الحدث التركي المدبلج
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الحدث التركي المدبلج

 فلسطين اليوم -

الحدث التركي المدبلج

بقلم: عبد المنان الميزي

قد لا أستطيع إثبات ما سأسرده في هذه المقالة، ولكن هيَ محاولة لقراءة الحدث من وجهة نظر شخصية والتنفيس مع الآخرين عن إحساس خالجني في لحظة، والحدث التركي والانقلاب الفاشل وتحويل المسلمين إلى فريقين متناقضين أو فرق متناقضة، فمنهم من فرح لهذا الفشل ومنهم من تذمَّر، ومنهم من تحفَّظ ومنهم من غَلا غلوًّا كبيرًا وأنا شخصيا كنتُ فرحًا لهذا الفشل ولي مبرر شخصي الذي سأبدأ به هذا الجزء من المقالة، وهو أن تركيا تمثل قوة في خارطة الدول الإسلامية كمسمى خصوصا بعد تدهور الوضع المصري، وكذلك انهيار السور العراقي من الجانب الشرقي، واحتدام الوضع في الساحة السورية شمالًا، وأيضًا شريك استراتيجي حتى الآن في المنطقة. 

وتظل تركيا قوة لا يستهان بها في كيان الأمة الإسلامية السنية إضافة إلى أنها قوة اقتصادية وسياسية ضاربة في المنطقة؛ ومن هُنا بدأ التخطيط لتدمير هذه القوة باستهداف شعبها المسلم على وجه التحديد وإشغاله بحرب داخلية وزرع الفتنة بين أطيافها المختلفة وإخراجها من البيت الإسلامي السني. 

ونعلم ما تفعله إيران ومن الدول المتحالفة معها للقضاء على الإسلام والمسلمين من كل الجهات بعد فشلهم الأكبر في الإطاحة بالقوة الكبرى وأعني السعودية . فبعد يأسهم من كسر لب الإسلام السعودي الصلب اتجهت خططهم للأطراف وإضعافها تمامًا كما يحدث شرقًا في العراق وجنوبًا في اليمن وشمالًا في سورية وغربًا في مصر؛ وبما أن شعب تركيا المسلم السني هو القوة المساندة الأقوى في المنطقة قد يقف دفاعًا عن المقدسات الدينية وحماية السعودية فكان لزامًا زعزعة أمن تركيا من الداخل وإشغال الشعب التركي بداخله لضمان عدم تدخله في حال الانقضاض على السعودية . 

ومتى ما تم تدمير هذه القوة إسلاميا فإننا سنكون مكشوفين أمام الأعداء، فكانت المفاجأة أن نجح الشعب التركي في درء المفسدة عن وطنه وأثبت أنه أقوى داخليا وخارجيا ما أصاب المخطط الفارسي بصداع وكذلك القوى العظمى مثل أميركا وروسيا والدول المتحالفة ضد الإسلام والمسلمين . لنعود للحديث عن الشعب التركي الذي كانت كلمته الفصل في هذا الحدث .. 

يقول البعض إن الحدث "فبركة" من أردوغان وثُلته رغم أن هناك تحقيقات متواصلة كشفت وتكشف خبايا أخرى لم تكن في الحسبان، عمومًا لا يهمني ذلك الآن فالجزء الذي يهمني أكثر هو أن الشعب التركي كان ذكيا بتصرفه . لأسباب وإن كان الداعي إلى ذلك أوردوغان أو سببًا في ذلك من خلال "سكايب"، وقال البعض إن أردوغان يختبر حب شعبه له، وقال البعض الآخر إن أوردوغان فعل ذلك لتصفية بعض الحسابات مع بعض التيارات التي سُميت بعيد الاعتقالات التي حدثت وتحدث، وقالت فئة أخرى إن أردوغان أراد إشغال المجتمعات بالحادثة للتمويه على تطبيعه مع إسرائيل، ورفع الضغط عنه وكسب استعطاف الغالب من الشعوب وتحديدا المسلمة وهو الأقرب وقد تحقق له ذلك بنسبة كبيرة، وهذا لغاية في نفسه لا أعلم ما هيتها ولكن سآتي على ذكر ذلك تخمينًا مع احتمال الخطأ والصواب في الجزء الثاني من مقالي . 

المهم أن الشعب التركي كان منطقيا لقلب الانقلاب على المنقلبين بهدف منطقي وهو الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والأمنية والقفزات الواضحة في النمط المعيشي التي تحققت لبلاده في فترة وجيزة وما كان لديه خيار إلا أن يحافظ على هذه المكتسبات ويحافظ على وطنه من الدمار البديهي المتوقع في حالات مثل هذه، والأدلة المشهودة من واقع الأحداث الجارية في الجوار والأقطار . 

وسأنهي هذا الجزء من مقالتي بالأهم في المشهد التركي وهو الشعب التركي الذي سطر موقفًا يحتذى به وأتمنى أن يتم استنساخ هذا الموقف في الشعوب العربية التي لديها نزاعات، وغرس فكرة أن الوطن أهم في كل الأحوال وأن الحفاظ على المقومات الأساسية للمعيشة السلمية وحياة مستقرة وحقن الدماء والصبر على الظروف المعيشية، وقبل هذا وذاك الحفاظ على الدين والأعراض هو الأهم؛ وبالتالي منع المغرضين من الدخول في العمق الأمني وزرع الفوضى والتناحر كما يحدث في الدول المتأزمة التي استحكم العدو منها وينهش في لحمها كيفما شاء وفقدت السيطرة على الوضع الداخلي لها بعدما دخلها المخالفون وزرعوا الخلاف وتمكنوا من التحكم .

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحدث التركي المدبلج الحدث التركي المدبلج



GMT 04:27 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

الحدث التركي المُدَبلج 2

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday