراف "المهني الصحي بفوائد البيض للصحة، ونهاية الالتباس حول تأثيره على الكولسترول، يعني العمل على توسيع نطاق استخدام البيض كجزء من نظام غذائي صحي".

يُذكر أنَّ البيض مدرج أيضًا في جميع خطط التخسيس الكبرى، من الجماعات المؤسسة مثل مراقبة الوزن وعالم النحافة، إلى المزيد من الاتجاهات الحديثة مثل نظام "اتكينز وباليو".

وأضاف المتحدث "كما تم تعزيز استهلاك البيض في وجبتي الفطور والعشاء تحت اتجاه سمي "برينر"، وهو اتجاه قد تم استيراده من الولايات المتحدة الأميركية، في المجموع، تم استهلاك 32 مليون بيضة كل يوم في المملكة المتحدة عام 2014، أي ما يعادل 11.7 مليار على مدار العام كله".

وأضاف إنَّ "الاستهلاك من مشتريات التجزئة تجاوزت ستة مليارات للمرة الأولى عام 2014، بعد أن نمى الاستهلاك 16% في الأعوام الخمسة الماضية"، مشيرًا إلى أنَّ استهلاك عاد إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل أزمة السالمونيلا من أواخر الثمانينات.

وأشار إلى أنَّ البيانات التي تم الحصول عليها من محلل مبيعات التجزئة في الأسابيع 52 إلى نهاية شباط/ فبراير، أظهرت استهلاك السوق البريطاني للتجزئة من البيض بنسبة 2.4%.

ومع ذلك، فإنَّ خفض الأسعار في المحلات التجارية يعني انخفاض القيمة الفعلية لهذه المبيعات بنسبة كبيرة 4.8% من إجمالي 768 مليون جنيه إسترليني.

وأوضح رئيس مجلس صناعة البيض البريطانية اندرو جورة، أنَّه يتوقع عامًا آخر من ارتفاع الاستهلاك في عام 2015، لافتا إلى أول إعلانات تلفزيونية لهذا القطاع في 10 أعوام، فضلًا عن حملة "الأطعمة الجديدة في دقيقة" التي من قبل مدربة اللياقة البدينة للمشاهير لوسي ماكلينبورغ.

يُشار إلى أنَّ من أبرز الشخصيات التي شاركت في الحملة الإعلانية البيض TV"" الحائز على جائزة "أوسكار" مخرج "خطاب الملك" توم هوبر.