الاحتلال يطلق النار على فلسطينيين

أكّد رئيس بلدية الخضر في بيت لحم توفيق صلاح الثلاثاء أنّ العديد من الجهود تجري من أجل ترويج ما تتعرض له البلدة من انتهاكات احتلالية وملاحقات واستهداف للعملية التعليمية، في احتفالات المسيحيين الشرقيين بعيد الخضر الذي يجري تنظيمه كتقليد سنوي في البلدة.

واعتبر صلاح، عيد الخضر مناسبة دينية وتراثية ووطنية وحضارية تعيشها البلدة وتحييها على مدار آلاف السنوات، مشيرا إلى أنّ هذه المناسبة لإظهار حالة التعايش المسيحي الإسلامي في هذه البلدة.

وأوضح بأنّه سيجري عرض انتهاكات الاحتلال أمام غبطة البطريرك، لافتا إلى إلى أنّ الاحتلال يحاول التواجد بشكل دائم في إحدى المناطق التابعة للكنيسة، ويواصل عمليات الاستفزاز للمواطنين وخاصة في محيط مجمّع المدارس في البلدة، الذي ينجم عنه مواجهات واعتداءات تطال الطلبة على مقاعدهم الدراسية.

وكشف عن نية البلدة الطلب من البطريرك إمكانية استغلال هذه الأرض كموقع عام، من أجل إبعاد الاحتلال عنه ووقف استفزازاته للمواطنين، لاسيما وأنّ هناك حالة من التّدمير التي تعيشها العملية التعليمية في البلدة بسبب اعتداءات الاحتلال، إضافة إلى محاولة استغلال هذه المنطقة من أجل إعطاء واجهة سياحية وحضارية للبلدة، وتأهيلها سياحيا وثقافيا.

وأوضح صلاح أنّ العيد يتخلله احتفال استقبال رسمي للبطريرك، بحضور رؤساء بلديات في بيت لحم، وبعض الشخصيات الاعتبارية من أهالي الخضر.

وتعتبر بلدة الخضر من أقدم البلدات الفلسطينية التاريخية، وهي تقع على الشارع الالتفافي المسمّى "خط 60" الاستيطاني، ويعمد الاحتلال ومستوطنوه إلى ممارسة اعتداءات على السّكان موزّعة ما بين مصادرة أراضيهم والمداهمات والاعتداءات المختلفة.

وتشمل طقوس العيد، السير نحو دير الخضر حفاة، وإضاءة الشموع، والقيد الحديدي، والنذور بالأغنام، وتقديم الزيت، ولبس الزي الأحمر للأطفال.

ويترأس بطريرك الروم الأرثوذكس في فلسطين والأردن البطريرك "ثيوفيلوس" الثالث قداسا دينيا غدا الأربعاء، وسيسير إلى استقباله بشكل رسمي في منطقة التل القريبة من كنيسة الخضر الواقعة في البلدة القديمة.

وأوضح صلاح بأنّ مساحة البلدة الأصلية تبلغ نحو 22 ألف دونم، لكنّ المخطط الهيكلي انحصر إلى أقل من 2500 دنم بفعل وجود المستوطنات والشارع الاستيطاني المسمّى "خط 60" والجدار، ومن بينها نحو 2000 دنم مصنّفة ضمن مناطق "جـ"، ويمنع فيها البناء والأنشطة الزراعية.

وكشف عن حالة اكتظاظ وضيق يعانيها السكان، الأمر الذي حدا بالبلدية إلى المطالبة عبر الجهات الرسمية والحقوقية كافّة بتوسعة المخطط الهيكلي، لتحويل المناطق المهددة إلى مناطق مسموح فيها الأنشطة العمرانية، من أجل توفير مناطق مناسبة للسكن والحياة.