جدل التعديلات الدستورية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

جدل التعديلات الدستورية

 فلسطين اليوم -

جدل التعديلات الدستورية

بقلم : محمد إبراهيم

وصل قطار الحوار الوطني السوداني إلى محطته قبل الأخيرة "التعديلات الدستورية" التي تُمهد لتشكيل حكومة الوفاق الوطني المرتقبة الموكل إلىها صياغة دستور دائم للبلاد وإنهاء حال "الدساتير" المؤقتة التي أقعدت بالسودان طوال العقود الماضية منذ إستقلاله بحيث تأتي كل حكومة تُفصل دستورًا على حسب أهواءها ومعتقداتها لتمارس سياسة الإقصاء المتوارثة منذ الإستقلال خاصة في عهد الحكومات الديكتاتورية "الإنقلابية" التي لا تعترف بالآخر وتصف كل من يعارضها بأنه لايعدو غير كونه "عميلًا" أو "خائنًا" ويسعى لدمار الوطن، هي ذاتها الشعارات التي تُردد حإلىا من قبل حكومة "الإنقاذ" الحإلىة بعد أن استهلكت "27" عامًا برئاسة البشير نفسه ومنسوبيها يتطاولون بالبنيان ويكتنزون الأموال والشعب السوداني يزداد فقرًا في كل يوم تشرق فيه الشمس والأوضاع تتدحرج من سئ إلى أسوأ كحال "كرة الجليد" تتعاظم مع مرور الوقت.

وبعد أن وصلت البلاد إلى الحضيض وكل شئ تعطل ووصل الإنتاج إلى مرحلة الأصفار وانعدمت الصادرات وتعاظمت الواردت "بلغ السيل الزبى" والسودان يتآكل من أطرافه لينفصل الجنوب ويتحول إلى دولة فاشلة تُصيبه لعنة الدولة "الأم" ويمارس قادته الذين كانوا شركاء في حكومة الخرطوم ذات السياسات الإقصائية وتشتعل الحرب في دارفور بولاياتها الخمس وتمتد إلى المنطقتين ولايتي "النيل الأزرق وجنوب كردفان" وتجاز الميزانية كل عام ميزانية حرب فإلى متى تستمر هذه الأوضاع والمواطن بات لا يتحمل مزيدًا من الضغوط وفشل تجريب سياسات الحكومة.

وبعد "25" عامًا "ربع قرن من الزمان" اقتنعت حكومة "الإنقاذ" بفشلها وأن الأوضاع بهذه الطريقة لن تمضي والبلاد تُسرع إلى طريق الربيع العربي الذي يُحاصرها من الأطراف وتفاديًا لمصير تونس ومصر وليبيا وسوريا والدولة الوليدة "الجنوب" أطلقت "الإنقاذ" نداء الحوار الوطني لتُخرج البلاد إلى بر الأمان ومن ثم توالت تعهدات قادة الحزب الحاكم "المؤتمر الوطني" بأن الحوار "حقيقي" وليس صوريًا وسيؤدي إلى التحول الديمقراطي المنشود وانخراط عدد كبير من الأحزاب والحركات المُسلحة فيما ابتعد من جربوا "المؤتمر الوطني" أكثر من مرة وخبروا ألاعيبه وسياساته التي تهدف فقط لإطالة بقائه في كرسي السلطة، ورغم ذلك استبشر الكثيرون بالخطوة ولكنها اتضحت على حقيقتها حاليًا بعد أن وصلت التعديلات وأجازها البرلمان وفعلت فيها ما فعلت "اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية" برئاسة القيادية في الحزب الحاكم بدرية سليمان، وفي مرحلة العرض الثاني السمات العامة أوضحت رئيسة اللجنة أن التعديلات اقتضت تعديلًا في عدد من المواد أضافت لرئيس الجمهورية سلطات جديدة؟ .. كيف يستقيم ذلك وهل التعديلات يجب أن تُحد من صلاحيات الرئيس أم تمنحه مزيدًا من السُلطة، حيث منحت السلطات الجديدة رئيس الجمهورية حق تعيين وإعفاء رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب سلطات أخرى، والشئ الجديد في كل هذه "الهيلمانه" أنّ التعديلات اعتمدت اسم حكومة "الوفاق الوطني" للحكومة التي تتولى إدارة البلاد وكأن مشكلة السودان في تغيير اسم الحكومة ومازالت الأوضاع هي هي بل أسوأ، فالمعتقلات ملئية بالسياسيين والصحف تُصادر كل صباح فإلى متى؟

palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل التعديلات الدستورية جدل التعديلات الدستورية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday