الكونفدرالية من جديد
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

الكونفدرالية من جديد

 فلسطين اليوم -

الكونفدرالية من جديد

بقلم : خلود الخطاطبة

"دع الأردن يأخذ الضفة الغربية، ودع مصر تأخذ غزة. دعهم يتصرفون معها أو يغرقون وهم يحاولون ذلك"، هذا اقتباس للمستشار الاستراتيجي السابق في البيت الأبيض ستيف بانون في معرض شرحه لرؤية ترمب في الشرق الأوسط، حسبما جاء في كتاب "الغضب والنار في البيت الأبيض" لمؤلفه مايكل وولف الذي أحدث ضجة فور صدوره يوم الجمعة الماضي.

اقتباس ستيف بانون، يعيد إلى الواجهة من جديد ما كان يثار عن إقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين، وهذه بصراحة ليست رؤيا ترمب وإدارته، وإنما رؤيا تبنتها إدارات أميركية سابقة ولم تتمكن من ترويجها في المنطقة، بسبب الموقف الأردني والفلسطيني الواضح منها، لكن الفرق بين الإدارات السابقة وإدارة ترمب في هذا الصدد، بان الأخير لا يفهم لغة الحوار وإنما سياسة  فرض الأمر الواقع كما حصل عند اتخاذه قراره الشخصي بان القدس عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي.

الموقف الأردني من الكونفدرالية مع فلسطين واضح وجلي، وتجسد في تصريحات سابقة لجلالة الملك عبدالله الثاني لعل أبرزها عندما قال " الحديث عن إقامة كونفدرالية بين فلسطين والأردن الآن، كلام ليس في محله ، ولن تقوم كونفدرالية حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وبموافقة الشعبين الأردني والفلسطيني". 

"صفقة القرن" القديمة الجديدة، لتصفية القضية الفلسطينية تقوم على تمزيق الجسد الفلسطيني إلى أكثر من جزء واتباعه لأكثر من دولة، فحسب الرؤيا الأميركية فان القدس شرقيها وغربيها لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والضفة الغربية للأردن، وغزة لمصر، وتراهن الإدارة الأميركية من خلال تطبيق رؤيتها القاصرة هذه مستقبلا على إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة.

لا يمكن إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي دون ادراك أهمية الدور الأردني في هذا الصراع، فقد شكل الأردن على الدوام صوت العقل في المنطقة والعالم، وكان على رأس الدول المضيفة للاجئين رغم موارده وقدراته الاقتصادية المحدودة وتخلي العالم عنه، وابرز سلاحه في وجه الإرهاب، وكان دوما إلى جانب الحق في الدفاع عن امتيه العربية والإسلامية، وشكلت القضية الفلسطينية قضيته الأولى على مدى عقود، وحفظت قيادته الهاشمية المقدسات الإسلامية والمسيحية انطلاقا من دورها التاريخي في الوصايا على هذه المقدسات.  

الأردن لن يقبل البحث في كونفدرالية مع فلسطين، قبل إعلان الدولة وعاصمتها القدس الشرقية، ولن يقبل بتوطين اللاجئين، والفلسطينيون لن يقبلوا بديلا عن بلادهم المحتلة ولن يقبلوا باقل من دولة، ويجب على العالم التحرك إزاء السياسات الأميركية في المنطقة التي ستذكي الصراعات بدلا من حلها.
تخبط ورعونة ترمب واضحان من خلال اقتباس بانون الذي أكد على أن الإدارة الأميركية غير مهتمة نهائيا بإحلال السلام في المنطقة، وإنما هدفها الأساس ضمان مصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي، فهي لا تمانع أن "تغرق" المنطقة في صراعات مسلحة جديدة، لكن ما لا تدركه بان دولة الاحتلال لن تكون بعيدة عن مرمى النيران التي ستشتعل في المنطقة بسبب حلول أحادية، فماذا سيتبقى للشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي عندما تصادر مقدساته؟.

 

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكونفدرالية من جديد الكونفدرالية من جديد



GMT 08:31 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أعداء الثورة

GMT 09:59 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

التخوين في مواجهة ترامب

GMT 21:10 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتدال أردني في عالم مضطرب

GMT 13:00 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إدارة الأزمات مرة أخرى

GMT 12:20 2017 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الإعدام للقتلة

أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday